كل ما يجري من حولك

صحيفة عربية تسخرُ من تحالف السعودية الثلاثي “الباحث عن مالها” وهل سيطلق رصاصةً لأجل حصار بن سلمان

104

الاتفاقية تُظهِر العجز الأمريكي في مواجهة إيران

المأزِق السعودي مع اليمن اختبارٌ للحصار

تساؤلات حول موقع “إسرائيل” في تحديد العقيدة الدفاعية للحلف

الاختبار العملي للاتفاقية بين الردع الحقيقي والتحوُّط المؤقت 

متابعات..|

نشرت صحيفة البناء اللبنانية تحليلاً لأبعاد ما يسمى “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان، وتطرح فيه تساؤلاتٍ جوهريةً: هل هو تحالف من أجل نيل الرضا السعودي والنوال المنقذ من الأزمات الاقتصادية لتركيا وبركستان؟ ومن هو العدو المفترض لهذا الحلف، وهل يمثل بدلاً استراتيجياً لمرحلة ما بعد الانكفاء الأمريكي؟

ويستبعد التحليل أن يكون الحلفَ موجَّهاً ضد طهران أو صنعاء؛ إذ إن تركيا وباكستان اللتين تجنَّبتا حرباً تقودها واشنطن لن تخاطرا بدخولها لصالح الرياض. فالبلدان يلعبان دور الوسيط بين إقليمياً ودولياً، ويدركان تماماً أن أية مواجهة مسلحة مع إيران ستنعكس مباشرة على استقرارهما الداخلي واقتصادهما وظروفهما الحدودية.

وتقرأُ البناء بأن وليدَ الاتفاقية السعودية جاء تحت ثقل التصعيد الميداني والحصار البحري؛ لكن الرهان على تدخل عسكري في اليمن يبدو غائباً. فإسلام أباد التي رفضت المشاركة العسكرية عام 2015 لن تدخل معركة أثبتت السنوات عجز القوة الصُّلبة عن حسمها، مما يجعل تحرك أنقرة وإسلام أباد ميالاً نحو الخيار الدبلوماسي وفتح باب التفاوض رفعاً للحصار وتأميناً للملاحة.

ويضعُ التحليلُ كيان العدو الصهيوني كمعيارٍ حقيقي لفاعلية التحالف؛ فإذا امتلك الحلف الجرأةَ لردع الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والمنطقة، سيتحول إلى قوة إقليمية وازنة تشارك في تحمل ملف القضية الفلسطينية وتخلق توازناً استراتيجياً. أما تجنب هذا الملف، فسيجعل التحالف مجرد طمأنة شكليّة بلا عقيدة دفاعية صُلبة.

ويخلص إلى أن حقيقة الاتفاقية ستتكشف عند أول اختبار عملي، فإما أن تتحول إلى منظومة دفاعية تمتلك الإرادة السياسية لصنع التوازن الإقليمي وتجسير الخلافات، أو تستحيل مجرد ترتيبٍ احترازي هش لمواجهة فراغ التراجع الأمريكي في المنطقة.

You might also like