«واشنطن بوست»: لماذا يشكل حراك البحرين تحدياً لواشنطن؟

في معرض حديثها عن تعهدات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ «إجراءات صارمة» ضد الجماعات المسلحة، المدعومة من إيران، على امتداد الشرق الأوسط، رأت صحيفة «واشنطن بوست» أن «التمرد منخفض الوتيرة، داخل مملكة البحرين، يمثل نوعاً مختلفاً من التحديات الماثلة أمام الولايات المتحدة» في المنطقة، مشيرة إلى أن «المتمردين في البحرين» كما تصفهم، حيث غالبية الشعب من المسلمين الشيعة، «ضعيفي التجهيز»، ويعملون في إطار «خلايا سرية، ومنفصلة» على حد قولها، من أجل تنفيذ «هجمات محدودة» ضد القوات الأمنية البحرينية، وذلك خلافاً لواقع الحال في سوريا والعراق ولبنان، حيث «تتمتع القوات الكبيرة (للجماعات) المدعومة إيرانياً، بأسلحة ثقيلة، وتمارس نفوذاً سياسياً متزايداً».
وكشفت الصحيفة الأمريكية، في تقرير حمل عنوان: «البحرين: تمرد كامن يكشف عن مرونة الحرب بالوكالة التي تخوضها إيران»، أن «أعمال التمرد في البحرين، التي تعد مركزاً رئيسياً لعمليات البحرية الأمريكية، قد ازدادت خلال العام الماضي، مع قيام عدد من الجماعات المسلحة، المدعومة من إيران، باستخدام أسلحة مهربة في شن هجمات ضد القوات الأمنية»، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين.
وأردفت «واشنطن بوست»، أن هؤلاء المسؤولين، ينظرون إلى المملكة الخليجية الصغيرة، في ظل وجود قيادة سياسية «سنية»، ونظام أمني محكم، على أنها «بيئة غير مواتية، لعمل النشطاء المرتبطين بإيران»، الذين «يتمتعون بحرية أكبر في بلدان أخرى» في الشرق الأوسط.
وأضافت «واشنطن بوست»، أن المسؤولين الأمريكيين، يرون أن «دعم (طهران) الإنتهازي للمسلحين البحرينيين، يوفر فرصة منخفضة التكلفة لإيران الشيعية، من أجل تحقيق أهدافها، في وقت تتولى فيه توجيه جهدها العسكري الرئيسي إلى أمكنة أخرى»، في إشارة إلى دور إيران في سوريا والعراق واليمن ولبنان. ففي لبنان، بات «حزب الله، القوة الأكثر فاعلية» في البلاد، و«الوكيل (الإقليمي) الأكبر» لإيران، في ظل حيازته «ترسانة ضخمة من الصواريخ»، و«جيش متفرغ، يبلغ عديده 6 آلاف جندي على الأقل». وفي سوريا المجاورة، فقد «أسهم نشر إيران، لعناصر الحرس الثوري الإسلامي، إلى جانب شحنات الأسلحة التي قدمتها، في دعم تحويل مسار الحرب الأهلية لصالح الرئيس بشار الأسد». كذلك، في العراق، «فقد تمكنت الميليشيات، المدعومة من إيران، من حصد نفوذ سياسي أكبر، منذ اضطلاعها بالدور الرئيسي في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)». أما في اليمن، فإن «عدداً قليلاً من المستشارين العسكريين التابعين لإيران، وحزب الله، يساعدون قوات الحوثي على استخدام أسلحة إيرانية متطورة، مثل صاروخ قيام»، الذي استخدم في ضرب المملكة العربية السعودية.
ومن هذا المنطلق، أفاد الباحث في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، مايكل نايتس، أن «ما تظهره (حالة) البحرين، هو أن إيران تستخدم صيغاً مختلفة، لدعم وكلائها في كل بيئة عملياتية»، مضيفاً أن «مناهج وأساليب إيران التكيفية للعمل حسب ظروف كل بلد، تعني أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الإستجابة بشكل مرن، إزاء التحدي الإيراني»، لا سيما وأن الإدارة الأمريكية تضع ملف إيران، ودورها العسكري خارج الحدود في صلب استراتيجيتها الشرق أوسطية، وباتت توجه اهتماماتها للتعامل مع «شبكة الوكلاء الإقليميين» لطهران.
