ماري تايم إكزِكيوتِف: السعودية تطلق مناورات بحرية في البحر الأحمر

 

متابعات..|

 

أطلق الأسطول الغربي التابع للبحرية السعودية تمرين الموجة الحمراء 8 بمشاركة كلاً من باكستان والأردن وجيبوتي والسودان والحكومة الموالية للتحالف .

 

يبدو أن التركيز العملياتي للتدريب هو مواجهة القرصنة وتهديد الحوثيين، سواء في البحر الأحمر أو في المناطق الحدودية.

 

وقد تكون هذه العملية بالفعل ردا على التوترات المتزايدة في البحر الأحمر ومن التهديدات الحوثية ، لأنها بدورها تهدد بالظهور على شكل اندلاع أو تكثيف الأعمال العدائية.

 

ويكمن خطر التصعيد داخل اليمن نفسه، حيث انخفضت الاشتباكات بين حرس الحدود السعودي والحوثيين كثيرا منذ اتفاق الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في أبريل 2022، ولكن أيضا في مياه البحر الأحمر وخليج عدن حيث تضاءلت هجمات الحوثيين على السفن منذ أن اتفقت الولايات المتحدة والحوثيون على وقف ثنائي لإطلاق النار في مايو 2025.

 

وبما أن الحوثيين لا يزالون يحتفظون بقدرة كبيرة على مهاجمة السفن سواءً بما تملكه من سفن هجومية صغيرة وطائرات بدون طيار وصواريخ، فإن مثل هذا الاستئناف للأعمال العدائية سيشكل مخاطر إضافية على المجتمع البحري الدولي في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

من الواضح أن الحوثيين ما زالوا يحتفظون بالقدرة على شن هجمات، كما فعلوا في الأشهر الأخيرة، سواء على السفن التجارية أو على أهداف في عمق إسرائيل.

 

إذا فشلت الأمم المتحدة وعمان في جهودهما لتهدئة الوضع، على سبيل المثال من خلال العمل على إعادة فتح الخدمات الجوية الدولية عبر صنعاء، فإن الخطوة التصعيدية المميزة التي استخدمها الحوثيون من قبل ستكون تكثيف هجماتهم على السفن التجارية. ويحتفظ الحوثيون بالقدرة على القيام بذلك.

التواجد البحري البريطاني في الخليج والبحر الأحمر.. تكامل مع الاستراتيجية الأمريكية أم تبعية لها

متابعات..|

 

تزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة تحركات البحرية البريطانية في مياه الخليج العربي والبحر الأحمر، في إطار عملية “هايماست” التي تقودها حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز”، ما يعكس نهجًا استراتيجياً بريطانيا يتكامل مع السياسات الأمريكية في المنطقة.

 

وبينما تقلص الولايات المتحدة وجودها العسكري المباشر في الشرق الأوسط تبدو بريطانيا وكأنها تسعى لأن تقول أنها موجودة في الميدان البحري في المنطقة على الرغم من الاعترافات البريطانية المتكررة بعجز قدراتها البحرية عن التواجد في المنطقة صوى بصورة رمزية.

 

تسعى بريطانيا الى تقديم نفسها بوصفها “شريكاً مكملاً” للولايات المتحدة ولا تتجرأ على الصريح بأنها بديلٌ عنها ولو مجازاً.

 

ويرى مراقبون أن هذا الوجود يعزز الصورة البريطانية في السياسات الدولية كتابع للمشروع الأمريكي في تنفيذ سياساته حتى في الممرات البحرية الحيوية كمضيق هرمز وباب المندب.

 

المصدر: عربي 21 (بتصرف)

التلفزيون الألماني: هل أوقف الحوثيون هجماتهم على “إسرائيل” والسفن بالبحر الأحمر..!

متابعات..|

 

قال موقع قناة “دويتش فيله” الألماني وجه الحوثيون في اليمن رسالة إلى كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس تشير إلى إيقاف هجماتهم على إسرائيل وعلى السفن في البحر الأحمر، وسط وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة.

 

وقدمت الرسالة، أوضح إشارة حتى الآن على وقف هجمات الحوثيين.

 

وجاء في الرسالة إلى حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية، أنالحوثيين يتابعون التطورات عن كثب، وأنهم سوف يعودون إلى عملياتهم في العمق الإسرائيلي إذا استأنفت إسرائيل “عدوانها على غزة”، إلى جانب فرض حظر على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وبحر العرب.

 

ورغم هذه الرسالة، لم يصدر عن الحوثيين أي إعلان رسمي يؤكد وقف حملتهم في المنطقة.

 

واكتسب الحوثيون شهرة دولية خلال الحرب بين إسرائيل وحماس بهجماتهم على السفن وإسرائيل، والتي قالوا إنها تهدف إلى إجبار إسرائيل على وقف القتال.

 

ومنذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، لم تعلن الجماعة مسؤوليتها عن أي هجمات جديدة.

 

وأسفرت هجمات الحوثيين على السفن عن مقتل تسعة بحارة، على الأقل، وإغراق أربع سفن، كما زعزعت حركة الملاحة في البحر الأحمر، الذي كانت تمر عبره بضائع تقدر قيمتها بنحو تريليون دولار سنويا قبل الحرب.

