ضابط استخبارات بريطاني: إيران هزمت “خداع ترامب” تكنولوجيًّا وعسكريًّا واليمن يفرض واقعًا جديدًا
متابعات..|
نقل موقع “نور نيوز” بالعبرية عن ضابط الاستخبارات البريطاني السابق (MI6) أليستر كروك، تحليلًا مثيرًا حول فشلِ الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية في مواجهة إيران خلال عام 2025 وبداية 2026.
وأكّـد كروك أن إيران نجحت في تحدّي الهيمنة العسكرية والتكنولوجية للغرب في آن واحد، لا سِـيَّـما من خلال قدرتها على تعطيل منظومات متطورة مثل “ستارلينك”؛ ما شكَّل صدمة كبرى لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية والموساد الذين راهنوا على اختراق الداخل الإيراني تقنيًّا وعملياتيًّا.
وكشف كروك عن كواليس “خداع” مارسه الرئيس ترامب، حين أعلن بدء مفاوضات مع طهران في يونيو الماضي، بينما كانت وحدات سرية صغيرة مجهزة بمسيرات وصواريخ مضادة للدبابات تتسلل لتدمير رادارات الإنذار المبكر الإيرانية.
تلت ذلك مرحلة ثانية اعتمدت على متمردين مدربين في ألبانيا وكردستان العراق، من بينهم عناصر في منظمة “مجاهدي خلق”؛ بهَدفِ إحداث فوضى داخلية؛ إلا أن هذه المحاولات تحطمت أمام يقظة أجهزة الأمن الإيرانية وفشل العملية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
ويرى المسؤول الاستخباري السابق أن محور المقاومة خرج من هذه المواجهة أكثر قوةً وتنسيقًا؛ حَيثُ يفرض اليمن سيطرتَه على البحر الأحمر؛ مَا يضع كَيانَ الاحتلال في مأزق “تعدد الجبهات” الذي لا يستطيع تحمُّلَه.
وأشَارَ كروك إلى أن الهجوم الصاروخي الإيراني في أُكتوبر الماضي أثبت قدرة طهران على الردع الفعال دون الانزلاق لحرب شاملة؛ مما جعلها دائمًا “متقدمة بخطوة” على المخطّطين الغربيين.
وخلص كروك إلى أن ما وصفه البعض بـ”صحوة الشعب” كان في الحقيقة عمليات موجَّهة استخباراتيًّا فشلت في كسر الدولة الإيرانية، بل أَدَّت إلى تعزيز “محور المقاومة” وجعل إيران رادعًا حقيقيًّا لا يمكن تجاوُزُه، مؤكِّدًا إن قدرة إيران على الصمود وإدارة المعركة في المنطقة الرمادية دفعت كَيان الاحتلال لطلب وقف إطلاق النار بعد اكتشاف عدم كفاية دفاعاته الجوية؛ مما يمثل تحولًا جذريًّا في موازين القوى الاستراتيجية في المنطقة.