ماذا الذي يمكن أن يقدمهُ للسعودية نظامٌ تنتهك حدوده وعاصمته بشكل يومي..!
متابعات..| (تحليل خاص)
أثار تجديد النظام السوري استعداده للانضمام الى ما يعرف بـ”اتفاقية مكة” الجدل من جديد بشأن ما الذي يمكن ان يقدمه للسعودية نظامٌ لا يستطيع حماية أراضيه من الانتهاكات “الإسرائيلية” التي وصلت الى مشارف عاصمته.
ونقلت وكالة الاناضول التركية عن وزير خارجيته أسعد الشيباني، اليوم السبت، أن هناك نقاشات جدية تتعلق بانضمام سوريا إلى “حلف مكة” للدفاع عن السعودية.
وتؤكد مراكز أبحاث غربية أن الدولة السورية بشكلها الحالي لا تملك قدرات تؤهلها لتقديم إسناد عسكري نوعي للسعودية، وبالتأكيد فإنها ليست قادرة على رفد هذا التحالف بقوة نظامية مؤثرة (جنود نظاميين).
وترى أن هذا يعيد طرح ما اشارت اليه كل القراءات بعد زيارة “الشرع” للرياض والتي رأت أن البضاعة الوحيدة التي يملكها، والتي ترغب بها السعودية هي المقاتلين المتطرفين.
وتشير إلى أن هؤلاء المقاتلين المتطرفين من كل الجنسيات ينضوون عسكرياً اليوم، تحت مظلة النظام القائم في دمشق وهم الذين كانوا الى الأمس القريب عناصر في تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” التي يرأسها “الجولاني”.
ويكتسب هذا الطرح أهمية في ضوء ما نشرته صحيفة “الأخبار اللبنانية” في 20 أكتوبر الجاري، عن مشاورات لنقل نحو 10 آلاف مسلح من سوريا، بمن فيهم أجانب، إلى اليمن، للقتال تحت مظلة التحالف الذي تقوده السعودية.
وأيّاً كانت السيناريوهات المقبلة لهذا المشهد الغريب، فإن الحقيقة الوحيدة التي لا يستطيع النظام السعودي أو السوري انكارها هي أن المقاتلين المتطرفين هم الدعم الوحيد الذي يملك “الشرع” تقديمه دعماً لمحمد بن سلمان في معكرته مع “الحوثيين” في اليمن.