كل ما يجري من حولك

تحذيرٌ صهيوني: حربُ الإبادة في غزة توسّع استهداف المحتلين في الخارج

46

متابعات..|

حذّر مسؤولٌ سابق في جهاز الموساد الإسرائيلي في مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» من تصاعد التهديدات التي تستهدف الإسرائيليين والمجتمعات اليهودية خارج الأراضي المحتلة، في ظل التداعيات الأمنية والسياسية لحرب الإبادة على قطاع غزة واتساع المواجهات لتشمل لبنان وإيران، داعيًا إلى إعادة تقييم المنظومة الأمنية المعنية بحماية الإسرائيليين في الخارج.

وقال العقيد دورون هادار، القائد السابق لوحدة إدارة الأزمات والمفاوضات في الموساد، إن استمرار الحرب وتعدد جبهاتها يرفعان مستوى المخاطر، مشيرًا إلى أن الحوادث الأخيرة، ومن بينها المخاوف التي أحاطت برحلة «فلاي دبي» رقم 1073 المتجهة من دبي إلى إسرائيل، كشفت تعقيدات تأمين الإسرائيليين خارج الأراضي المحتلة، وأبرزت الحاجة إلى مراجعة إجراءات الحماية والإنذار المبكر.

واستعرض هادار حوادث سابقة استهدفت إسرائيليين في الخارج، من بينها تفجير فندق «بارادايس» في مدينة مومباسا الكينية عام 2002، الذي أسفر عن مقتل 16 شخصًا، بينهم ثلاثة إسرائيليين، بالتزامن مع إطلاق صاروخين باتجاه طائرة إسرائيلية أثناء إقلاعها من المدينة. كما أشار إلى تفجير حافلة تقل سياحًا إسرائيليين في مطار بورغاس البلغاري عام 2012، والذي أوقع ستة قتلى ونحو 30 مصابًا، وفق ما أورده المقال.

واعتبر المسؤول السابق أن الحادث المرتبط برحلة «فلاي دبي»، والذي انتهى دون وقوع هجوم، ينبغي أن يشكل إنذارًا للمؤسسات الأمنية الإسرائيلية، خصوصًا في ظل احتمالات انتقال التهديدات إلى أهداف أخرى، تشمل السفن السياحية والرحلات المنظمة والمرافق التي يرتادها الإسرائيليون في الخارج. ورأى أن سنوات القتال على جبهات متعددة قد ترفع دوافع الانتقام لدى جهات معادية لإسرائيل، بما يزيد التحديات التي تواجه أجهزة الحماية.

ولفت المقال إلى أن صعوبة تأمين الإسرائيليين بصورة مستمرة خارج الأراضي المحتلة، إلى جانب ما وصفه الكاتب بتنامي الخطاب المعادي لإسرائيل في عدد من الدول الأوروبية والأفريقية والآسيوية، يفرضان على الأجهزة الأمنية متابعة متواصلة لمستويات التهديد، مع مراعاة اختلاف الظروف من دولة إلى أخرى. كما حذّر من أن التحريض السياسي والمحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي قد يسهمان، في بعض الحالات، في تحويل المواقف المتطرفة إلى أعمال عنف.

ودعا هادار إلى وضع استراتيجية أمنية متكاملة تشترك فيها أجهزة الموساد ووزارة الخارجية والوكالة اليهودية وغيرها من المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، تتضمن تحديد المناطق الأكثر حساسية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتنسيق تبادل المعلومات، وإصدار إرشادات واضحة للمسافرين الإسرائيليين.

وتعكس هذه التحذيرات، وفق ما يطرحه المقال، اتساع التداعيات الأمنية للحرب الإسرائيلية على غزة إلى خارج المنطقة، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديًا متزايدًا في حماية مواطنيها بالخارج. كما تفتح هذه المخاوف بابًا للنقاش بشأن أثر حرب الإبادة وما خلفته من غضب دولي واحتقان سياسي في البيئة الأمنية المحيطة بالإسرائيليين، مع ضرورة التمييز بين الاحتجاجات والمواقف المناهضة لسياسات إسرائيل وبين التهديدات أو الاعتداءات الفعلية التي تستهدف الأفراد.

You might also like