واعتبر نايتس، أن أسلوب المسلحين البحرينيين، القائم على تنفيذ الهجمات باستخدام الأسلحة الخفيفة، والعبوات المرتجلة، «يشير إلى لعبة إيران، طويلة الأمد في البحرين، وهي تعد محاولة من جانبها لوضع حلفاء موثوقين (هناك)، يمكن تحريضهم وتحفيزهم للعمل في حال وقوع انتفاضة أخرى.
وذكرت الصحيفة بأن «جذور التمرد الكامن في البحرين»، تعود إلى أحداث ما بات يعرف بـ «الربيع العربي» في العام 2011، حين بدأت التظاهرات الإحتجاجية الداعية إلى المزيد من الحقوق السياسية، والإقتصادية في المملكة، قبل أن تبادر سلطات الأخيرة بانتهاج مقاربة «قاسية» في التعاطي مع المحتجين، بذريعة خوفها من «استغلال إيران، لروابطها الثقافية، والدينية، مع أبناء الطائفة الشيعية في البلاد، من أجل إزاحة النظام الملكي السني»، مشيرة إلى أن السلطات تزعم وقوع 22 قتيلاً، وزهاء 3500 جريح، منذ بدء تلك التظاهرات في العام 2011.
هذا، وتحدث الصحيفة الأمريكية عن مقاربة كل من المنامة، وواشنطن للدور الإيراني في البحرين. ونقلت عن مسؤولين أمريكيين وبحرينيين، قولهم إن «عناصر الجيش الإيراني لم يشاهدوا علانية في البحرين، كما ظهروا في سوريا والعراق»، معتبرين أن أسلوب إيران في العمل على الساحة البحرينية «يعكس الكيفية التي عمدت من خلالها إيران إلى تكييف نهجها في العمل داخل المملكة، المحكمة أمنياً»، ذلك أن طهران لجأت إلى «تدريب المسلحين خارج البلاد، غالباً على مدار عدة أيام في كل من العراق وإيران».
وفي السياق عينه، أوردت الصحيفة حديث مسؤول أمريكي، رفض الكشف عن اسمه، عن «علاقة مرنة»، تجمع بين إيران، والمسلحين البحرينيين على صعيد القيادة، والسيطرة، في إشارة إلى عدم وجود علاقة تبعية بين الجانبين. كما نقلت عن مسؤولين أمريكيين آخرين قولهم إن «التوجيه الإيراني لهؤلاء، قد يكون ساعد في ضمان عدم وقوع أي هجمات مباشرة ضد المصالح الأمريكية في البحرين»، بوصفه «مؤشراً محتملاً على رغبة إيران بتجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة». وبحسب ما أفاد توماس كراجيسكي، وهو السفير الأمريكي السابق لدى البحرين، للصحيفة، فقد «كان هناك شعور بأن الإيرانيين قد عملوا على كبح جماح هذه الجماعات» في البحرين، وتنبيههم من مغبة «تجاوز الخط (الأحمر)» في هذا الصدد.
