كل ما يجري من حولك

طهران نيوز: مراسم تشييع السيد الخامنئي تجاوزت كونها مناسبةً لتوديع قائد سياسي وديني

49

متابعات..|

أكدت صحيفة طهران نيوز أن صلاة الجنازة على قائد الثورة الإسلامية الشهيد، آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي، في مصلى الإمام الخميني بالعاصمة طهران، في مشهد جماهيري غير مسبوق عكس المكانة الدينية والسياسية التي تمتع بها، والتأثير الواسع الذي امتد إلى ما وراء حدود إيران.

وجزمت الصحيفة أن مصلى الإمام الخميني امتلأ قبل ساعات من بدء مراسم الصلاة، ما دفع السلطات إلى إغلاق جميع مداخل المجمع، فيما استمرت حشود المشيعين في التوافد، لتغص الشوارع والساحات المحيطة بالمصلّى بملايين المشاركين الذين توافدوا لإلقاء النظرة الأخيرة على القائد الراحل وأداء صلاة الجنازة.

وردد المشاركون هتافات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل”، مطالبين بالثأر لدماء القائد الشهيد، كما رفعوا الرايات الحمراء التي تُعد في الثقافة الشيعية رمزًا للمطالبة بالثأر.

واعتبر مراقبون أن الحشود المليونية حملت رسالة واضحة تؤكد وَحدة الشعب الإيراني وتماسك مؤسسات الدولة عقب اغتيال قائد الثورة الإسلامية، إذ شدد المشاركون على أن العملية لن تؤثر في إرادة البلاد أو خياراتها الاستراتيجية.

كما أبرزت المراسم، بحسب المراقبين، استمرارية مؤسسات الجمهورية الإسلامية وانتقال القيادة بصورة منظمة، بما يعكس متانة البنية الدستورية والسياسية للدولة وقدرتها على تجاوز التحديات.

وأكدت مراسم التشييع، بالنسبة لحلفاء إيران الإقليميين، أن السياسات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية ودعمها لمحور المقاومة لن يشهدا أي تغيير، فيما عكست المشاركة الشعبية الواسعة صورةً عن التلاحم الوطني والإصرار على مواصلة النهج الذي قامت عليه الثورة الإسلامية.

ومن المقرر أن تستمر مراسم التشييع خلال الأيام المقبلة، حيث يُقام، الاثنين، موكب التشييع الرئيسي في طهران، يعقبه، الثلاثاء، مجلس تأبيني في مدينة قم.

وفي الأربعاء، يُنتظر نقل الجثمان إلى العراق لزيارة مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء، وسط توقعات بمشاركة ملايين المشيعين، قبل أن يُعاد إلى إيران الخميس ليوارى الثرى في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، مسقط رأس القائد الشهيد.

ويرى مراقبون أن مراسم التشييع تجاوزت كونها مناسبة لتوديع قائد سياسي وديني، لتتحول إلى رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد قدرة الدولة الإيرانية على الحفاظ على تماسك مؤسساتها رغم استهداف أعلى هرم القيادة.

كما عكست المشاركة الدولية الواسعة استمرار حضور إيران في المشهدَين الإقليمي والدولي، وأظهرت أن اغتيال قائد الثورة لم يؤدِّ إلى عزل الجمهورية الإسلامية دبلوماسيًا، بل عزز، وفق تقديرات سياسية، التقارب مع عدد من القوى الإقليمية والدولية.

ويشير المسار الذي ستسلكه مراسم التشييع، الممتد من طهران إلى قم فالنجف وكربلاء ثم مشهد، إلى رمزية دينية وسياسية تؤكد استمرار الروابط العقائدية والاستراتيجية التي تجمع إيران بحلفائها في المنطقة، وتبعث برسالة مفادها أن نهج الجمهورية الإسلامية وسياساتها الإقليمية سيبقيان دون تغيير.

You might also like