 

واستهدف آخر هجوم للحوثيين سفينة الشحن “مينرفاجراخت” التي ترفع العلم الهولندي في 29 سبتمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها وإصابة آخر.

 

ومن ناحية أخرى، صعد الحوثيون مؤخرا تهديداتهم ضد السعودية، واحتجزوا عشرات العاملين لدى وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى، زاعمين دون دليل أنهم جواسيس، وهو أمر نفته الأمم المتحدة وجهات أخرى بشدة.

السعودية.. انطلاق مناورات إقليمية مشتركة لتعزيز أمن البحر الأحمر

متابعات..|

 

انطلقت مناورات عسكرية في قاعدة بحرية بمدينة جدة غربي المملكة العربية السعودية، بمشاركة ست دول ومراقبين من باكستان وموريتانيا بهدف “تعزيز أمن البحر الأحمر”، على أن تختتم الخميس.

 

ويكتسي البحر الأحمر أهمية إستراتيجية تتجاوز البعد الإقليمي إلى الدولي باعتباره شريانا حيويا رئيسيا للملاحة الدولية تعبر عن طريقه، وفي الاتجاهين، كميات كبيرة من السلع والمواد الأولية والمصنّعة.

 

وشهدت تلك الحركة خلال فترة السنتين الماضيتين تراجعا وانتكاسا بعد أن حولت جماعة الحوثي ذلك الممر الكبير إلى ميدان صراع بتعرضها للسفن والناقلات المارة عبره تحت يافطة دعم قطاع غزّة في الحرب الإسرائيلية ضدّه.

 

وأفادت وزارة الدفاع السعودية في بيان بـ”انطلاق مناورات التمرين البحري المختلط تحت اسم ‘الموج الأحمر 8’ في قاعدة الملك فيصل البحرية بالأسطول الغربي.”

 

وأوضحت أن المناورات تجري “بمشاركة القوات البحرية والبرية والجوية ووحدات من حرس الحدود السعودية، إضافةً إلى قوات بحرية من الدول المطلة على البحر الأحمر.”

 

وتهدف المناورات وفق البيان إلى “توحيد الجهود لتعزيز أمن البحر الأحمر وحماية المضائق البحرية الإستراتيجية، وضمان حرية الملاحة وخطوط الإمداد العالمية، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم استقرار حركة التجارة الدولية،”.

 

وتستضيف المناورات “القوات البحرية السعودية بمشاركة القوات البرية والجوية، ووحدات من حرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية، إلى جانب مشاركة قوات بحرية من الدول المطلة على البحر الأحمر تشمل: الأردن، ومصر، وجيبوتي، والسودان، واليمن ومراقبين من باكستان وموريتانيا،” وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية.

 

المصدر: العرب الاماراتية

كيف تؤثر العسكرة الغربية للبحر الأحمر على موسم اصطياد الحبار في اليمن

متابعات..|

 

ألقى الاضطراب الذي يشهده البحر الأحمر بسبب عسكرة مياهه من قبل السفن الحربية الامريكية والغربية بتبعات كارثية على قطاع الصيد في اليمن، مع تركزها في مناطق تكاثر أهم أصناف الثروات البحرية مثل الحبّار الذي يعتبر من أهم الصادرات اليمنية.

 

ويؤكد عاملون في مجال الثروة السمكية أن موسم صيد الحبار تأثر كثيراً في 2025 مقارنة بالعامين الماضيين بسبب الأحداث العديدة التي شهدتها المنطقة، وكان البحر الأحمر ساحة رئيسية لها.

 

وأكد صيادون أن الهجمات الأميركية على اليمن خلال شهري مارس وإبريل وهي الفترة التي تسبق دخول الفترة الأولى من موسم صيد الحبار في البحر الأحمر خلال مايو ويونيو خلقت صعوبات بالغة في الوصول إلى مناطق تكاثر الحبار وإنتاجه.

 

يقول الموظف السابق في الهيئة العامة للشؤون البحرية اليمنية عبد الله العزي، لـ”العربي الجديد”، أن الاضطراب والتوتر أثّرا كثيراً على عملية صيد الحبار في اليمن فالبحر الأحمر هو موطنه الرئيسي، بالرغم من امتداد عملية التكاثر لتشمل مناطق عديدة في خليج عدن.

 

وشدد على أن المنطقة تحولت إلى ما يشبه ساحة حرب، مع تزايد أعداد السفن والقطع الحربية والعسكرية الغربية وما تسببه من تدمير مواقع تكاثر هذا النوع ومختلف أصناف الكائنات البحرية.

 

المصدر: العربي الجديد

ماهي المدمرة الوحيدة الذي تصدت لصاروخ باليستي لأول مرة في تاريخ البحرية البريطانية

متابعات..|

 

قالت مجلة ذا ناشيونال انترست أن المدمّرة البريطانية التي شاركت في عملية “حارس الرخاء” التي تقودها الولايات المتحدة قرب اليمن تعرضت خلال فترة تواجدها في البحر الأحمر لعدد من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي اطلقها الحوثيين خلال مهامها في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

ووصفت البحرية الملكية البريطانية السفينة بأنها “جوهرة التاج البحري الملكي”، موضحة أنه خلال فترة انتشارها في الشرق الأوسط بين ديسمبر 2023 ويونيو 2024 شهد تعرضها لهجمات متواصلة، وتعرضت لهجوم بصاروخ باليستي واحد، لتصبح أول سفينة بريطانية تعترض صاروخًا باليستيًا منذ حرب الخليج 1991.

