كل ما يجري من حولك

إيران تكذّب ترمب: لا مفاوضات والردع الصاروخي يجبره على التراجع عن استهداف البنية التحتية

52

متابعات..| 

أكّـدت وكالة “تسنيم” الدولية، نقلًا عن مسؤول أمني إيراني رفيع، أن التراجع الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استهداف البنية التحتية الحيوية في إيران يعد نتيجة مباشرة لجدية ومصداقية التهديدات العسكرية الإيرانية التي وضعت المصالح الأمريكية في “مرمى النيران اليقينية”، وأوضح المسؤول أن طهران تنظر إلى مهلة الـ 5 أَيَّـام التي أعلنها ترامب بوصفها “خديعة سياسية” ومحاولة لكسب الوقت وتخفيف الضغط عن الأسواق المالية وسوق السندات الغربية التي بدأت تترنح تحت وطأة الحرب، مشدّدًا على أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضع ما قبل الحرب، ولن تشهد أسواق الطاقة أي هدوء طالما استمر “نظام ترامب” في نهجه العدواني.

وفي السياق ذاته، نفت وزارة الخارجية الإيرانية بشكل قاطع اليوم الاثنين، وجود أي حوار أَو مفاوضات مباشرة أَو غير مباشرة مع واشنطن، مفندةً تصريحات ترامب حول إجراء محادثات “معمَّقة وبناءة”، واعتبرت الوزارة أن هذه الادِّعاءات تأتي في إطار “حرب نفسية” تهدف لخفض أسعار الوقود محليًّا وتبرير الفشل الميداني في الأسبوع الرابع من العدوان، وأكّـد البيان الإيراني أن طهران أبلغت جميعَ الوسطاء الإقليميين، بما فيهم قطر ومصر، برسالة واحدة وواضحة: “لسنا من بدأ الحرب، وعلى من أشعلها في واشنطن أن يتحمل تبعاتها“، مشدّدة على أن العمليات الدفاعية ضمن “الوعد الصادق 4” ستستمر حتى تحقيق الردع الكامل.

ميدانيًّا، عزز المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، المقدم إبراهيم ذو الفقاري، هذه المواقف بتحذيرات تقنية وعسكرية غير مسبوقة، مؤكّـدًا أن الخطط الإيرانية جاهزة للتنفيذ الفوري في حال المساس بمحطات الطاقة، وتشمل “الإغلاق الأبدي” لمضيق هرمز حتى إعادة بناء المنشآت المتضررة، واستهدافا شاملًا لكافة البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات (ICT) التابعة للكيان الصهيوني والشركات الإقليمية ذات المساهمة الأمريكية، وَأَضَـافَ ذو الفقاري أن القواعد الأمريكية في دول المنطقة ومحطات الكهرباء المستضيفة لها باتت “أهدافًا مشروعة”، وأن مسار التدمير لن يتوقف بمُجَـرّد بدئه، ولن تتمكّن أية قوة من حماية مصالح أمريكا وحلفائها من هذا الزلزال العسكري.

ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني الثابتَ وضع إدارة ترامب في مأزِق استراتيجي؛ ولا جدوى من تسويق مفاوضات و”تأجيل الضربات”؛ ما يعد اعترافًا أمريكيًّا بالعجز عن حماية العُمق الإسرائيلي والقواعد المنتشرة في المنطقة من الصواريخ والمسيّرات.

ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع، يبدو أن “معادلة الردع” تميل لصالح الطرف الذي يمتلك القدرة على تعطيل شريان الطاقة العالمي، مما يجعل من “مهلة الخمسة أيام” مُجَـرّد استراحة محارب إجبارية لترمب قبل مواجهة الحقيقة المُرة في صناديق الاقتراع ومحطات البنزين الأمريكية.

You might also like