«جمهوريت» تركية: الحرب على اليمن أمريكية إسرائيلية بامتياز و”تحالف مكة” في الجبهة نفسها
صحيفة «جمهوريت» التركية:
الدفاع والهجوم شقيقان توأمان فكلاهما حالة حرب وجنودنا سيصبحون جزءاً من الحرب
واشنطن وكيان الاحتلال ضد اليمنيين وتحالف مكة في الجبهة نفسها
الوقوف ضد اليمنيين يعني إدارة الظهر للفلسطينيين
أردوغان يناقض نفسَه بشأن اليمن ثلاث مرات والمظلومون هم اليمنيون
أمريكا و”إسرائيل” خاضتا، إلى جانب السعوديين، حروباً ضد اليمن مرات عديدة
الحرب على اليمن أمريكية إسرائيلية بامتياز والسعودية ضِمْنَهم
متابعات..|
في مقال تحليلي بعنوان «لماذا ينبغي للبرلمان التركي رفض تحالف مكة؟»، للكاتب محمد علي غولر، تقول صحيفة «جمهوريت» التركية إن قيادةَ حزب الشعب الجمهوري وكتل المعارضة تعلن رفضَها إرسال جنود إلى اليمن، مؤكدة أنه لا يمكن لمن لا يريد إرسال جنود إلى اليمن أن يصوّت بالموافقة على هذه الاتفاقية، لأن هذه القضية تقع في صُلبها، ولهذا السبب تحديداً، اتخذوا قراراً بتقديم دعم عسكري للسعودية التي تقصف الأراضي اليمنية، حتى قبل سؤال النواب عن الاتفاقية.
وتلفت الصحيفة إلى أن السلطة تقول: إن «دعمَنا العسكري للسعوديين ليس هجومياً، بل لأغراض دفاعية»، مشيرة إلى أن الدفاع والهجوم شقيقان توأمان، فكلاهما حالة حرب، والجنود الأتراك الذين يُرسلون للدفاع عن السعوديين سيصبحون حتماً جزءاً من الحرب.
وتؤكد «جمهوريت» أن “تحالف مكة” يحظى، منذ تأسيسه، بدعم أمريكا وكيان العدو الصهيوني، لأن (حركة أنصار الله)، الذين يستهدفهم التحالف، هم أيضاً هدفُ للولايات المتحدة وإسرائيل، ما يجعل التصويت على الاتفاقية قراراً بشأن الوقوف في الجبهة نفسها مع واشنطن وكيان الاحتلال ضد اليمنيين.
ويرى الكاتب أن أنصارَ الله حركةٌ تطلِقُ الصواريخ على “إسرائيل” التي ترتكب إبادةً جماعية في غزة، وتستهدف السفنَ الإسرائيلية، وتدافع عن أشقائها الفلسطينيين بالأفعال لا بالأقوال، معتبراً أن الوقوفَ ضد اليمنيين يعني إدارة الظهر للفلسطينيين.
كما يشير إلى أن أمريكا مشاركةٌ في الحرب على اليمن، وأن ترامب وجيفري وباراك قالوا ذلك بصراحة، وتحدثوا عن توزيع مهام الولايات المتحدة في الشرق الأوسط على حلفائها، ووصفوا ذلك بأنه «استراتيجية تقاسم الأعباء»، فيما تتمثل أهم مهمة لواشنطن في المنطقة، بموجب اتفاق البترودولار، في ضمان أمن السعودية ودول الخليج، وهو ما يضع النواب الأتراك أمام قرار بشأن تحمل هذه المهمة الأمريكية من عدمه.
وتتساءل «جمهوريت»: مَن الظالم ومن المظلوم في الحرب السعودية على اليمن؟ ومن المعتدي ومن يدافعُ عن أرضه؟ وتقول إن السعودية تنفّذ عمليات ضد اليمنيين منذ عام 2015، وإن أمريكا وإسرائيل والإمارات خاضت، إلى جانب السعوديين، حروباً ضدَّهم مرات عديدة، لكنها دُحرت، معتبرة أن المظلومين هنا هم اليمنيون، وهم اليمنيون الذين يحاولون حمايةَ أراضيهم في مواجهة السعودية، وأن تركيا لا يمكن أن تقف في مواجهة المظلوم.
وتعرّي الصحيفة أردوغان الذي ناقَضَ نفسَه بشأن اليمن ثلاث مرات؛ إذ قال في عام 2015: «نحن ندعمُ تدخُّلَ السعودية في اليمن، وقد نفكّر في تقديم دعم لوجستي بحسب تطورات الوضع»، لكنها تذكُرُ أنه عندما تدهورت العلاقات بين أنقرة والرياض بسبب جريمة قتل خاشقجي، اتهم أردوغان السعوديةَ في عام 2019 بقصف اليمن و«تدمير هذا البلد بالكامل»، بل دافع في أحد خطاباته عن ضرورة «محاسبة السعودية التي أوصلت اليمن إلى هذه الحالة».