 

واضاف الموقع ان السفينة تعرضت لأكبر عدد من التهديدات الجوية التي تم تحييدها في يوم واحد في تاريخ البحرية الملكية البريطانية الحديث.

 

وتُعد HMS Diamond إحدى مدمرات الدفاع الجوي البريطانية من الجيل السادس (فئة Daring)، أُطلقت عام 2007، وعادت إلى ميناء بورتسموث في يوليو 2024 بعد انتهاء مهمتها، وهي تخضع حاليًا لعملية تجديد شاملة.

 

كيف يستخدم “الحوثيون” ميناء رأس عيسى

متابعات..|

 

قال موقع “ذا ماريتايم إكزكيوتيف” المتخصص في شؤون الملاحة والشحن البحري أن صور الأقمار الصناعية التي التقطت فوق منطقة رأس عيسى الساحلية في اليمن في 5 نوفمبر تشير إلى أن الحوثيين وسعوا في الأسابيع الأخيرة قدرتهم على التعامل مع البضائع العامة.

 

حتى وقت قريب ، كانت رأس عيسى ميناء بدائي للغاية لا يتعامل إلا مع ناقلات المنتجات النفطية.

 

عادة ما كانت الناقلات الصغيرة والمتوسطة الحجم ترسو بمؤخرة باتجاه الشاطئ. ثم تم استخدام الأنابيب المرنة مباشرة من السفن ونقلها عبر الشاطئ إلى شبكة خطوط أنابيب ثابتة محدودة تتصل بمزرعة خزانات صغيرة قريبة.

 

لم يكن هناك سوى القليل جدا مما يمكن تدميره في رأس عيسى في الهجمات الجوية الأخيرة، لكن بقايا حاملة السيارات المخطوفة “غالاكسي ليدر” التي استهدفتها إسرائيل في 6 يوليو لا تزال هيكلا على الشاطئ، ولا شك أن الحوثيين سيستخدمونه في الوقت المناسب كعائم.

 

تم التعامل مع البضائع العامة عادة في ميناء صليف القريب ، على بعد خمسة أميال إلى الشمال على الجانب الآخر من الخليج ، والذي يرسو لسفينتين.

 

كان لدى صليف أيضا مزرعة خزانات للمنتجات النفطية أكثر أهمية ، والتي يمكن تغذيتها بواسطة ناقلات قادمة في الميناء.

 

تضررت المنشآت في صليف في الهجمات الإسرائيلية والأمريكية في أبريل/نيسان ومايو يوليو، مع تعطيل حركة المرور بشدة لعدة أسابيع بعد كل هجوم. لكن على النقيض من الهجمات التي شنت على الحديدة، يبدو أن مرافق تخزين النفط في صليف لم تتضرر نسبيا.

 

تظهر الصور التي التقطت هذا الأسبوع أن صليف عاد بالكامل إلى العمل. يمكن رؤية ناقلتي البضائع السائبة مقيدتين على رصيف الميناء ، حددتهما VesselFinder على أنهما 29،990GT MV Paras (جزر مارشال ، IMO 9277656) و 24،109GT MV Kashkar (بنما ، IMO 9285029). وتنقل هاتان السفينتان بانتظام بين ساليف وجيبوتي.

 

ومع ذلك، لم تعود الناقلات في رأس عيسى فحسب، بل تم بناء مرافق رصيف جديدة. يمكن رؤية ثلاث ناقلات ، كما كان من قبل ، وهي تفرغ حمولتها فوق الشاطئ ، حددتها VesselFinder باسم صوفيا ك (بنما ، المنظمة البحرية الدولية 9299123) ، شارمينار (جزر القمر ، المنظمة البحرية الدولية 9318022) ، ودورين (غامبيا ، المنظمة البحرية الدولية 9260055).

 

جميع هذه الناقلات الساحلية الثلاث 50,000GT خاضعة للعقوبات. ويمكن أن تعزى الزيادة الكبيرة في نشاط الناقلات، أكثر مما شوهد حتى الآن في هذا المجال، إلى تحويل حركة المرور من الحديدة، حيث تضررت مرافق مناولة المنتجات النفطية بشكل جسيم.

 

ولكن بالإضافة إلى ذلك ، هناك رصيفان جديدان على شكل حرف T في رأس عيسى ، تم بناؤهما بسرعة في يوليو ، ورصيف ثالث يتصل بجزيرة اصطناعية ، والتي تم توسيعها أيضا. شوهدت سفن ساحلية صغيرة في جميع هذه الأرصفة الثلاثة في الأسابيع الأخيرة ، ويبدو أن سفينتي شحن مسجلتين في جزر القمر ، MV Yasc-1 (IMO 9071648) و MV Elif Ipek (IMO 7615359) ، كانتا بجانبهما أمس في هذه المرافق الجديدة.

 

بالإضافة إلى السفن التي لوحظت في الميناءين ، هناك ما لا يقل عن 17 سفينة راسية في المياه بين صليف ورأس عيسى ، ويفترض أنها تنتظر تخصيص أرصفة في الميناء.