وفي الإطار عينه، نشرت «واشنطن بوست»، إفادة عدد من المعتقلين البحرينيين، على ذمة قضايا أمنية، ممن سمح لها بإجراء مقابلة معهم، مشيرة إلى ان تلك المقابلات تمت من دون حضور موظفين حكوميين، أو محامين، علما أن البعض من هؤلاء المعتقلين تم إدانته، فيما لم يصار إلى إدانة البعض الآخر. وعلى هذا الأساس، أوردت الصحيفة قصة أحد المعتقلين، والذي طلب التعريف عن نفسه باسم إبراهيم، حيث أقر بأنه «سافر إلى إيران لمدة أربعة أيام من أجل التدرب (على استخدام الأسلحة)»، إثر تجنيده من قبل أحد أصدقائه في العام 2011، مضيفاً أنه «تلقى اتصالاً، وبعد مرور نحو ست سنوات على عودته إلى البحرين، في العام 2017، حثه على القتال»، وذلك بعد قرار حكومة المنامة إعادة العمل بعقوبة الإعدام. هذا، وبرر إبراهيم نشاطه ضد الحكومة البحرينية، بداعي «طريقة التعامل (السيئة) التي يتعرض لها المسلمين الشيعة في البحرين»، «تعرض أناس مقربين منه إلى القتل» من قبل القوات الأمنية، لافتاً إلى سفره إلى إيران في العام 2017، «حيث أمضى جزءاً من فترة إقامته هناك، في منشأة تدريب عسكري صغيرة، أتقن فيها طريقة تركيب المتفجرات، وإستخدام البنادق من طراز Ak-47، (كلاشينكوف)، إلى جانب استخدام القذائف الصاروخية، وأسلحة أخرى»، قبل أن يعود إلى البحرين، حيث عمد إلى استئجار شقة سكنية، وتأسيس ورشة صغيرة لتصنيع القنابل فيها، بالتعاون مع جهات داخل إيران، كان قد تواصل معها، وصولاً إلى تنفيذ سلسلة من الهجمات ضد إحدى دوريات الشرطة البحرينية، أسفرت عن مقتل شرطي على الأقل.
وفي سياق متصل، لفتت «واشنطن بوست» إلى أن «معتقلين آخرين، أفادوا بروايات مشابهة» لتلك التي رواها إبراهيم، مشيرة إلى أوجه تقاطع في تلك الروايات، لناحية وود عنصر «التجنيد عن طريق جهات من خارج البحرين»، وعنصر «التدريب (العسكري) في إيران والعراق، الذي يتم غالباً خلال رحلات تتزامن مع مناسبات الحج السنوي (إلى عدد من المقامات الدينية)، التي تجتذب إليها المسلمين الشيعة من كافة أرجاء المنطقة».
هذا، وعادت الصحيفة إلى إفادة المعتقلين، حيث قال أحدهم إنه «تلقى تدريباً من قبل جماعة مسلحة عراقية، تدعي كتائب حزب الله، في مدينة كربلاء في العام 2016»، شارحة أن معظم المعتقلين قالوا «إن الرجال الذين تدربوا على أيديهم، لم يعرفوا عن أنفسهم بشكل كامل، بحيث لم يكن واضحاً ما إذا كان هؤلاء الرجال مرتبطين بالحكومة الإيرانية، أو الحرس الثوري الإيراني»، وإن «المهام التي أوكلوا بها، لم تكن مهاماً قاتلة، وقد شملت إيصال المعدات، ونقل الأسلحة، والأموال، والرسائل».
(العربي)
وكشفت الصحيفة الأمريكية، في تقرير حمل عنوان: «البحرين: تمرد كامن يكشف عن مرونة الحرب بالوكالة التي تخوضها إيران»، أن «أعمال التمرد في البحرين، التي تعد مركزاً رئيسياً لعمليات البحرية الأمريكية، قد ازدادت خلال العام الماضي، مع قيام عدد من الجماعات المسلحة، المدعومة من إيران، باستخدام أسلحة مهربة في شن هجمات ضد القوات الأمنية»، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين.
وأردفت «واشنطن بوست»، أن هؤلاء المسؤولين، ينظرون إلى المملكة الخليجية الصغيرة، في ظل وجود قيادة سياسية «سنية»، ونظام أمني محكم، على أنها «بيئة غير مواتية، لعمل النشطاء المرتبطين بإيران»، الذين «يتمتعون بحرية أكبر في بلدان أخرى» في الشرق الأوسط.
