كل ما يجري من حولك

اعتراف أمريكي رسمي بخسارة الحرب على إيران “بشكل سيء ومُحرِج”

117

متابعات..|

أقــرَّ السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، في سلسلة منشورات على حسابه الرسمي، بخسارتهم الحرب على إيران، موجِّهًا انتقادات لاذعة لإدارة ترامب.

ويجزم ميرفي بأن ترامب في حملته العسكرية ضد إيران يقود أمريكا إلى “هزيمة مخزية” تكرّر مآسي التدخلات السابقة؛ موضحًا أن الإدارة الحالية غارقة في “أهداف تكتيكية قصيرة المدى” تفتقر لإطار استراتيجي شامل يحدّد ماهية “النصر” أَو كيفية الخروج من هذا النزاع المتصاعد، مُشيرًا إلى أن تقييمه يستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة وحساسة اطلع عليها خلال جلسات إحاطة سرية في الكونجرس، والتي تفسر بوضوح سبب الإخفاق الحالي في ردع طهران أَو تأمين الممرات المائية.

وجاءت انتقادات ميرفي ردًّا مباشرًا على المهام الأربع التي أعلنها وزير الخارجية ماركو روبيو للعدوان، والتي تهدف إلى سحق القدرات الجوية والبحرية الإيرانية، وتقليص منصات إطلاق الصواريخ، وتفكيك البنية الصناعية العسكرية للجمهورية الإسلامية؛ وشكك السيناتور الديمقراطي في واقعية هذه الطموحات.

وعَـــدَّ الحديثَ عن القضاء على “سلاح الجو الإيراني” توصيفًا مضللًا في ظل اعتماد طهران الكلي على أسراب الطائرات المسيرة التي يصعب استئصالها بالكامل عبر الغارات الجوية التقليدية نظرًا لسهولة إخفائها ونقلها، مؤكّـدًا أن التفوق الجوي الأمريكي التقليدي لا يعني بالضرورة تحييد خطر “سلاح الجو المسير” الذي بات يؤرق القواعد الأمريكية في المنطقة.

وفيما يخص التهديدات البحرية، لفت ميرفي إلى أن القوة البحرية الإيرانية الحقيقية لا تكمن في السفن والفرقاطات التقليدية التي يمكن تدميرها بسهولة، إنما في آلاف “الزوارق السريعة” والقوارب الانتحارية المفخخة التي تتبع تكتيك “حرب العصابات البحرية” في مضيق هرمز، وهي أهداف صغيرة وسريعة تجعل من تأمين الملاحة التابعة لهم مهمة شبه مستحيلة.

وَأَضَـافَ أن أمريكا لم تحقّق حتى الآن أي تقدم ملموس في تدمير الترسانة الصاروخية الإيرانية المختبئة في “مدن صاروخية” تحت الأرض، محذرًا من أن محاولة تفكيك القاعدة الصناعية العسكرية الإيرانية ستكون عملية معقدة وطويلة الأمد قد تستغرق سنوات، وهو ما لا يملكه ترامب في ظل الضغوط الاقتصادية والرفض الشعبي المتزايد للحرب.

ويخلص ميرفي إلى أن إدارة ترامب تبيع للجمهور الأمريكي “أوهامًا عسكرية” لن تتحقّق على أرض الواقع، وأن الإصرار على هذه الأهداف التوسعية دون وجود “استراتيجية خروج” سيجعل من الولايات المتحدة رهينة لحرب استنزاف إقليمية لا تنتهي.

ويعكس انقسام حادٌّ وعلني داخل واشنطن القلقَ المتزايدَ في أروقة صنع القرار من تحول العدوان إلى فشل ملحمي يهدّد المكانة الدولية لأمريكا، خَاصَّة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وفشل الإدارة في خفض أسعار الطاقة أَو تأمين حلفائها في الخليج من الرشقات الصاروخية التي لا تزال تنطلق بدقة عالية رغم مرور أكثر من شهر على بدء القصف الجوي المكثّـف.

You might also like