 

وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 (2015)، كان على جميع السفن التي تدخل صليف أو رأس عيسى أن تطلب تصريحا مسبقا من آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في جيبوتي.

 

ولا يبدو أن البعثة لها وجود في صليف أو رأس عيسى للتأكد مما إذا كانت السفن التي تدخل الميناء قد حصلت على الترخيص اللازم من البعثة أم لا.

 

ولا تزال حالات متعددة تحدث، غالبا ما يتم الكشف عنها عندما تعترض قوات المقاومة الوطنية العاملة في منطقة بحر باب المندب شحنات غير مشروعة، لسفن إما لم تطلب تصريحا أو أصدرت تصريحات كاذبة واضحة.

 

المصدر: منصة “ذا ماريتايم إكزكيوتيف” الأمريكية

المجلّة: إسرائيل والحوثيون… مناورات أم عود على بدء..!

متابعات..|

نشرت مجلة المجلة السعودية، تحليلاً مطولاً تناول المسارات التي ترى مستقبل الصراع بين جماعة انصار الله “الحوثيين” وإسرائيل وهذا نصه:

لم تكد جماعة الحوثيين في اليمن تفرغ من محاولتها، بعد حرب غزة من تغيير اتجاه بوصلتها نحو الدعوة للعودة إلى “مسار السلام” حتى هرع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى إعادة تشغيل اسطوانته المشروخة للسجال والتهديد والوعيد للجماعة…

إذن .. الأمر لم ينته بعد، والحساب لا يزال مفتوحا بصرف النظر عما يحدث في غزة، ومرهون بمدى تطور النزاع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل ومعهما القوى الغربية الأخرى، وإن كان يتمثل في جانب منه بتصفية ذلك الحساب مع الحوثيين من قبل إسرائيل.

 

“نتنياهو” أكد أن جماعة الحوثيين رغم الضربات الجوية الماحقة التي تلقتها لا تزال “تشكل تهديدا كبيرا لإسرائيل” متهما الجماعة بأنها لا تزال منهمكة في إنتاج الصواريخ البالستية وأسلحة أخرى، وهذ أمر قابل للتطور في إطار “خطة لتدمير إسرائيل”.

 

وتعهد نتنياهو في حديث متلفز خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية ببذل ما بوسع بلاده بهدف “القضاء على هذا التهديد”.

 

بدوره توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس الحوثيين منذ أيام بأن إسرائيل “لم تحسم أمرها مع اليمن بعد” وأن “الحوثيين سوف يدفعون ثمنا باهظا” على حد قوله.

 

وقد جاءت هذه التصريحات، في ضوء عجز ميناء ايلات الإسرائيلي عن استئناف نشاطه جراء الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثيين على حرية الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، برغم مساعي إدارة الميناء في التواصل مع الولايات المتحدة ودول إقليمية أخرى لممارسة ضغط على الحوثيين لرفع هذا الخصار.

 

ماذا وراء دعوة الحوثيين للسلام؟

 

من وجهة نظر تحليلية اتفق خبراء وباحثون في إسرائيل والمنطقة العربية على حد سواء على أن الدعوة الحوثية للسلام لا تعدو أن تكون مجرد تكتيك مرحلي أو هروب للأمام يخفي وراءه انشغال الحوثيين، بشكل حثيث، بالعمل على تطوير قدراتهم العسكرية اعتمادا على قدراتهم الذاتية، خصوصا بعد أن تكبدوا خسائر مادية كبيرة خلال المواجهات السابقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد أن تقطعت تقريبا كل سبل الإمداد المالي وطرق تهريب الأسلحة من إيران.

 

‏قطعا، لا نعلم الكثير عن مجموع سلاح الحوثيين الذي كان في الأصل مزيجا من السلاح الذي تم نهبه والاستيلاء عليه من مخازن ومستودعات الجيش اليمني السابق إضافة إلى ما تراكم لدى الجماعة من السلاح الإيراني المهرب أو المصنع لاحقا داخل الأراضي اليمنية.

 

‏ولا ندري كذلك ما الذي بقي من هذا السلاح بعد أن تم استهدافه خلال الغارات الأميركية والإسرائيلية على المواقع التي يعتقد بوجود ذلك السلاح بداخلها، لكن الأرجح أن الأميركيين ومعهم الإسرائيليون يعرفون الكثير عن ذلك، وأن الجميع لا يعرف حتما ما بقي من ذلك السلاح وماذا تم أو يجري تطويره من أسلحة جديدة.

 

‏من المعروف أن عمليات تهريب السلاح أو تخزينه والاحتفاظ به في مواقع مجهولة داخل الأراضي اليمنية اعتمد على برامج عالية السرية يجهلها حتى كثير من القيادة الوسطى للجماعة، وسار الأمر على هذا النحو حتى اليوم وربما زاد قليلا بعد الاختراقات الأمنية الخطيرة التي تمكنت منها قوات الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، من تدمير جزء كبير من الأسلحة.

 

ما من مرة لجأت فيها جماعة الحوثيين إلى اتباع طرق التمويه والتخفي من أجل التغطية على عمل آخر تقوم به إلا ونجحت في الأمرين معا.

