كل ما يجري من حولك

جيروزاليم بوست: “بن سلمان” قد يتقبل إهانة “الحوثيين” له لكن السعودية لا تحتمل أمرين

291

متابعات..|

اعتبرت صحيفة صهيونية، أن الإهانة تُعدّ الجزء الأقل أهمية الذي يواجهه “محمد بن سلمان” في مواجهة “الحوثيين” في الوقت الذي تأكد أن نقلهم الحرب الى العمق السعودي سيكون مكلفاً وباهضاً لأنه يستهدف الركيزتين الأساسيتين التي بنى عليهما رؤيته للحكم وهما “الأمن والمال”.

 

وأكدت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية في تحليل لها، أن مشاهدة الصواريخ في سماء الرياض والحظر في باب المندب ليسا مجرد دعاية، بل هما تهديد وجودي تواجهه السعودية.

 

وقالت إن الرياض وجدت نفسها عالقة بين أضلاع مثلث فخ جغرافي شبه مثالي، الأول في مضيق هرمز والثاني عند مضيق باب المندب فيما يمتد الثالث بصورة خطوط انابيب نفطها من شرقها على غربها من ومن جنوبها الى شمالها.

 

وأشارت إلى ان كل الوقائع على الأرض تؤكد أن السعودية عاجزةٌ عن إيقاف قدرة الحوثيين على استهداف منشآتها العسكرية والحيوية ومحاصرة ملاحتها البحرية.

 

ولفتت إلى أن الرياض لا تفتقر إلى الأصدقاء المستعدين للوقوف إلى جانبها، لكن لا أحد من القوى الحليفة للسعودية مستعدٌ لخوض الحرب مع “الحوثيين” نيابة عنها، مشيرةً الى أنه يتساوى في هذا الموقف حلفاءها التقليديون كأمريكا والغرب أو الحلفاء الجدد كتركيا وباكستان.

 

السؤال الأهم الذي يجب ان يدور في رأس ابن سلمان هو “ما قيمة ترسانة الأسلحة والعلاقات الدولية والتحالفات الأمنية مع القوى الإقليمية والعالمية عندما تبدأ الصواريخ والمسيّرات بالتساقط فوق المدن السعودية دون القدرة على ايقافها او ردعها..!

 

ولفت تحليل الصحيفة العبرية أن السعودية تملك الأموال لشراء المزيد من الأسلحة وتفريخ المزيد من التحالفات، لكن هذه الأموال وتلك العلاقات لا تملك القدرة على حمايتها من صواريخ اليمن ومسيّراته.

 

وشدد على أنه في “هذا الصراع غير المتكافئ، لا يحتاج الحوثيون إلى الهجوم البري على السعودية أو إغراق سفنها أو هزيمة سلاحها الجوي، فكل ما يحتاجونه هو البقاء واستنزاف المملكة، وكلما طالت هذه الجولة من المعركة زادت فرصهم في تحقيق أهدافهم.

 

وانتهت الصحيفة العبرية، إلى أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية ومنظومات الدفاع الجوي في المنطقة تعرضت لاستنزافٍ حاد وبالتالي فإن التحالفات الجديدة التي تقوم الرياض بتفريخها كل يوم لن تنجح في حمايتها من صواريخ “الحوثيين” ومسيّراتهم أو تعويض فاقد المخزون الصاروخي المستنزف.

 

You might also like