كل ما يجري من حولك

غضب ترامب يتفجّر إهانةً علنيةً لابن سلمان جراء فشل الحرب على إيران ومجزرة قاعدة سلطان

139

متابعات..| تقرير

وجَّه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبتَ، إهانةً بالغةً لولي العهد السعوديّ، محمد بن سلمان، غداةَ مجزرة جديدة بصفوف القوات الأمريكية المتواجدة في قاعدة سلطان الجوية بالعاصمة الرياض.

وأفَادت تقارير “وول ستريت جورنال” و”رويترز” أن الهجوم الذي نُفذ بمزيج من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة أَدَّى إلى وقوع قتلى وإصابة ما لا يقل عن 12 جنديًّا أمريكيًّا، وصفت حالاتُ بعضهم بالخطيرة، وتدمير وإعطاب عدد من طائرات التزود بالوقود من طراز (KC-135) وطائرة إنذار مبكر (E-3 Sentry)، مَا جعل الضربةَ واحدةً من أخطر الاختراقات للدفاعات الجوية الأمريكية منذ بدء الحرب على إيران.

وجاءت تصريحات ترامب خلال منتدى استثماري وبحضور وزير المالية السعوديّ؛ إذ صرّح علانية وبلُغة فجة ومُهينة بأن وليَّ العهد السعوديّ “لم يكن يظن يومًا أنه سيضطر لتقبيل مؤخرتي أَو التملق لي”، مطالبًا إياه بـ “التعامل بلطف” ودفع المزيد من الأموال مقابل الحماية العسكرية.

وأشَارَ ترامب بنبرة ساخرة إلى محادثات سابقة مع ولي العهد، مقلدًا طريقة حديثه، وقال: إنَّ وقتَ الأعذار قد انتهى وإن الوعود المشروطة التي كان يقدمها بن سلمان بشأن الانضمام لاتّفاقيات معينة أَو الانخراط في الحرب لم تعد مقبولة.

ويرى محللون أن هذا الهجومَ العنيف يعكس مأزِقًا استراتيجيًّا تعيشه إدارة ترامب؛ فمن جهة، تتصاعد الخسائرُ البشرية والمادية في صفوف قواتها المتمركزة في القواعد السعوديّة، ومن جهة أُخرى، تبدو الرياضُ حذرةً من الانزلاق الكامل في حرب شاملة قد تحول مدنَها ومنشآتها النفطية إلى أهداف دائمة للصواريخ الإيرانية، خَاصَّة بعد أن هدّد الحرسُ الثوري بجعل القواعد الأمريكية “مقابرَ” لكل من يستضيفها.

توتُّرٌ علنيٌّ يكشفُ أن “المِظلة الأمنية” التي طالما تباهت بها واشنطن باتت تحتَ اختبار حقيقي، وأن الضغوط الاقتصادية التي يمارسها ترامب (عبر طلب الأموال) والضغوط العسكرية التي تمارسها طهران (عبر الصواريخ) تضع القيادةَ السعوديّة في أصعب اختبار سياسي لها منذ عقود.

ويتداول ناشطون ومراقبون إهاناتِ ترامب كدليل على تحول جديد في العلاقة؛ فلم يعد ترامب يكتفي بالتحالف التقليدي، فقد بات يطالب بـ “خضوع كامل” وتمويل مباشر لتكاليف الحرب الاستنزافية التي تخوضُها بلاده.

ومع وصول عدد القتلى والجرحى الأمريكيين إلى المئات، فإن الضغطَ الداخلي في أمريكا قد يدفع ترامب نحو اتِّخاذ إجراءات أكثر حدة تجاه شركائه الخليجيين إذَا لم يبادروا لتغيير موقفهم تجاه الحرب التي تدخل شهرها الثاني بتصعيد أوسع مع إعلان اليمن دخول المعركة.

You might also like