خيارات عديدة قد يلجأ الحوثيون إلى أحدها بحسب ما تقتضيه احتمالات عودة المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل ومعها الولايات المتحدة، أو في حال تعثرت جهود سلطنة عمان لاحتواء التصعيد الحوثي في كل الاتجاهات

ما هي خيارات الجماعة؟

 

أحد هذه الخيارات هي العودة للاقتتال مع خصومها في الداخل، الحكومة اليمنية الشرعية وحلفائها الكثر، القبليون وغيرهم، حيث لم تكف الجماعة يوما عن استحداث مواقع قتالية جديدة على مختلف خطوط التماس مع هؤلاء الخصوم، سيما في محافظات تعز وسط البلاد ومأرب والجوف إلى الشمال الشرقي منها، كما لم تتوقف الاشتباكات المتقطعة في خرق سافر للهدنة الهشة القائمة.

وهنا يحذر مراقبون من مغبة أي مخاطرة كهذه على الجماعة قبل غيرها، خصوصا بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية العنيفة التي أفقدتها الكثير من مصادر دخلها وتمويل مجهودها الحربي.

 

ثاني هذه الخيارات، أن يعود الحوثيون إلى التصعيد مع الغرب تحت أي ذريعة، إذ شدد زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، في أكثر من مناسبة على الاستعداد لجولات قادمة من الصراع مع إسرائيل، مؤكدا استمرار تطوير القدرات العسكرية للجماعة التي تتخذ من معاداة الغرب “عقيدة” راسخة كما يعبر عن ذلك شعارها “الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود”.

وهنا لا يهم الحوثيين أي كلفة لهذه المواجهة، فهم لا يدفعون أصلا هذه الكلفة بل يتحملها اليمنيون المدنيون العاديون من مقدراتهم وأصول بنيتهم المدنية التحتية.

 

أما الخيار الثالث وهو الأضعف أو الأقل احتمالا، فهو أن تعود جماعة الحوثيين إلى التحرش بالدول المجاورة مما يترك باب الرد العنيف مفتوحا.

 

أساليب التمويه والتخفي

 

‏ما من مرة لجأت فيها جماعة الحوثيين إلى اتباع طرق التمويه والتخفي من أجل التغطية على عمل آخر تقوم به إلا ونجحت في الأمرين معا، وذلك منذ تحول تمردها وحروبها ضد الدولة من “مظلومية” أقر بها واعتذر عنها الجميع لاحقا، تفاديا للمزيد من سفك الدماء، إلى تمرد صريح مدعوم وممول من جارة الجيران البعيدة إيران، فيما اعتبر الجوار ذلك شيئا ثنائيا بين صنعاء وطهران.

 

أمام اليمن المترامي الأطراف وشعبه الفقير المتنامي المتزايد الحاجات ربما لم يجد الرئيس الراحل صالح خيارا أفضل للتعامل مع محافظة صعدة، معقل الحوثيين، من تسييرها لا تطويرها

 

ولطالما كانت عوامل الجدة والغرابة والابتكار هي أهم عناصر ذلك المشروع التمويهي المستلهم أصلا من تجربة الثورة الإيرانية وحرسها الثوري، حيث تم في البدء تجنيد المئات من الشباب اليمنيين واستقدامهم إلى محافظة صعدة شمال البلاد ضمن برامج تأهيلية وتعبوية ومن ثم إلحاق النابهين في تلك البرامج بمشاريع تدريبية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت قبل أن يتحول الأمر إلى ميدان عمل علني بين إيران والحوثيين، بدت فيه الجماعة نسخة أخرى من “حزب الله”، شمل مجالات تدريب غير عسكرية، تنظيمية ومعلوماتية وسياسية وإعلامية ضمت معها معارضين جنوبيين لعلي عبدالله صالح.

 

يبدي اليوم الكثير من سكان العاصمة (المختطفة) صنعاء الكثير من الدهشة كيف أنهم لم يدركوا أن شبانا من جيرانهم القادمين من بعض محافظات الشمال الغربي كانوا خلايا وقادة في الجماعة الحوثية إلا بعد استهدافهم والإعلان من قبل الحوثيين عن “ارتقائهم” في معركة “الفتح الموعود” مع أعداء الإسلام داخل العاصمة صنعاء وخارجها، ويستبد الخوف اليوم بأغلب سكان المدينة خشية من تجدد المواجهة بين إسرائيل والجماعة.

 

المصدر: “المجلّة” السعودية

واشنطن دي سي.. اليمن بين الانقسام الداخلي والتوترات الإقليمية

كتب نائب السفير الأسبق لدى اليمن نبيل خوري تحليلاً مطولاً في موقع المركز العربي بواشنطن المعروف بـ”واشنطن دي سي“ وهذا نصه:

 

متابعات..|

بعد مرور أكثر من عقد على الحرب الأهلية في اليمن، لا تلوح في الأفق نهاية للصراع. ولم تتغير خطوط السيطرة بين الطرفين المتحاربين الرئيسيين تقريبًا، ولا تزال ظروف الشعب اليمني مأساوية.