وأضافت «واشنطن بوست»، أن المسؤولين الأمريكيين، يرون أن «دعم (طهران) الإنتهازي للمسلحين البحرينيين، يوفر فرصة منخفضة التكلفة لإيران الشيعية، من أجل تحقيق أهدافها، في وقت تتولى فيه توجيه جهدها العسكري الرئيسي إلى أمكنة أخرى»، في إشارة إلى دور إيران في سوريا والعراق واليمن ولبنان. ففي لبنان، بات «حزب الله، القوة الأكثر فاعلية» في البلاد، و«الوكيل (الإقليمي) الأكبر» لإيران، في ظل حيازته «ترسانة ضخمة من الصواريخ»، و«جيش متفرغ، يبلغ عديده 6 آلاف جندي على الأقل». وفي سوريا المجاورة، فقد «أسهم نشر إيران، لعناصر الحرس الثوري الإسلامي، إلى جانب شحنات الأسلحة التي قدمتها، في دعم تحويل مسار الحرب الأهلية لصالح الرئيس بشار الأسد». كذلك، في العراق، «فقد تمكنت الميليشيات، المدعومة من إيران، من حصد نفوذ سياسي أكبر، منذ اضطلاعها بالدور الرئيسي في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)». أما في اليمن، فإن «عدداً قليلاً من المستشارين العسكريين التابعين لإيران، وحزب الله، يساعدون قوات الحوثي على استخدام أسلحة إيرانية متطورة، مثل صاروخ قيام»، الذي استخدم في ضرب المملكة العربية السعودية.
ومن هذا المنطلق، أفاد الباحث في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، مايكل نايتس، أن «ما تظهره (حالة) البحرين، هو أن إيران تستخدم صيغاً مختلفة، لدعم وكلائها في كل بيئة عملياتية»، مضيفاً أن «مناهج وأساليب إيران التكيفية للعمل حسب ظروف كل بلد، تعني أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الإستجابة بشكل مرن، إزاء التحدي الإيراني»، لا سيما وأن الإدارة الأمريكية تضع ملف إيران، ودورها العسكري خارج الحدود في صلب استراتيجيتها الشرق أوسطية، وباتت توجه اهتماماتها للتعامل مع «شبكة الوكلاء الإقليميين» لطهران.
واعتبر نايتس، أن أسلوب المسلحين البحرينيين، القائم على تنفيذ الهجمات باستخدام الأسلحة الخفيفة، والعبوات المرتجلة، «يشير إلى لعبة إيران، طويلة الأمد في البحرين، وهي تعد محاولة من جانبها لوضع حلفاء موثوقين (هناك)، يمكن تحريضهم وتحفيزهم للعمل في حال وقوع انتفاضة أخرى.
وذكرت الصحيفة بأن «جذور التمرد الكامن في البحرين»، تعود إلى أحداث ما بات يعرف بـ «الربيع العربي» في العام 2011، حين بدأت التظاهرات الإحتجاجية الداعية إلى المزيد من الحقوق السياسية، والإقتصادية في المملكة، قبل أن تبادر سلطات الأخيرة بانتهاج مقاربة «قاسية» في التعاطي مع المحتجين، بذريعة خوفها من «استغلال إيران، لروابطها الثقافية، والدينية، مع أبناء الطائفة الشيعية في البلاد، من أجل إزاحة النظام الملكي السني»، مشيرة إلى أن السلطات تزعم وقوع 22 قتيلاً، وزهاء 3500 جريح، منذ بدء تلك التظاهرات في العام 2011.
هذا، وتحدث الصحيفة الأمريكية عن مقاربة كل من المنامة، وواشنطن للدور الإيراني في البحرين. ونقلت عن مسؤولين أمريكيين وبحرينيين، قولهم إن «عناصر الجيش الإيراني لم يشاهدوا علانية في البحرين، كما ظهروا في سوريا والعراق»، معتبرين أن أسلوب إيران في العمل على الساحة البحرينية «يعكس الكيفية التي عمدت من خلالها إيران إلى تكييف نهجها في العمل داخل المملكة، المحكمة أمنياً»، ذلك أن طهران لجأت إلى «تدريب المسلحين خارج البلاد، غالباً على مدار عدة أيام في كل من العراق وإيران».
