«واشنطن بوست» تركّز على سرد أوراق قوية لليمن بوجه السعودية
صحيفة «واشنطن بوست»:
– الحصار اليمني يدفع ناقلات النفط السعودية إلى تغيير مساراتها
– ينبع في مرمى الضغط اليمني على صادرات النفط السعودية
– اليمنيون يختبرون قدرة الرياض على تقديم تنازلات لكسر الحصار
– باحثة: اليمنيون يمتلكون أوراقًا قوية في مواجهة السعودية
– غريغوري جونسِن: اليمنيون شريك لإيران وليسوا وكلاء لها
– البحر الأحمر يتحول إلى مصدر قوة ونفوذ بيد اليمنيين
– صنعاء تفرض البحر الأحمر أولويةً على الرياض وواشنطن
متابعات..|
أكدت صحيفة «واشنطن بوست» أن اليمنيين يرسّخون نموذجًا جديدًا للقوة البحرية لا يعتمد على امتلاك أسطول حربي، بل على الصواريخ والطائرات المسيّرة والجغرافيا، معتبرةً أن قدرتَهم على تهديد الملاحة في البحر الأحمر تضع السعودية أمام معادلة يصعب التعامل معها بالقوة البحرية وحدها.
وتوضح الصحيفة أن الحصار البحري الذي يفرضه اليمن على السعودية يدفع ناقلات النفط إلى تغيير مساراتها، فيما تصل الهجمات إلى موانئ بديلة مثل ينبع، التي تمثل منفذًا استراتيجيًا للنفط السعودي بعيدًا عن مضيق هرمز.
وتبيّن أن خط الأنابيب الممتد إلى ينبع ينقل أكثر من 80% من صادرات السعودية النفطية اليومية، ما يجعل استهداف هذا المسار أو تهديده ورقة ضغط يمنية مؤثرة في أمن الطاقة السعودي.
وترى الصحيفة أن اليمنيين يدخلون المواجهة الحالية في لحظة تبلغ فيها قدرتهم على الضغط ذروتها، فيما يركّزون معظم عملياتهم على السعودية، في خيار يبدو متعمدًا لإبقاء المواجهة ضمن نطاق يمكنهم التحكم به.
وتنقل عن الباحثة لي أبريل لونغلي ألي أن اليمنيين يدركون امتلاكهم «أوراقًا قوية»، ولذلك يختبرون مدى قدرة الرياض على تقديم تنازلات تساعدهم على كسر الحصار عن بلدهم.
وفي مقابل ذلك، يلفت غريغوري جونسِن إلى أن العلاقة بين اليمنيين وإيران لا تقوم على التبعية الكاملة، معتبرًا أنهم شريك لإيران وليس وكيلًا لها، مستندًا إلى ما راكموه من إنتاج عسكري وهياكل قيادة وعلاقات سياسية وقدرة على التفاوض المباشر مع السعودية وواشنطن.
ولا يغفل التقرير عن أن قوة اليمنيين لم تعد تُقاس بحجم ترسانتهم فقط، إذ تمنحهم السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم قدرةً على التأثير في حركة التجارة والطاقة، بما يجعل الجغرافيا عنصر قوة يوازي القوة النارية.
وتشير «واشنطن بوست» إلى أن السعودية تتحرك لمواجهة هذه المعادلة عبر مسارين متوازيين: تمويل التحشيدات والاستعداد لهجوم بري، والعمل على تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية مساراتها النفطية.
وتصل الصحيفة إلى خلاصة مفادها أن البحر الأحمر يتحول إلى ساحة اختبار رئيسية للنفوذ اليمني، وأن صنعاء نجحت في جعل هذا الممر أولوية بالنسبة إلى الرياض وواشنطن، بعدما أثبتت أن امتلاك قوة بحرية تقليدية ليس شرطًا لفرض تأثير واسع على الملاحة.