 

يقود الحكومة المعترف بها دوليًا المجلس الرئاسي للقيادة، وهو تحالف فضفاض من الفصائل السياسية والعسكرية اليمنية، مدعومة من المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة، ومعارضة للحوثيين المتحالفين مع إيران (المعروفين أيضًا باسم أنصار الله)، والذين يسيطرون على أكثر مناطق البلاد اكتظاظًا بالسكان، بما في ذلك العاصمة صنعاء.

 

ولم يتمكن المجلس الرئاسي للقيادة، المتشرذم، من التغلب على تمرد الحوثيين، أو توفير الخدمات الأساسية، أو بث الأمل في تسوية سلمية دائمة.

 

لا يزال الشعب اليمني  يعاني من اقتصادٍ مُنهار، وأزمةٍ إنسانيةٍ خانقة، وجهازٍ بيروقراطيٍّ مُتهالك في المناطق الخاضعة لحكم الحوثيين والمجلس الرئاسي المدعوم من التحالف .

 

وتخضع العديد من الفصائل السياسية اليمنية والجماعات المسلحة المرتبطة بها لرعاةٍ إقليميين مُختلفين، تتجلى تنافساتهم في تنافسهم على النفوذ في هذا البلد ذي الموقع الاستراتيجي.

 

وتعاني برامج الوساطة والمساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة من نقص الدعم الدولي. ويُصبح مصير اليمن رهينة الانقسامات الداخلية والتنافس الجيوسياسي.

 

يعاني مجلس القيادة المدعوم من التحالف من عدم الكفاءة والفساد والانشقاق.

 

وعلى الرغم من الإعانات السخية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، لم تتمكن القوات الحكومية اليمنية من صد مقاتلي الحوثيين عن المواقع التي احتلوها لعقد من الزمان.

 

ومنذ عام 2022، انخفض العنف بشكل عام، ولم ينتج عن القتال سوى تغييرات طفيفة في السيطرة الإقليمية عبر الجبهات الرئيسية ، بما في ذلك المحافظات المركزية في مأرب والحديدة على الساحل الغربي، وكلاهما مقسم بين سيطرة المجلس الرئاسي المدعوم من التحالف والحوثيين.

 

وبعد سنوات عديدة من الاضطرابات والحرب والصراع على السلطة، أصبحت الظروف الاقتصادية في جميع أنحاء البلاد مروعة.

 

ويقول البنك الدولي إن نصف السكان – أكثر من 17 مليون يمني – يواجهون انعدام الأمن الغذائي وأن 18 مليونًا لا يحصلون على مياه شرب آمنة أو صرف صحي.

 

بعد سنوات من الاضطرابات والحرب والصراع على السلطة، أصبحت الظروف الاقتصادية في جميع أنحاء البلاد رهيبة.

 

لم يتمكن العليمي المدعوم من الرياض، وهو وزير داخلية سابق، من تحويل الاقتصاد في الجنوب.

 

وشهدت عدن ، العاصمة الفعلية للمجلس الرئاسي المدعوم من التحالف، احتجاجات متكررة ضد الظروف الاقتصادية السيئة ونقص الخدمات العامة الأساسية.

 

ويتفشى الفساد الحكومي، من الرواتب المتضخمة بشكل كبير للوزراء وغيرهم من المسؤولين رفيعي المستوى إلى القطاعات الحيوية للكهرباء والمياه والصرف الصحي والصحة العامة.

 

في مايو 2025، استقال رئيس وزراء المجلس الرئاسي المدعوم من التحالف أحمد بن مبارك بعد صراع على السلطة مع العليمي، مشيرًا إلى عدم قدرته على الحكم بصلاحيات محدودة فقط. ولم ينجح خليفة بن مبارك، سالم بن بريك ، في تحسين الظروف المعيشية أيضًا.

 

وظل معظم قادة المجلس الرئاسي المدعوم من التحالف في المنفى في الرياض، وواجه العليمي نفسه صعوبة في العمل من القصر الرئاسي في عدن بسبب التوترات الداخلية في المجلس الرئاسي المدعوم من التحالف مع  عيدروس الزبيدي ، الذي يرأس المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة ويطمح إلى قيادة جنوب اليمن.

 

دأب تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي لحقوق الإنسان  على إلقاء اللوم على الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وكذلك الحوثيين، في الفساد وعدم احترام حقوق الإنسان وعدم اتباع الإجراءات القضائية السليمة في الاعتقالات والاحتجازات.

 

وقد وثّقت منظمة “مواطنة” اليمنية المستقلة لحقوق الإنسان  انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري واستخدام التعذيب وعمالة الأطفال وتجنيدهم، من قِبل أطراف النزاع المختلفة، بما في ذلك الجماعات الموالية للمجلس الرئاسي المدعوم من التحالف.

 

حوكمة الحوثيين

 

بعد الاستيلاء على صنعاء بالقوة عام 2014، دخل الحوثيون بسرعة في صراع مباشر مع الأحزاب السياسية الأخرى في اليمن، وخاصة في الجنوب، ومع القبائل من مناطق خارج محافظة صعدة، معقل الحركة.

 

وبحلول عام 2015، استولى الحوثيون (المعروفون أيضًا باسم أنصار الله) على المزيد من الأراضي وأصبحوا يحكمون ما يقدر بنحو 70 إلى 80 في المائة  من سكان اليمن الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة، التي عززت قوتها من خلال التحالفات  مع القبائل والأحزاب في شمال اليمن.

