كل ما يجري من حولك

تحليل روسي يرصد تسعةَ عوامل تجبر أمريكا على إنهاء حربها ضد إيران

85

متابعات..|

حذَّرت الباحثة والكاتبة الروسيةُ المستقلة ألينا إم، في مقال نشرته صحيفة “نيو إيسترن أوتلوك“، من أن واشنطن تورّطت في صراع عسكري يفوقُ قدرتَها الميدانية والاستراتيجية على التحمل، مبيناً أن التصعيد الأمريكي المحموم في محيط مضيق هرمز بات يهدد بانزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تكشف حدود القوة الأمريكية وتقوض مصداقية الولايات المتحدة على الساحة الدولية.

وتفنّد الكاتبة ادعاءَ ترامب بالسيادة على المضيق وإعلانه من أكاديمية الشرطة في نيويورك نية واشنطن تحويله إلى جزء من الأراضي الأمريكية وفرض حصار شامل عليه، بأنه استعراضٌ يائس للقوة ومحاولة عاجزة لتحويل الهيمنة العسكرية إلى ملكية إقليمية دائمة مع تجاهل الموقع الجغرافي والسيادي الراسخ لجمهورية إيران الإسلامية التي تسيطر قواتها الميدانية فعلياً على الممر البحري الحيوي.

وترصدُ الباحثة الروسية تسعة أسباب رئيسية ومفصلية تضغط بقوة على البيت الأبيض للدفع نحو البحث عن مخرج سريع وإنهاء الحرب بأقل الخسائر، يأتي في مقدمتها فقدان ترامب المتسارع لثقة قاعدته الانتخابية الصُّلبة (MAGA) الرافضة للاندفاع في “حروب أبدية غرب آسيا”، إلى جانب المخاوف الشديدة من انتكاسة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر.

يُضاف إلى ذلك تداعيات التوقيع المتسرع على “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي أثارت غضباً داخلياً، فضلاً عن الضغوط المتصاعدة من قادة الاحتلال الإسرائيلي الذين يصرون على مواصلة الحرب، والارتباك الناجم عن التضليل الاستخباري الإسرائيلي  الذي يدّعي سهولة إسقاط النظام الإيراني، في حين صدم الرد الميداني لطهران واشنطن باختراق المنظومات الاعتراضية وتفجير تقارير رسمية تؤكد النفاد الحاد في مخزونات الصواريخ الدفاعية الأمريكية.

وتشمل الأسبابُ أيضاً تفاقُمَ حالة الانهيار والتباين في مؤسسات القيادة العسكرية الأمريكية؛ والتي تجسدت في تمسك قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر بخيار التصعيد خلافاً لرغبات ترامب، بالتوازي مع تصاعد حالة التمرد والقلق على متن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” التي أمضت مِئتين وخمسين يوماً في عرض البحر مترافقة مع نقص الإمدادات وتسجيل ثماني حالات انتحار بين الجنود؛ علاوة على القلق الأمريكي من التوقيع المفاجئ لـ”اتفاقية الثلاثية” بين باكستان وتركيا والسعودية، والسخط الخليجي العارم الرافض للانخراط في المعركة، وصولاً إلى تجميد مشروع “القبة الذهبية” الدفاعي نتيجة نزيف التمويل.

يترافق ذلك مع رد إيراني حاسم على لسان نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الذي شدّد على أن مضيق هرمز كان وسيظل إيرانياً وعُمانياً بموجب الاتفاقيات الدولية لعام ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين، ولن تكسر سيادته المنشورات أو الخطابات الانتخابية، مؤكدة أن محاولاتِ ترامب تكشفُ عجزَ ونهايةَ النفوذ الأمريكي المطلَق في المنطقة.

You might also like