كل ما يجري من حولك

مجلة بريطانية: خشية التعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تدفع أمريكا إلى إعادة تموضُع قواتها

68

مجلة «الإيكونوميست» البريطانية:

– الهيمنة الأمريكية على المنطقة تتراجع

– هجمات اليمن تدفع أمريكا لإعادة تموضع قواتها بالتركيز على الصين

– موازين قوى بالمنطقة تتغير لصالح إيران

– المَلَكيات الخليجية تعتمد في أمنها على القواعد الأمريكية

متابعات..|

تجزم مجلة «الإيكونوميست» البريطانية في افتتاحيتها أن الحربَ على إيران وتطورات العدوان السعودي على اليمن تكشفان بداية تراجع الهيمنة الأمريكية على المنطقة، معتبرة أن واشنطن تتجه إلى تقليص التزاماتها العسكرية المباشرة وترك النظام الإقليمي أمام قوىً محلية لتملأ الفراغ.

وتستهل «الإيكونوميست» قراءتَها بالإشارة إلى أن أمريكا -رغم استمرار انخراطها العسكري- تتجه للتخلي عن دورها كمهندس للنظام الإقليمي، موضحة أن واشنطن رفضت مؤخرًا الانضمام إلى السعودية في عدوانها على اليمنيين، واختارت بدلًا من ذلك إجراء محادثات لتجنب استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر، وهو ما تعتبره المجلة مؤشرًا على رغبة القوة الكبرى في تقليص التزاماتها، بالتزامن مع توقعات بخفض وجودها العسكري في المنطقة، حيث تنتشر قواتها في 19 قاعدة.

ويربط المقال الانكفاء الأمريكي بإعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية لواشنطن، موضحًا أن تعرض القوات الأمريكية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة يدفعها إلى إعادة تمركز قواتها، بينما تركز إدارة ترامب على المنافسة مع الصين وعلى تعزيز حضورها في الأمريكتين، معتبرة أن حروب الشرق الأوسط تستنزف مخزوناتها العسكرية وقواتها التي قد تحتاج إليها في آسيا، في وقت تحولت فيه الولايات المتحدة من مستورد للنفط إلى مصدر كبير، بينما أصبحت الصين المستفيد التجاري الأكبر من نفط الخليج وقناة السويس.

وتستقرئ «الإيكونوميست» القوى التي قد تسعى إلى استثمار الفراغ الأمريكي، محددة إيران وتركيا وكيان العدو الصهيوني بوصفها أبرز القوى الإقليمية القادرة على تعزيز نفوذها، مشيرة إلى أن طهران قد تسعى إلى توسيع نفوذها في حال بقاء النظام، والسيطرة على أوراق ضغط مرتبطة بمضيق هرمز وإعادة بناء شبكاتها الخارجية، بينما تعزز تركيا علاقاتها مع الدول العربية وتوسع حضورها في سوريا والعراق، في حين يحافظ كيان الاحتلال على تفوقه العسكري والاستخباراتي وتعمق علاقاته مع الإمارات.

وتتطرق المجلة إلى تداعيات هذا التحول على الدول العربية، مشيرة إلى أن دولًا مثل العراق وسوريا لا تزال تتعافى من الحروب، بينما تواجه مصر أزمات داخلية، وتعتمد المَلَكيات الخليجية في أمنها على المِظلة الأمريكية، فضلًا عن التنافس بين قطر والسعودية والإمارات، وترى أنه في الوقت ذاته يترك المنطقة أمام أحقاد وحسابات غير محسومة واختبار صعب لقدرتها على إدارة مرحلة ما بعد الهيمنة الأمريكية.

You might also like