كل ما يجري من حولك

موقع بريطاني: حلف استخباراتي “مصري-سعوديّ” لمواجهة نفوذ الإمارات في اليمن.. والقاهرة تجمّد صفقات الموانئ

113

متابعات..| 

في ظل تصاعد التباينات حول إدارة الصراع وأدوات التأثير الإقليمي، كشف موقع بريطاني، في تقرير حديث، عن تحوّل لافت في موازين العلاقات الخليجية–المصرية، يتمثل في تقارب استراتيجي متزايد بين القاهرة والرياض على حساب النفوذ الإماراتي، لا سِـيَّـما في الساحة اليمنية.

وأوضح موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن مصر زوّدت السعوديّة بمعلومات استخباراتية دقيقة تتعلق بالأنشطة الإماراتية في اليمن، شملت إحداثيات وتحَرّكات سفن، إضافة إلى تسجيلات صوتية لمسؤولين إماراتيين، تُظهر طبيعةَ الدعم المقدم للمجلس الانتقالي، ويعكس هذا التعاون مستوى متقدّمًا من التنسيق الأمني بين البلدين في ملف بالغ الحساسية.

وأشَارَ الموقع إلى أن دوافعَ القاهرة تنطلق من اعتبارات الأمن القومي؛ إذ تنظر بقلق متزايد إلى دعم أبوظبي لجماعات مسلحة وانفصالية في اليمن والسودان وأرض الصومال، معتبرةً أن هذا المسار يهدّد استقرار البحر الأحمر وأمن الملاحة الدولية وقناة السويس، وهي خطوط حمراء في الاستراتيجية المصرية.

وفي السياق ذاته، كشف التقرير عن تنسيق عسكري وميداني، حَيثُ طلبت الرياض من القاهرة رفعَ جهوزية قواتها البحرية، بما في ذلك حاملات المروحيات من طراز «ميسترال»، لمراقبة وربما تعطيل طرق الإمدَاد الإماراتية المحتملة للمجلس الانتقالي في جنوب اليمن؛ ما يعكس رغبة سعوديّة في “ردع” الطموحات الإماراتية عبر شريك إقليمي قوي مثل مصر.

ولفت الموقع إلى أن هذا التقارب أثار توترًا مصريًا–إماراتيًّا صامتًا؛ إذ حذّرت أبوظبي القاهرة من تطوير علاقتها بالرياض على حساب المصالح المشتركة.

في المقابل، اتخذت القيادة المصرية خطوات وُصفت بالدالة، من بينها وقف بيع بعض الأصول الاستراتيجية، مثل موانئ الإسكندرية، لشركات إماراتية، رغم وجود تفاهمات سابقة.

وخلص التقرير إلى أن مصر تسعى لاستعادة الدعم السعوديّ وتغليب رؤية المملكة ونفوذها في اليمن، ضمن مناورة سياسية وأمنية أوسع لمواجهة تمدُّد إماراتي تعتبره القاهرة غير متوافق مع أولوياتها طويلة الأمد، وبما يعيد رسم خرائط النفوذ داخل المعسكر الحليف نفسه في المنطقة.

يعكس هذا التحَرّك رغبة مصرية في استعادة الدعم المالي والسياسي السعوديّ الكامل عبر “تقديم الإمارات كقربان” وتغليب رؤية المملكة ونفوذها في اليمن؛ مما يضع الإمارات في عزلة دبلوماسية غير مسبوقة داخل البيت الخليجي والعربي، في خطوات وصفها مراقبون بأنها “إعادة رسم لخرائط النفوذ” في البحر الأحمر.

المرجع:  موقع Middle East Eye البريطاني

You might also like