كل ما يجري من حولك

صحيفة إيرانية: تراجع أولوية المنطقة في الحسابات الأمريكية يرتبط بمنافستها مع الصين وكلفة الحروب

53

صحيفة «جوان» الإيرانية:

– الهيمنة الأمريكية على المنطقة تتراجع

– واشنطن لا تنسحب لكنها تتخلى تدريجيًا عن دورها كمدير للنظام الإقليمي

– تراجع أولوية المنطقة في الحسابات الأمريكية يرتبط بمنافستها مع الصين وكلفة الحروب

– تنامي أدوار الصين وروسيا والقوى الإقليمية يمهد لنظام متعدد الأقطاب

متابعات..|

ترى صحيفة «جوان» الإيرانية أن منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط تقف أمام تحول في بنية النفوذ، مع تراجع الدور الأمريكي بوصفه القوة المهيمنة على إدارة النظام الإقليمي، ما يطرح تساؤلًا بشأن القوى القادرة على ملء الفراغ، في ظل غياب طرف يمتلك القدرة أو الرغبة في أن يحل محل واشنطن بصورة كاملة.

وتستعرض الصحيفة مسار التحولات في هيمنة القوى الأجنبية على المنطقة، مشيرة إلى أن بريطانيا أدَّت دورًا محوريًا في تشكيل النظام السياسي للمنطقة بعد الحرب العالمية الأولى، قبل أن تحل أمريكا تدريجيًا محلها عقب الحرب العالمية الثانية، ثم تكرس حضور واشنطن منذ سبعينيات القرن الماضي عبر أمن الخليج وتدفقات الطاقة وتوازن القوى ومواجهة خصومها.

وترى «جوان» أن التحولَ الراهن لا يتعلق بانسحاب أمريكي كامل من المنطقة، إذ قد تحافظ واشنطن على قواعدها العسكرية وعلاقاتها الأمنية مع حلفائها وتتدخل في أزمات إقليمية، لكن موقعها كقوة تتولى إدارة الإطار العام للنظام الشرق أوسطي آخذ في التغير، بحيث لم يعد كل تطور رئيسي مرهونًا بقرار أو رد فعل أمريكي مباشر.

وتربط الصحيفةُ هذا التراجعَ بتحول الأولويات الاستراتيجية الأمريكية، موضحةً أن المنافسةَ مع الصين، والقضايا الاقتصادية والسياسية الداخلية، والتكاليف الباهظة لحروب العقدين الماضيين، دفعت الشرق الأوسط إلى مرتبة أدنى في حسابات واشنطن، من دون أن يعنيَ ذلك فقدانَ المنطقة أهميتها، وإنما تراجع استعداد الولايات المتحدة لتحمل الكلفة التي ارتبطت سابقًا بالحفاظ على نظام أحادي القطب.

وتستقرئ «جوان» ملامحَ نظام إقليمي مختلف لا يقوم على هيمنة قوة واحدة، مشيرة إلى توسُّع الحضور الاقتصادي للصين، وسعي روسيا إلى تعزيز دورها الأمني، إلى جانب تنامي أدوار القوى الإقليمية، ما يرجِّح -بحسب الصحيفة- نشوء توازن بين عدة أطراف، ويجعل قدرةَ دول المنطقة على بناء آليات للحوار والتعاون الأمني وإدارة النزاعات عاملًا أساسيًا في تحديد مستقبل المنطقة.

You might also like