دراسة دولية: تحرُّك اليمن البحري سيربك حسابات أمريكا و”إسرائيل” وسيكون “رأس حربة” في حرب المضائق
متابعات..|
أكّـدت دراسة حديثة لـ مركز “الشرق الأوسط للشؤون العالمية” (ME Council) أن التصعيد العسكري المرتقَب من السواحل اليمنية سيحدث انقلابا في مفاهيم الصراع الإقليمي، ويضع الممرات الملاحية في قلب المواجهة الكبرى.
وأوضح المركز أن اليمن، بموقعه الفريد على باب المندب تحول إلى لاعب محوري في “جغرافيا الصراع الجديدة” التي تعتمد على تكتيك “التعطيل الجزئي” ورفع كلفة التجارة العالمية بدلًا من السيطرة الجغرافية الكاملة، وهو ما يحقّق تأثيرا استراتيجيًّا هائلًا بأدوات منخفضة التكلفة كالمسيّرات والصواريخ.
وأكّـد الباحثون أن تحَرّك اليمن في البحر الأحمر سيفرض واقعًا أمنيًّا جديدًا يربك حسابات أمريكا وكيان الاحتلال.
ولفتت الدراسة إلى أن الاستراتيجية المتبعة حَـاليًّا في البحر الأحمر تعتمد على خلق حالة من “عدم اليقين” التي تجبر شركات الملاحة على إعادة توجيه مساراتها، وهو ما يعد اعترافا ضمنيًّا بنفوذ القوى غير التقليدية وقدرتها على فرض قواعد اشتباك جديدة؛ هذا التحول النوعي دفع القوى الدولية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها البحرية التقليدية التي باتت عاجزة عن مواجهة تهديدات “هجينة” تنتشر على امتداد المضائق، مما يجعل مستقبل الاقتصاد العالمي رهينًا بمدى استقرار الحالة اليمنية وتطورات الصراع الإقليمي الأوسع.
وتخلصُ الدراسة إلى تحذير جدي من أن استمرار هذا النمط من “حرب المضائق” قد يتحول إلى واقع دائم يعيد تشكيل النظامين الإقليمي والدولي؛ فاليمن اليوم يمثل “نقطة ارتكاز” تتقاطع فيها المصالحُ الكبرى، وأي محاولة لتجاهل ثقل الفاعلين المحليين في معادلة أمن الملاحة ستؤدي إلى مزيد من الارتفاع في تكاليف الشحن والتأمين عالميًّا، مما يضع استقرار “بوابة الدموع” (باب المندب) كشرط أَسَاسي لأية تهدئة مستقبلية في صراع الممرات الذي بات السلاح الأقوى في مواجهة أحلام التوسُّع الصهيوني والهيمنة على المنطقة.