كيف ارتدت السعودية ثوب المخلَّص وتلبّست الإمارات ثوب الضحية في اليمن
متابعات..| (تحليل خاص)
يتصارع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، في ميدان جنوب اليمن، ويعتبر كلٌ منهما انه المخلص الذي جاء ينقذ اليمن على الرغم من أنهما شنّا حرباً على هذا البلد تجاوز عمرها عقداً من الزمن…
والأكثر جلاءً أن عدوانهما لم ينتهي ولا يزال ممتداً بصورٍ مختلفة أهمها حصار الموانئ والمطارات، والحرب الاقتصادية، والأخطر العمل على تفتيت اليمن وتعميق الانقسام الاجتماعي والطائفي والسياسي فيه.
وفيما يصوِّر الإعلام السعودي ومغردو المملكة ما يجري بين الرياض وأبوظبي في جنوب اليمن وكأن السعودية أتت لتخلّص اليمن من محتلٍّ جثمَ على صدره لعقود، تعايشت الإمارات سريعاً مع دور الضحية التي قدّمت لهذا البلد كل شيء ثم انقلب عليها أهلها.
من يتابع الحرب بين رأسي التحالف على منصة اكس قد يصدق لوهلة ان هؤلاء يخافون على اليمن من كثر تباكيهم على ما آلت اليه أوضاعه ، لكن نظرةً سريعة في “مرآة الحقيقة” تجعل كلا البلدين يدركان أنّهما المشكلة دوماً ولن يكونا جزءاً من الحل في اليمن.
وعلى الرغم من ان الرياض وابوظبي تنفذان مخططاً أمريكياً “إسرائيلياً” ضد هذا البلد إلا أن خطرهما تجاوز بكثير أثر العدوان الأمريكي الصهيوني على اليمن.
جاءت أمريكا بكل قوتها وحاملات طائراتها وتكنولوجيتها الى البحر الأحمر ثم سرعان ما غادرته وهي ترى أمواجه نيران حمراء من كثر ما واجهته من صواريخ ومسيّرات ارهقتهم حتى تساقطت طائراتهم من على حاملاتها.
ومثلها فعل “الإسرائيلي” الذي عدم الوسيلة وقلّت حيلته التي نجحت في عدة عواصم عربية وغير عربية لكنها فشلت في هذا البلد.
انطوت صفحةٌ من معركة اليمن مع أمريكا و”إسرائيل” في “مياه البحر الحمراء” لكن صفحات الرياض وابوظبي لا تزال تُفْتَحُ في جنوب اليمن وتخلِّفُ وراءها الكثير من الجروح في الثّغر الذي انسوه كيف يبتسم.