وفي السياق عينه، أوردت الصحيفة حديث مسؤول أمريكي، رفض الكشف عن اسمه، عن «علاقة مرنة»، تجمع بين إيران، والمسلحين البحرينيين على صعيد القيادة، والسيطرة، في إشارة إلى عدم وجود علاقة تبعية بين الجانبين. كما نقلت عن مسؤولين أمريكيين آخرين قولهم إن «التوجيه الإيراني لهؤلاء، قد يكون ساعد في ضمان عدم وقوع أي هجمات مباشرة ضد المصالح الأمريكية في البحرين»، بوصفه «مؤشراً محتملاً على رغبة إيران بتجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة». وبحسب ما أفاد توماس كراجيسكي، وهو السفير الأمريكي السابق لدى البحرين، للصحيفة، فقد «كان هناك شعور بأن الإيرانيين قد عملوا على كبح جماح هذه الجماعات» في البحرين، وتنبيههم من مغبة «تجاوز الخط (الأحمر)» في هذا الصدد.
وفي الإطار عينه، نشرت «واشنطن بوست»، إفادة عدد من المعتقلين البحرينيين، على ذمة قضايا أمنية، ممن سمح لها بإجراء مقابلة معهم، مشيرة إلى ان تلك المقابلات تمت من دون حضور موظفين حكوميين، أو محامين، علما أن البعض من هؤلاء المعتقلين تم إدانته، فيما لم يصار إلى إدانة البعض الآخر. وعلى هذا الأساس، أوردت الصحيفة قصة أحد المعتقلين، والذي طلب التعريف عن نفسه باسم إبراهيم، حيث أقر بأنه «سافر إلى إيران لمدة أربعة أيام من أجل التدرب (على استخدام الأسلحة)»، إثر تجنيده من قبل أحد أصدقائه في العام 2011، مضيفاً أنه «تلقى اتصالاً، وبعد مرور نحو ست سنوات على عودته إلى البحرين، في العام 2017، حثه على القتال»، وذلك بعد قرار حكومة المنامة إعادة العمل بعقوبة الإعدام. هذا، وبرر إبراهيم نشاطه ضد الحكومة البحرينية، بداعي «طريقة التعامل (السيئة) التي يتعرض لها المسلمين الشيعة في البحرين»، «تعرض أناس مقربين منه إلى القتل» من قبل القوات الأمنية، لافتاً إلى سفره إلى إيران في العام 2017، «حيث أمضى جزءاً من فترة إقامته هناك، في منشأة تدريب عسكري صغيرة، أتقن فيها طريقة تركيب المتفجرات، وإستخدام البنادق من طراز Ak-47، (كلاشينكوف)، إلى جانب استخدام القذائف الصاروخية، وأسلحة أخرى»، قبل أن يعود إلى البحرين، حيث عمد إلى استئجار شقة سكنية، وتأسيس ورشة صغيرة لتصنيع القنابل فيها، بالتعاون مع جهات داخل إيران، كان قد تواصل معها، وصولاً إلى تنفيذ سلسلة من الهجمات ضد إحدى دوريات الشرطة البحرينية، أسفرت عن مقتل شرطي على الأقل.
وفي سياق متصل، لفتت «واشنطن بوست» إلى أن «معتقلين آخرين، أفادوا بروايات مشابهة» لتلك التي رواها إبراهيم، مشيرة إلى أوجه تقاطع في تلك الروايات، لناحية وود عنصر «التجنيد عن طريق جهات من خارج البحرين»، وعنصر «التدريب (العسكري) في إيران والعراق، الذي يتم غالباً خلال رحلات تتزامن مع مناسبات الحج السنوي (إلى عدد من المقامات الدينية)، التي تجتذب إليها المسلمين الشيعة من كافة أرجاء المنطقة».
هذا، وعادت الصحيفة إلى إفادة المعتقلين، حيث قال أحدهم إنه «تلقى تدريباً من قبل جماعة مسلحة عراقية، تدعي كتائب حزب الله، في مدينة كربلاء في العام 2016»، شارحة أن معظم المعتقلين قالوا «إن الرجال الذين تدربوا على أيديهم، لم يعرفوا عن أنفسهم بشكل كامل، بحيث لم يكن واضحاً ما إذا كان هؤلاء الرجال مرتبطين بالحكومة الإيرانية، أو الحرس الثوري الإيراني»، وإن «المهام التي أوكلوا بها، لم تكن مهاماً قاتلة، وقد شملت إيصال المعدات، ونقل الأسلحة، والأموال، والرسائل».
(العربي)