 

وقد خلقت الحرب بعض الرفاق الغريبين. كان تحالف الحوثيين مع عدوهم اللدود السابق، الرئيس علي عبد الله صالح (الذي حكم من عام 1978 حتى عام 2012)، مفيدًا في البداية بعد إجباره على التنحي عن السلطة، لكن الشراكة أثبتت أنها مؤقتة وانتهت بقتلهم له في عام 2017. ثم دعم جزء كبير من عائلة صالح الممتدة وأتباعه مختلف الفصائل المناهضة للحوثيين.

 

وثّقت منظمات حقوق الإنسان اليمنية والدولية قمع أنصار الله للمدنيين. وتحدثت منظمة “ACLED” المعنية برصد النزاعات المسلحة، مشيرةً إلى “تقلص مساحة النشاط والمعارضة”، عن حملة الحوثيين للإخفاء القسري والسجن دون مراعاة الأصول القانونية الواجبة ومصادرة الأراضي والممتلكات، بينما أفادت وكالة أسوشيتد برس وجهات أخرى عن استخدام الحوثيين للتعذيب .

 

وفي حالة مجلس القيادة، يُشكّل الفساد والانقسام عقبتين رئيسيتين أمام الإصلاح. ولعل ما يُميّز استبداد الحوثيين في السياق اليمني هو مزيج قيادتهم بين الدين  والسياسة، وتوجه الجماعة نحو تمكين القادة المتشددين دينيًا على حساب البراغماتيين الأكثر علمانية.

 

التأثير الإقليمي

 

تُعقّد حرب أنصار الله لدعم الفلسطينيين الصراع الداخلي على السلطة في اليمن، والتي تصفها الجماعة بأنها “واجب أخلاقي وإنساني وديني”.

 

وقد وضعت هجمات الحوثيين على سفن الشحن في البحر الأحمر، ثم على إسرائيل، عقب بدء حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صنعاء في مواجهة مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين ردتا بغارات جوية متكررة.

 

منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، شنّت إسرائيل غارات جوية عديدة  في اليمن ردًا على الصواريخ التي أطلقتها جماعة أنصار الله على أهداف إسرائيلية، بما في ذلك ميناء ومنتجع إيلات ومطار بن غوريون الدولي.

 

وقد استهدفت الغارات الإسرائيلية محطات توليد الطاقة، ومنشآت تخزين النفط، وموانئ في الحديدة ورأس عيسى والصليف، بالإضافة إلى قادة الحوثيين. ولعلّ أبرزها، في 28 أغسطس/آب 2025، قصفت إسرائيل  منشأة حكومية في صنعاء، مما أسفر عن مقتل رئيس الوزراء المعين من قبل الجماعة، أحمد الرهوي، وعدد من الوزراء الآخرين.

 

وفي 10 سبتمبر 2025، قصفت إسرائيل أهدافًا عسكرية ومدنية في صنعاء ومحافظة الجوف، مما أسفر، حسب التقارير، عن مقتل 35 شخصًا، بينهم إعلاميون، وإصابة العشرات.

 

استهدفت الغارات الإسرائيلية محطات توليد الطاقة ومنشآت تخزين النفط والموانئ وقادة الحوثيين.

 

أما بالنسبة للضربات الأمريكية ضد الحوثيين منذ حرب غزة عام ٢٠٢٣، فقد بدأت إدارة بايدن حملة قصف في أوائل عام ٢٠٢٤ ردًا على هجمات الجماعة على سفن في البحر الأحمر وعلى إسرائيل.

 

في مارس ٢٠٢٥، شنت إدارة ترامب غاراتها الجوية ضد أهداف حوثية. وشهد أبريل ٢٠٢٥ المزيد من الهجمات الأمريكية على الحديدة وصنعاء وصعدة.

 

وفي ٢٨ أبريل ٢٠٢٥، أصابت غارة أمريكية مركزًا للاجئين، مما أسفر عن مقتل  ما يقرب من ٧٠ مهاجرًا أفريقيًا، ودفع منظمة العفو الدولية إلى المطالبة بالتحقيق في جرائم حرب محتملة.

 

بعد وساطة عُمانية، اتفقت الولايات المتحدة والحوثيون في 6 مايو/أيار 2025 على وقف إطلاق النار على منشآت وأصول كل منهما.

 

لم يشمل هذا الاتفاق إسرائيل، لكن صواريخ الحوثيين على الأهداف الإسرائيلية توقفت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد أن أشارت جماعة أنصار الله إلى أنها ستوقف هجماتها اعترافًا بوقف إطلاق النار في غزة.

 

تشير الطبيعة الهشة لوقف إطلاق النار هذا، ونية الحوثيين المعلنة باستئناف الهجمات في حال استئناف حرب غزة، إلى أن هذا الوقف قد يكون قصير الأمد بالفعل.

 

وساطة الأمم المتحدة

 

في مايو 2025، أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز جروندبرغ، عن إحباطه من عملية السلام في اليمن، التي لا تزال متعثرة رغم وقف إطلاق النار لعام 2022 وخريطة طريق السلام لعام 2023 التي وافق عليها الحوثيون والمجلس القيادة المدعوم من التحالف مبدئيًا.

