كل ما يجري من حولك

تخبط مُحرج لمتحدث التحالف مع اقتراب الحسم الحوثي في مأرب.. تفاصيلُ آخر المعارك في تخوم المدينة

1٬013

تخبط إعلامي مُحرج لمتحدث التحالف مع اقتراب الحسم الحوثي في مأرب.. تفاصيل آخر المعارك في تخوم المدينة  تخبط إعلامي مُحرج لمتحدث التحالف مع اقتراب الحسم الحوثي في مأرب.. تفاصيل آخر المعارك في تخوم المدينة

متابعات| مأرب:

حالة مزرية من التخبط تعيشها الشرعية على المستوى السياسي والعسكري، على وقع الحسم المتسارع للمعارك في مأرب، والتي أوشكت على الانتهاء لمصلحة الحوثيين، الذين تحاصر قواتهم الآن مديرية الجوبة، وهي آخر مديرية تفصل قوات صنعاء عن مدينة مأرب.

حاول مسئولو الشرعية وقف تقدم الحوثيين باتّجاه مأرب بعدد من الطرق والوسائل، منها استجداء المنظمات الحقوقية والدولية بالعزف على وتر الإنسانية مستخدمين النازحين شعاراً لحث تلك المنظمات على الضغط لوقف تقدم الحوثيين، بالإضافة إلى محاولة تخويف المواطنين من أن الحوثيين سيحرمونهم من الخدمات كافة، على رأسها الكهرباء والمرتبات، في حال سيطروا على المحافظة، لكنهم أُصيبوا بخيبة أمل كبيرة فالزحف لم يتوقف ولم يبقَ سوى القليل لاكتمال سيطرة قوات صنعاء المحافظة.

بعد كُـلّ تلك المناورات الفاشلة على وسائل إعلام الشرعية ومواقع التواصل الاجتماعي استضافت قناة “سهيل” الفضائية التابعة للقيادي الإخواني حميد الأحمر، في أحد برامجها باتصال هاتفي، أمس الاثنين، المتحدث الرسمي باسم قوات الشرعية عبده مجلي، الذي حاول مجدّدًا رفع شعار جديد قد يوقف الزحف، من وجهة نظره أَو هكذا كان يعتقد، ليسقط في فخ كذبة فاضحة مفادها أن الحوثيين يستغلون مهاجرين أفارقة ويجبرونهم على القتال في صفوفهم.

متحدث قوات الشرعية جازف بالتحدث عن استغلال قوات صنعاء مهاجرين والزج بهم في جبهات مأرب المشتعلة، وفي الوقت نفسه كانت القناة تعرض أثناء حديث مجلي صوراً للاجئين أفارقة مع عوائلهم وأطفالهم في ما يبدو وكأنه مخيم للنازحين، وآخرين كأنهم محتجزين في مكان يشبه الأماكن التي يوقف فيها النازحون غير الشرعيين أَو الذين تم تهريبهم عبر الحدود والمنافذ التي تسيطر عليها قوات الشرعية والتحالف.

لم يظهر ما يدل على أن أُولئك المهاجرين الأفارقة كانوا في جبهة قتال، أما ما قاله متحدث قوات الشرعية إنهم كانوا يقاتلون مع الحوثيين فهو أمر مثير للسخرية والشفقة في آنٍ واحد، فقد تعمد مجلي تجهيل متابعيه وجمهوره الذين يعرفون تماماً- كما يعرف العالم أجمع- أن المرتزِقة من جنسيات أفريقية متعددة جلبتهم الإمارات منذ بداية العمليات العسكرية للتحالف في اليمن ليقاتلوا جنباً إلى جنب مع قوات الشرعية، وهو ما أثبته الإعلام اليمني والعربي والعالمي والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية، إلا أنه لم يجد حديثاً غيره لصرف اهتمام الناس عما يدور في جبهات مأرب وغيرها.

ولعل متحدث قوات الشرعية نسي الفضيحة التي تسبب بها، في وقت سابق من العام، ظهور حالات إصابة بالإيدز في أحد معسكرات الشرعية، حيث قال حينها مدير مكتب الصحة في مأرب أن ذلك؛ بسَببِ تجنيد أعداد كبيرة من المهاجرين الأفارقة في ذلك المعسكر، الذي رفض قادته وقتها احتجاز الجنديين المصابين بالإيدز في الحجر الصحي لما يسمى مستشفى الهيئة مأرب.

المتحدث الرسمي لقوات الشرعية تحدث أَيْـضاً عن انتصارات مهولة لقواته في مأرب ونهم والجوف، ومن ضمنها أنه تم أسر سرية كاملة من الحوثيين، وعمليات هجوم مباغت واستعادة مواقع، لكن للأسف وأثناء حديثه عن تلك الملاحم البطولية كانت القناة الإخوانية تعرض صور اللاجئين الأفارقة نفسها من بداية الحديث حتى نهايته، وهذا من الناحية المهنية ينافي تماماً صدق ما قاله أَو زعمه، إذ أن المنتصر يعرض صوراً من مواقع انتصاراته كما يفعل الحوثيون في إعلامهم الحربي، حيث لا يدلي متحدث قواتهم الرسمي، العميد يحيى سريع، عن أية عملية أَو انتصار إلا ويعرض توثيقاً مرئياً كاملاً من أرض المعركة يثبت مصداقية ما يقول.

YNP –  إبراهيم القانص

على وقع اقتراب الحسم في مارب.. تخبط إعلامي مُحرج لمتحدث قوات الشرعية

 

You might also like