كل ما يجري من حولك

أول ظهور لجنود أمريكيين نجوا في “الخليج”: مصدومون.. ورواية جيشنا كاذبة

لم يسعفنا احد واستخدمنا سيارات المدنيين للوصول الى مستشفيات الكويت

393

متابعات..|

فضح جنود أمريكيون نجوا من هجومٍ إيراني، كذب وزير حربهم، ونفوا رواية البنتاجون عن ما جرى لهم في قاعدة عسكرية في الخليج، وابدوا صدمتهم من تجاهل حقيقة الرعب الذي لاقوه، ووصفوا ما عرضته وزارة الحرب الامريكية بأنه زيف لا يصلح إلاّ للأفلام”…

ونشرت شبكة (CBS News) صوراً ومقاطع فيديو حصرية حصلت عليها وقدمتها على أنها “أول وصف تفصيلي من (جنود) عايشوا الرعب في الأول من مارس داخل قاعدة عسكرية في الكويت”.

 

واستفزت رواية البنتاجون جنوداً أمريكيين نجوا من المحرقة بأعجوبة، بعد هجوم إيراني ضرب بصورة مباشرة القاعدة التي نقلوا اليها، ووصف الجنود الناجون ما جرى لهم بأنه “رعبٌ تركوا وحيدين لمواجهته وسط مشهدٍ متفحم”.

 

وفي أول ظهور علني لهم، قدّم أفرادٌ ناجون من “قيادة الإسناد 103 في الجيش الأمريكي” للشبكة الأمريكية، رواية مفصلة عن الهجوم الذي وصفوه بالمروّع وما تلاه بالصادم.

 

وقال أحد الجنود الناجين “في لحظات تحول الموقع كله الى كتلةٍ ممزقة متفحمة، ولم يصدق الكثيرون منّا أننا نجونا”.

 

وبنبرة غضبٍ وحزن قال جنديٌّ ثانٍ: “لا نريد التقليل من معنويات جنودنا أو الإساءة لجيشنا، لكن انكار الحقيقة ليس منصفاً.. لقد واجهنا الجحيم.. وكل ما قالوه ان مسيرة تسللت من وراء دفاعاتنا وسقطت بالقرب منّا”.

 

واعتبر آخر: “تصوير البنتاجون للأمر بأنه حادث عرضي اخترقت فيه مسيّرة إيرانية الدفاعات المحيطة بقاعدتنا في الكويت غير دقيق” مضيفاً “لم نجد فرصة للدفاع عن أنفسنا وما حصل كان مروعاً وقتل الكثير منّا وأصيب كل من كان في المكان، وكل شيء كان متفحم”.

 

ولخّص ضابطٌ المشهد بالقول: وصل 60 جنديًا من وحدتنا الى ملجأ إسمنتي للاحتماء عند الساعة التاسعة صباحاً وأعلن حينها عن زوال الخطر بعد أن تجاوز صاروخ بالستيٌّ القاعدة التي نقلنا اليها، لكن بعد نصف ساعة تقريباً أنقلب المكان راساً على عقب بعد انفجار مرعب اكتشفنا على إثره أننا تركنا وحيدين هناك لنواجه مصيرنا”.

 

وأضاف لقد قيل لنا ان نبتعد عن الخطر لكن الأوامر التي وصلت الينا كانت مختلفة، لقد طلب منّا الانتقال إلى “ميناء الشعيبة” وهو موقع عسكري صغير وليس قاعدة عسكرية كما تم ايهامنا.

 

صدمة أكبر من الهجوم

 

يفصّل جندي ناجٍ آخر من قيادة الاسناد 103″ لحظات ما بعد انفجار المسيّرة الإيرانية مباشرة في مكان تواجدهم: “بعد ان تمكن بعضنا من استعادة وعيهم فوجئنا بصدمة أكبر، لم يكن هناك خط واضح لمعالجة المصابين، لقد اضطر الجنود لمعالجة أنفسهم باستخدام وسائل بدائية، ثم استخدموا مركبات مدنية لنقل المصابين إلى مستشفيين كويتيين.

 

ويعترف لشبكة “سي بي اس نيوز” أنه من أصعب الأمور التي واجهها في حياته، مضيفاً: “أنني واثقٌ من أننا لم نتمكن من إخراج الجميع وما زال هناك جنود لم يتم التعرف عليهم أو إجلاؤهم في تلك اللحظات”.

 

تفسّر هذه الاعترافات السبب الحقيقي وراء نقل واشنطن كامل قواتها الى خارج قواعدها في الخليج والمنطقة بصورة طارئة لأنها ببساطة صارت مدمرة وغير آمنة

وبينما اقرّت واشنطن بمقتل ستة من جنودها في هذه الضربة الإيرانية الدقيقة كشف الجنود الناجون بأن ما جرى أكبر من مجرد مسيرةٍ تسللت خلف الدفاعات الصاروخية واصفين ذلك بأنه “رعبٌ لا يصدق”.

 

ورفض متحدث باسم البنتاغون التعليق لقناة سي بي اس نيوز على ما قاله الجنود الامريكيون وأشار إلى وجود تحقيق جارٍ في هذا الهجوم.

 

وشدد الجنود الذين تحدثوا للشبكة الأمريكية، على أن المكان الذين نقلوا اليه لم يكن محصناً، لكن مساعد وزير حربهم “شون بارنيل” كذبهم وأعتبر أن “كل الإجراءات الممكنة اتُخذت لحماية قواتنا، ومنها تلك المنشأة كانت مؤمّنة بجدران بارتفاع ستة أقدام”.

You might also like