 

وقد وعدت خارطة الطريق، التي تم التفاوض عليها بدعم من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، بوقف دائم لإطلاق النار، وتقاسم عائدات النفط اليمني لدفع الرواتب، ووضع إطار عام للتوصل إلى اتفاق سياسي دائم بين الفصائل المتحاربة. إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق بعد، إذ لا تزال أي خلافات محتملة قابلة للتسوية بين الأطراف المتحاربة متشابكة في التنافس والصراعات الإقليمية، بما في ذلك غزة.

 

يزداد عمل جروندبرغ صعوبةً بسبب اعتقالات أنصار الله المتكررة لموظفي الأمم المتحدة في اليمن، بناءً على اتهاماتٍ لا أساس لها بالتجسس والتورط في هجمات جوية إسرائيلية وأمريكية على مواقع الحوثيين.

 

في 20 أكتوبر 2025،  أطلق الحوثيون سراح خمسة موظفين يمنيين من مجمع الأمم المتحدة في صنعاء، بينما أبقوا على 15 موظفًا دوليًا محتجزين في المبنى، لكن لا يزال 53 موظفًا على الأقل من موظفي الأمم المتحدة محتجزين لديهم.

 

هل التوازن العسكري  لم يتغير؟

 

حتى اليوم، فإن أهداف حملات القصف الإسرائيلية والأمريكية في اليمن ليست واضحة بما يكفي للسماح بتقييم كامل لنجاحها أو فشلها.

 

إذا كان الهدف هو تغيير النظام في صنعاء من خلال الإطاحة بالحوثيين، فهذا لم يكن واقعيًا أبدًا، حيث لم تتمكن أشهر من الغارات الجوية القوية من تحقيق مثل هذه النتيجة. إذا كان الهدف هو إضعاف الحوثيين أو إزالتهم من رقعة الشطرنج الإقليمية، فإن الهدوء النسبي في الوقت الحالي، حتى لو كان مؤقتًا، يمكن وصفه بنجاح جزئي.

 

ومع ذلك، فإن هذا الهدوء النسبي هو نتيجة لوقف إطلاق النار في غزة وقرار إدارة ترامب السابق بوقف الغارات الجوية الأمريكية على اليمن، وليس نتيجة لحل الصراع اليمني نفسه.

 

عزا أنصار الله هدوء الأعمال العدائية مع إسرائيل والولايات المتحدة إلى مقاومتهم الناجحة وقدرتهم على الحد من الضرر الذي يمكن أن يلحقه أعداؤهم بهم.

 

لا توجد حاليًا طريقة دقيقة لحساب  ما إذا كانت القدرات العسكرية للحوثيين قد تدهورت بما يكفي للسماح للولايات المتحدة وإسرائيل باستنتاج أن هجماتهما كانت تستحق  التكلفة .

 

 

لا يبدو أن الهجمات أحدثت أي فرق في ميزان القوى الداخلي في اليمن. في الواقع، أعرب قادة المجلس الرئاسي المدعوم من التحالف عن خيبة أملهم من محدودية فعالية الضربات الأمريكية والإسرائيلية، التي لم تُغير  خطوط المواجهة العسكرية  بين القوات المناهضة للحوثيين وأنصار الله.

 

خاتمة وخلاصة

 

يُمكن إلقاء اللوم على جميع الأطراف، الأجنبية والمحلية، التي شاركت في حرب اليمن المدمرة، في انحدارها المأساوي  نحو الفوضى والفقر والكارثة الإنسانية. لا يُمكن فصل الصراع على السلطة بين أنصار الله والقادة السياسيين والإقليميين المتحالفين بشكل فضفاض في المجلس الرئاسي المدعوم من التحالف عن التنافس المستمر على النفوذ بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث تدعم كل منهما جماعاتها وقادتها المفضلين على حساب جبهة موحدة.

 

كما أصبح دعم الحوثيين الراسخ للقضية الفلسطينية جزءًا لا يتجزأ من تعقيد الوضع في اليمن. ورغم هذا التعقيد، لا بديل عن وساطة دولية مبتكرة تسعى إلى نسج نسيج متماسك من خيوط اليمن المتباينة والشرق الأوسط الأوسع.

 

 

هيئة بريطانية: انباء عن تعرض سفينة لهجوم جديد قرب الصومال

متابعات..|

 

تلقت المنظمة البحرية للتجارة في المملكة المتحدة (UKMTO) تقريراً عن حادث وقع على بعد 560 ميلاً بحرياً جنوب شرق مدينة إيل في الصومال.

 

وأفاد ربان السفينة باقتراب قارب صغير من مؤخرة السفينة، حيث أُطلقت أسلحة خفيفة وقذائف آر بي جي (RPG) باتجاهها. كما صعد أفراد غير مصرح لهم من القارب إلى متن السفينة في الموقع البحري المذكور.

 

وحذّرت المنظمة جميع السفن بالعبور بحذر شديد، ودعت إلى الإبلاغ فوراً عن أي نشاط مشبوه لها عبر القنوات الرسمية.

 

ولم يتضح بعد الملابسات الكاملة لهذه الحادثة في البحر الأحمر لكن الحوادث قرب السواحل الصومالية تكون عادة مرتبطة بعمليات قرصنة .