بلومبيرغ: مسيّرات حزب الله تفرض معادلة جديدة وتدفع نتنياهو نحو التخبط
متابعات..|
أكّـدت وكالةُ “بلومبيرغ” الأمريكية أن حزبَ الله تمكّن من تغيير موازين المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، عبر تطوير استخدام الطائرات المسيّرة وتقنيات قتالية متقدمة فرضت واقعًا ميدانيًّا جديدًا على جيش الاحتلال.
وأوضحت الوكالة أن حزب الله اعتمد بصورة متزايدة على مسيّرات مزوَّدة بتقنيات الألياف الضوئية؛ ما منحها قدرةً على تجاوز أنظمة التشويش والرصد الإلكتروني الإسرائيلية، وتنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع وقوات الاحتلال في شمال فلسطين المحتلّة.
ووفقَ التقرير، فإن هذا التطوُّرَ التقني منح حزبَ الله أفضلية ميدانية واضحة، بعدما تحولت المسيّرات إلى أدَاة استنزاف فعالة تُربك تحَرّكات الجيش الإسرائيلي وتُلحق به خسائر مباشرة ومتواصلة.
وجزمت “بلومبرغ” بأن جيش الاحتلال أقرّ داخليًّا بأن سلاح المسيّرات التابع لحزب الله شكّل “مفاجأة استراتيجية” لم يكن مستعدًّا لها، في ظل غياب حلول عسكرية ناجعة لتحييد هذا التهديد المتصاعد.
وفي السياق ذاته، لفتت الوكالة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يعيشُ حالةً من التخبط السياسي والعسكري مع تزايد الخسائر الميدانية وتراجع وعوده بتحقيق “نصر حاسم”، ما يدفعه -وفق التقرير- للتفكير بخيارات تصعيدية خطيرة، بينها توسيع الاستهدافات نحو العاصمة اللبنانية بيروت.
كما نقل التقريرُ أجواءَ القلق المتصاعد داخل كيان الاحتلال، حَيثُ تحدثت وسائل إعلام عبرية عن حالة إحباط داخل الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب تنامي الذعر في أوساط المستوطنين في الشمال نتيجة الهجمات المتكرّرة بالطائرات المسيّرة.
وأضافت الوكالة أن استمرار هذا المشهد الميداني يزيد الضغوط على القيادة الإسرائيلية، خُصُوصًا مع تآكل قدرة الردع التقليدية أمام تكتيكات حزب الله الجديدة.
ورأت “بلومبرغ” أن أي تقدم في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران قد ينعكس مباشرة على الجبهة اللبنانية، وقد يدفع كيان الاحتلال إلى التراجع عن خيارات التصعيد العسكري، في ظل تعقّد المشهد الإقليمي واتساع كلفة المواجهة المفتوحة.