موجة غضب عارمة لدى قادة حزب ترمب يحمّلونه المسؤولية المباشرة
موقع العهد:
النتائج تكشفُ عن تصويت عقابي جارف
أول ديمقراطي يفوز بمقعد كانساس منذ قرن
ترامب يعترف بالهزيمة ويتحدى بالفيتو
موجة غضب عارمة لدى قادة حزب ترمب وحمّلوه المسؤولية المباشرة
انعكاسٌ لسخط الشارع من أسعار الوقود وغلاء المعيشة والرسوم الجمركية
متابعات..|
اعتبر موقع العهد الإخباري، الذي اعتبر نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي تحول تاريخي وحاسم في خريطة السلطة التشريعية؛ حيث تمكن الحزب الديمقراطي من السيطرة المزدوجة على مجلس النواب بأغلبية متصاعدة بلغت 224 مقعداً حتى الآن، وعلى مجلس الشيوخ بأغلبية صلبة حسمت 53 مقعداً من أصل 100.
هذا التحول ينهي الهيمنةَ المطلقة للحزب الجمهوري على السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويرسم ملامح مرحلة جديدة من الصدام والرقابة الشديدة على النصف الثاني من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
ولفت التقرير إلى أن النتائج كشفت عن تصويت عقابي جارف أطاح بمرشحي الحزب الجمهوري في ولايات كانت تُعد لعقود خلت معاقل مغلقة للحزب المحافظ: حقق الديمقراطيون اختراقاً تاريخياً في تكساس بفوز مرشحهم جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ لأول مرة منذ عام 1988، وتكتمل الصدمة بإطاحة المرشحة جينا هينوخوسا بحاكم الولاية المخضرم غريغ أبوت الذي يقود الولاية منذ سنوات، وذلك رغم أن ترامب كان قد فاز بالتصويت الرئاسي في الولاية ذاتها بفارق 14 نقطة عام 2024.
وفي كانساس أطاح الديمقراطي آدم هاملتون بالسيناتور الجمهوري الحالي روغر مارشال، ليصبح أول ديمقراطي يفوز بمقعد الشيوخ عن كانساس منذ عام 1932 (أي منذ ما يقرب من قرن).
وليس بعيدا جاءت كارولاينا الجنوبية والشمالية حيث انتزعت طبيبة الأطفال آني آندروز مقعد الشيوخ في كارولاينا الجنوبية لأول مرة للحزب منذ 1998، متغلبة على دارلين غراهام (شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام والدعومة شخصياً من ترامب). وفي كارولاينا الشمالية فاز الحاكم السابق روي كوبر على مايكل واتلي (الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية والمقرب من ترامب).
في إقرار علني بالهزيمة، أطل ترامب عبر “فوكس نيوز” ليعترف بأن التبعات الاقتصادية والسياسية للحرب المتواصلة على إيران أثرت بشكل مباشر على خيارات الناخبين.
وتوازياً مع هذا الاعتراف، أظهر ترامب نبرة تحدٍ حادة في تصريحاته لشبكة “سي بي إس”، مؤكداً أنه لن يستسلم لأغلبية الديمقراطيين وسيلجأ لاستخدام صلاحياته الدستورية المطلقة وفي مقدمتها حق النقض “الفيتو” لإجهاض أية تشريعات يسعى الديمقراطيون لتمريرها.
وفجّرت النتائج موجة غضب عارمة بين قادة ومستشاري الاستراتيجيات في الحزب الجمهوري، الذين حملوا ترامب شخصياً وفريقه القيادي المسؤولية المباشرة عن الهزيمة المدوية؛ إذ اعتبروا أن إصراره على جعل الانتخابات استفتاءً على شخصه وسياسته الخارجية والحروب التجارية قد أضر بالحزب، ولا سيما مع سخط الشارع من ارتفاع أسعار الوقود لمستويات قياسية وتفاقم أزمة غلاء المعيشة والرسوم الجمركية.