القواتُ الأمريكية تدمّر سفينتين وتقتُل مَن عليهما وسط تنديد دولي (فيديو)
متابعات..|
في تصعيد جديد يثير المخاوف من عسكرة البحار، نفّذت القوات الأمريكية هجومًا مباشرًا على سفينتين مدنيتين في شرق المحيط الهادئ، بزعم تورطهما في تهريب المخدرات؛ ما أَدَّى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل، وفق ما أعلنت وزارة الحرب الأمريكية.
وأكّـد الوزير الأمريكي بيت هيغسيث، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أن العملية جاءت بعد “مراقبة استخباراتية للسفينتين” اللتين كانتا تبحران في مسار معروف بتجارة المخدرات، على حَــدّ زعمه، دون الكشف عن أية تفاصيل حول هوية الضحايا أَو الدول التي تنتمي إليها السفينتان.
ويُعدّ هذا الهجوم الأحدث في سلسلة من الضربات الأمريكية خارج الحدود، نفذتها واشنطن منذ سبتمبر الماضي، واستهدفت سفنًا قرب السواحل الفنزويلية وأُخرى في المحيط الهادئ، وأسفرت عن مقتل أكثر من سبعين شخصًا، في ما تصفه دول أمريكا اللاتينية بأنه انتهاك صارخ لسيادة الدول وتجاوز لكل الأعراف الدولية.
وضمن الانتقادات الدولية والاتّهامات الموجهة لأمريكا بارتكاب جرائم حرب، وصفُ مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان العمليةَ بأنها “انتهاك جسيم للقانون الدولي وخرق صريح لميثاق الأمم المتحدة”، مُشيرًا إلى أن “الولايات المتحدة لا يمكنها تبرير استخدام القوة المميتة خارج نطاق القضاء بذريعة مكافحة الجريمة”.
من جانبها، أدانت فنزويلا بشدة الهجوم واعتبرته “عملًا عدوانيًّا يستهدف دولة ذات سيادة”، مؤكّـدة أنه يرقى إلى “القتل خارج إطار القانون” ويشكّل “استمرارا لسياسات الغطرسة العسكرية الأمريكية التي تهدّد أمن المنطقة واستقرارها”.
وتأتي العملية في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في البحر الكاريبي، بنشر غواصة نووية وعدة مدمّـرات ترافق حاملة طائرات عملاقة، وهو ما اعتبرته دول عدة استعراض قوة يهدف إلى ترهيب خصومها الإقليميين.
وفي المقابل، أمر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بنشر آلاف الجنود على طول السواحل، مشدّدًا على أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام انتهاك سيادتها”، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة السلوك الأمريكي الأحادي الذي يهدّد السلم العالمي.
ويثير الهجوم الأمريكي الأخير تساؤلات واسعة حول شرعية العمليات العسكرية خارج الحدود، ويعزز الاتّهامات بأن واشنطن تسعى إلى فرض سيطرتها بالقوة على الممرات البحرية الاستراتيجية تحت غطاء “محاربة التهريب”.
ويرى مراقبون أن هذا النهج يعكس اتساع الهوة بين خطاب الولايات المتحدة عن القانون الدولي، وممارساتها الميدانية التي تتناقض معه؛ ما يعيد إلى الأذهان مشاهد الهيمنة القديمة في مناطق النفوذ الاستعماري.
Yesterday, at the direction of President Trump, two lethal kinetic strikes were conducted on two vessels operated by Designated Terrorist Organizations.
These vessels were known by our intelligence to be associated with illicit narcotics smuggling, were carrying narcotics, and… pic.twitter.com/ocUoGzwwDO
— Secretary of War Pete Hegseth (@SecWar) November 10, 2025