موقع أوروبي يُجلِي حقيقةَ دور السعودية في حروب المنطقة واليمن يفضحها

77

موقعُ «إي يو توداي» الأوروبي:

– اليمن يفضح حقيقةَ الدور السعودي في الحرب عليه منذ 2015

– السعودية طرفٌ في حروب الإقليم ثم تسوّق نفسها وسيطًا التوسط

– شراكة أمنية سعودية إريترية ترتبط بترتيبات التحالف في البحر الأحمر

– اتفاق تعاون عسكري بين السعودية والصومال قرب باب المندب

– برقيات ويكيليكس تفضح تدفقات مالية من السعودية إلى جماعات متطرفة

– تحرّكات السعودية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي تثير تساؤلات حول حيادها في الصراعات

متابعات..|

يرى موقعُ «إي يو توداي» الأوروبي أن السعودية -بينما تجلس إلى طاولة المفاوضات بصفتها وسيطا- تظهر أيضًا على خرائط الصراعات باعتبارها حليفًا عسكريا ومموّلا وراعيا لتكتلات القوى الإقليمية، في مفارقة بين دعوتها الأطراف المتحاربة إلى وقف إطلاق النار ودعم حلفائها سياسيا وعسكريا.

ويلفت التقرير إلى أن هذا التداخلَ بين الوساطة والانحياز يظهر في السودان، حيث رعت السعوديةُ محادثات جدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عام 2023، قبل أن يظهر موقفها السياسي اللاحق انحيازا متزايدا نحو الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان.

كما كشفت وكالة رويترز عن دور سعودي في التوسط لإتمام صفقة أسلحة باكستانية للجيش السوداني بقيمة 1.5 مليار دولار، قبل تعليقها بعد اعتراض سعودي وسحب الرياض تمويلها، وفقَ مصادرَ أمنية ودبلوماسية.

ويؤكد التقرير أن اليمن يقدم الصورة الأوضح للتدخل العسكري السعودي، فمنذ مارس 2015، قادت الرياض تحالفا عسكريا، ونفّذت عمليات جوية، ودعمت الجماعات المسلحة المحلية الموالية لها.

كما وثّق مركَز كارنيغي اعتمادَ السعودية على قوات مرتبطة بحزب الإصلاح في مواجهة اليمنيين، وتقديم الدعم العسكري والمالي لها.

وعلى الضفة الأفريقية للبحر الأحمر، أقامت السعودية علاقات أمنية وثيقة مع إريتريا، تعود إلى بداية الحرب ضد اليمن، عندما استُخدمت الأراضي والموانئ الإريترية ضمن الترتيبات العسكرية للتحالف.

واستمر التنسيق السياسي والأمني بين الرياض وأسمرة خلال عامي 2025 و2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين إريتريا وإثيوبيا بشأن الوصول إلى البحر الأحمر، وسط تقارب سعودي مصري إريتري.

وفي الصومال، اتخذ الوجودُ السعودي مسارًا أكثر وضوحًا خلال عام 2026، إذ وقّعت الرياض ومقديشو مذكرة تعاون عسكري في فبراير، إلى جانب استمرار المساعدات التنموية والإنسانية السعودية.

ويأتي الاتفاق في منطقة تشهد تصاعدا في التنافس على الموانئ والنفوذ العسكري، خصوصا بالقرب من باب المندب، ويعزز شبكة الشراكات الأمنية السعودية في القرن الأفريقي.

ويتوقف التقرير عند الجدل التاريخي بشأن تمويل الجماعات المتطرفة عبر متبرعين ومؤسّسات سعودية، مستشهدًا ببرقيات دبلوماسية أمريكية نشرها موقع ويكيليكس عام 2010، ومخاوفَ واشنطن بشأن تدفقات مالية إلى جماعات متطرفة، إلى جانب إدراج فروع لمؤسسة الحرَمَين على قوائم العقوبات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويخلص التقرير إلى أن خيطا سياسيا يربط تحرُّكات السعودية في هذه الساحات، يتمثل في السعي إلى تأمين حلفاءَ قادرين على حماية مصالح الرياض في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

ولا تعني هذه الوقائع أن السعودية تخوضُ خمس حروب مباشرة، لكنها تقوّض تصويرَها باعتبارها طرفا محايدا في جميع هذه الصراعات؛ فالوسيط الذي يشارك في صُنع موازين الحرب لا يستطيع أن يطلُبَ من الآخرين التعامل معه باعتباره مجرد حَكَمٍ بين الأطراف المتنازعة.

You might also like