نائب رئيس حكومة “الشرعية” يشن هجوماً عنيفاً على “التحالف” ويوجه إليه إتهامات خطيرة
نائب رئيس حكومة “الشرعية” يشن هجوماً عنيفاً على “التحالف” ويوجه إليه إتهامات خطيرة
متابعات:
شن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في حكومة “الشرعية”، أحمد الميسري، هجوماً جديداً على التحالف السعودي الإماراتي في اليمن. مشدداً على ضرورة تصحيح العلاقة بينهما.
وقال الميسري، “إن الشراكة مع دول التحالف العربي جاءت في إطار الحرب ضد الانقلابيين الحوثيين، ولم تكن شراكة في إدارة المحافظات المحررة”.
ودعا الميسري، في كلمته في لقاء عدن التشاوري الأول، الذي عقد السبت، “إلى ضرورة تصحيح العلاقة بين حكومة “الشرعية” ودول التحالف العربي”.
وأكد “أن اليمن قد تكون دولةً ضعيفة، لكنها ما زالت دولة، تمرض لكنها لا تموت، وبإمكانها إدارة المناطق والمحافظات المحررة”. حسب وصفه.
وأشار وزير داخلية “الشرعية” في كلمته إلى أن البرنامج المتفق عليه مع التحالف كان الزحف نحو الشمال لتحرير المناطق من سيطرة الحوثيين، وليس التوجه إلى الشرق.
وقال “لهذا يجب أن يستقيم الحال، وأن نقدنا للتحالف هو نقدُ بناء يجب ألا يُفهم إلا في هذا السياق، حتى لا يصطاد البعض في الماء العكر”، مؤكداً حرص حكومته على العلاقة المتوازنة والطبيعية مع التحالف. حسب وصفه.
وأكد “الميسري” أن “مدينة عدن تكالبت عليها القوى الإقليمية والدولية نظرا لموقعها الجغرافي”، مشيرا إلى أن “بعض القوى المحلية ترتهن للخارج وتدخل في صراعات ونزاعات تضر بالمدينة وتهدد السلام فيها”.
وخاطب “الميسري” القوى السياسية الجنوبية، قائلاً: “إن أكثر ما يعطل البناء والاستقرار في الجنوب هي المناكفات التي لا قيمة لها، بسبب انحراف بعض القوى التي تدعي حمل القضية الجنوبية؛ مما أساء للقضية”.
وتابع: “الجنوب ليس حكراً على أحد، الجنوب ملك كل الجنوبيين، ونحن كقوى سياسية واجتماعية وقبلية موجودة على الأرض الجنوبية لا يمكننا التحدث حصريا باسم الجنوب، لكن هناك من لا يفهم”.
وأكد أن “الجنوبيين هم من سيقررون مصيرهم، عبر صناديق حرة، وما سيتفقون عليه سنكون معه، وعلى الجميع التسويق لأي رأي يرونه”.
وأضاف: “نحن سنسمع من الجميع، وعلى كل المكونات كالحراك السلمي أو المجلس الانتقالي، وحتى القوى السياسية كالمؤتمر والإصلاح والناصري إبداء آراءها، فنحن في مجتمع ديمقراطي له أصواتٌ متعددة، ولا نجرم أحدا”.
وتحدث “الميسري” عن جهات داخلية تعمل مع الخارج لمنع عدن من النهوض، ومنع مينائها وصروحها الاقتصادية من العمل، لافتاً إلى أن “الأوضاع في عدن حالياً أفضل بكثير من فترة ما بعد “التحرير”، لكنه ليس الوضع المثالي الذي نسعى إليه”.
وأضاف: “آن الآوان لنقف صفاً واحداً ونقول للعابثين: كفى..، وسنكون رهناً لخدمة أبناء هذه المحافظة، ولن يكون هذا اللقاء للاستهلاك، فالوقت غير مناسب للمماحكات، والوضع يتطلب عملاً جدياً، ونحن اليوم هنا للتباحث في القضايا التي تهم مستقبل المحافظة، والتي يسكت عنها ويتغاضى عنها الكثيرون، وأصبح الوقوف أمامها أولوية ملحة”.
وأشار إلى أن “لقاء عدن التشاوري الأول يقام بتوجيهات هادي، ونحاول من خلال دعم مؤسسات الدولة إيجاد الاستقرار والنهوض بالمدينة والقيام بدورها الريادي والثقافي القائم على التنوع والتعدد، والذين لم ولن تفقده”، منوها بفشل كافة المحاولات التي سعت إلى تغيير طبيعة عدن المتنوعة.
واعتبر أن “أية قرارات للسلطة المحلية يجب أن تحظى بمساندة مجتمعية وشعبية، ودعم إعلامي، فعدن عانت كثيراً، وكانت ضحية للصراعات (الغبية)، والاستهداف الممنهج لقياداتها المدنية، السياسية والدينية، ودفعت ثمنا من دماء أبنائها”.
والسبت، عقد لقاء عدن التشاوري الأول في قاعة الاتحادية بمدينة عدن، برعاية وحضور “الميسري”، ومحافظ عدن “أحمد سالم ربيع”.
وشدد اللقاء التشاوري الذي ضم عدداً من المسؤولين في حكومة “الشرعية” وجمعاً كبيراً من الشخصيات السياسية والإجتماعية والثقافية والعسكرية والأمنية وممثلي المجتمع المدني بعدن، على التمسك بالدولة ورفضه المطلق لأي تشكيلات ميليشاوية خارج نطاق سلطة الدولة.