فايننشال تايمز تنقل إحاطة عسكرية بخيارات أمريكية لتجديد الحرب على إيران
صحيفة «فايننشال تايمز»:
مخاوف من رد إيراني يطال القواعدَ الأمريكية البعيدة ويفتح جبهاتٍ جديدة
استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية يقيّد خيارات واشنطن
تجديد الحرب على إيران ينطوي على مخاطر متعددة
نائب أمريكي يحذّر من وَهْمِ أن «تصعيدًا آخرَ سينهي الأمر»
إحاطة عسكرية بخيارات أمريكية لتجديد الحرب على إيران
متابعات..|
تنقُلُ صحيفة «فايننشال تايمز» إحاطةً عسكريةً بشأن الخيارات المطروحة أمام أمريكا في حال تجدد التصعيد ضد إيران، مشيرة إلى أن ترامب ونتنياهو لم يحققا الأهدافَ التي حدَّداها عندَ شن الحرب قبل 8 أشهر؛ فالنظامُ الإيراني لا يزال مسيطرا، ولم يقدِّم التزامات نووية، ولا تزال صواريخُه ومسيّراته قادرةً على ضرب المصالح الأمريكية والحُلفاء.
ويشيرُ تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن الخياراتِ المطروحةَ تبدأُ بضربات بحرية موسّعة، تستهدفُ الراداراتِ الساحلية وقاذفات الصواريخ المضادة للسفن ومواقع المسيّرات وقواعد الزوارق، لحماية الملاحة في مضيق هرمز، أو استهداف جبل بيكاكس المدفون، الذي يُعتقَد أن اليورانيوم عالي التخصيب موجودٌ تحته، رغم أن واشنطن وكيان العدو يعرفان الآن أقلَّ بكثير عن البرنامج النووي الإيراني، وفق الخبير ديفيد أولبرايت.
ويستعرضُ التقريرُ خيارًا شاملًا متعدد الأيام، يشملُ استهدافَ المنشآت النووية واغتيال قادة الحرس وإعادة بناء المسيّرات والصواريخ والبنية المدنية، بما فيها المصانع والمصافي ومحطات الطاقة.
لكن المحلل جوناثان شانزر يشكّك في إمكانية قدرة أمريكا على هزيمة إيران الإسلامية، قائلاً: «النظام أثبت صموده.. من غير الواضح ما الاستراتيجية التي ستغيّر ذلك».
وتحذّر الصحيفة من مخاطر الرد الإيراني، الذي قد يشملُ كابلات قاع البحر في المضيق ومراكز البيانات وقواعد أمريكية في أوروبا، إلى جانب استهدافِ بنية مماثلة في الخليج، وتجدُّد هجمات الحركات العراقية، ما قد يؤدي إلى تغيير طبيعة الحرب وتفاقم أزمة الطاقة.
ويلفت التقرير إلى استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية، مشيرا إلى تراجع مخزون صواريخ «باتريوت» إلى أقل من 1000 من أصل 2330، وصواريخ «ثاد» إلى أقل من 280 من أصل 452، وفق مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فيما قد يستغرق تعويض مخزونات توماهوك والضربات الدقيقة من سنة إلى خمس سنوات.
ويستنتجُ التقرير أن تجديدَ أمريكا للحرب لن يكون أمرا سهلا، في ظل قدرة إيران على الرد وتعدد جبهات المواجهة ومحدودية مخزونات الاعتراض الأمريكية، ناقلا عن النائب الديمقراطي جيسون كرو تحذيره من الاعتقاد بأن «غارة أخرى ستنهي الأمر»، مضيفا: «هذا ما أوصلنا لـ25 عاما وأكثر من 3 تريليونات دولار في العراق وأفغانستان».