الإمارت تفشل في استعادة ثقة المستثمرين في ظل الأثر النفسي للحرب
صحيفة الأخبار اللبنانية:
– 3 عوامل تضغط على اقتصاد الإمارات
– تراجع نمو غير النفطي 1.9% لتهاوي الخدمات اللوجستية
– خسائر غير مباشرة تشمل ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، تراجع المبيعات
– تحديات استعادة ثقة المستثمرين في ظل الأثر النفسي السلبي للحرب
– انعكاس الصدمة على خمسة قطاعات أساسية
للتعرّف إلى طبيعة الخسائر التي مُنيت بها اقتصادات دول المنطقة من جرّاء الحرب على إيران. اختارت صحيفة الأخبار اللبنانية الاقتصادَ الإماراتي التي قالت إن وضعَه يكاد يكون نموذجياً، للوقوف على تلك الخسائر، حيث رصدت الصحيفة ثلاثة عوامل ضغطت بشدّة على أداء القطاعات الاقتصادية الإماراتية، وتسبّبت لها بخسائر مباشرة وغير مباشرة.
أول هذه العوامل، تعطّل أو اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ وثانيها، الاستهداف الإيراني المباشر لبعض المنشآت الإماراتية التي تَعدّها إيران جزءاً من شبكة المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة. وأمّا السبب الثالث، فهو الأثر النفسي للحرب، والذي يميّز جانباً هامّاً من خسائر اقتصاد الإمارات.
عملياً، ثمّة ثلاثة عوامل ضغطت بشدّة على أداء القطاعات الاقتصادية الإماراتية، وتسبّبت لها بخسائر مباشرة وغير مباشرة. أول هذه العوامل، تعطّل أو اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ وثانيها، الاستهداف الإيراني المباشر لبعض المنشآت الإماراتية التي تَعدّها إيران جزءاً من شبكة المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة. وأمّا السبب الثالث، فهو الأثر النفسي للحرب، والذي يميّز جانباً هامّاً من خسائر اقتصاد الإمارات.
تكاد تكون الإمارات هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تزيد فيها مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلّي الإجمالي على نظيرتها من القطاع النفطي. لا بل إن نموّ ناتج الأول كان قبل الحرب في تسارع ملحوظ، حيث تُظهِر بيانات البنك المركزي أن معدّل نموّه وصل في العام الماضي إلى نحو 6.8%، في مقابل 4.3% لنظيره النفطي، وذلك عقب تعديل حصص «أوبك+».
ويتوقّع البنك، في تقريره الصادر في يونيو الماضي، أن يتراجع معدّل نموّ ناتج القطاع غير النفطي ليسجّل نحو 1.9%، متأثّراً بتراجع قطاع الخدمات اللوجستية، وخسائر قطاع السياحة والسفر الناجمة عن إلغاء الحجوزات الفندقية وتقّلص عدد رحلات الطيران من وإلى مطارات البلاد، وتراجع أو تباطؤ نشاط قطاع العقارات. فمثلاً، تُظهِر بعض التقديرات المتداولة أن مبيعات المنازل في إمارة دبي تراجعت، خلال الربع الثاني من هذا العام، بنحو 45%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأن مستويات التوظيف في البلاد انخفضت للمرة الأولى منذ أربع سنوات. هذا إضافة إلى الخسائر الأخرى غير المباشرة، والتي تشمل ارتفاع تكاليف التأمين والشحن والوقود، وتأجيل الاستثمارات، وزيادة الإنفاق الأمني، وفاتورة إعادة توجيه التجارة والنفط.
غير أن أكثرَ ما يقلق الحكومة الإماراتية، خلالَ الفترة القادمة، هو استعادةُ ثقة المستثمرين، والتي ستكون مرهونة بما ستؤول إليه الأوضاع في الخليج خصوصاً، والمنطقة عموماً. فالأثر النفسي السلبي للحرب الحالية في الأوساط الاستثمارية وأسواق المال لن يزول بسهولة.
هذه هي قنوات الصدمة الرئيسة، أمّا ترجمتها الاقتصادية فتَظهر في خمسة قطاعات أساسية هي: الطيران والمطارات، السياحة والفنادق، النقل البحري والتجارة وإعادة التصدير، النفط والغاز، والعقارات والاستثمار وسوق العمل.