كل ما يجري من حولك

إعلام إيطالي: الاستنزاف اليمني رهنٌ باستمرار الهجمات وقدرة السعودية على التكيّف الدفاعي

78

موقع «أناليزي ديفيزا» الإيطالي:

– الاستنزاف اليمني رهن باستمرار الهجمات وقدرة السعودية على التكيّف الدفاعي

– نتائج الحرب الحقيقية تُقاس بكلفة الموارد وحجم الأضرار

– الضغط اليمني يشتّت الموارد ويعقّد حسابات الرياض

– تعدد أسلحة اليمن يفاقم مأزق الدفاعات السعودية

– نقص الصواريخ الاعتراضية يزيد تعقيد مواجهة الهجمات المتزامنة

– تأجيل مبادرة مستقبل الاستثمار يكشف التأثير الكبير للهجمات اليمنية

متابعات..|

يجزم موقع «أناليزي ديفيزا» الإيطالي المتخصص في الشؤون الدفاعية والعسكرية والأمنية أن الأهمية الاستراتيجية للحملة اليمنية تكمنُ في القدرةِ على نقل جزء من تكاليف الحرب مباشرة إلى الأراضي السعودية، وأن استمرارَ تهديد أهداف موزعة على مساحة واسعة يشكل أداة ضغط لا تتطلب بالضرورة التدمير المنهجي للمنشآت المستهدفة.

ويؤكد الموقع أن نجاحَ استراتيجية الاستنزاف سيتوقف على استمرارية الهجمات، والتوافر الفعلي للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرة السعودية على تكييف منظومتها الدفاعية، مشيرًا إلى أن نتائج الحملة تُقاس بمرور الوقت، من خلال العلاقة بين الموارد المستخدَمة والأضرار الناتجة وقدرة الأطراف المتحاربة على مواصلة الجهد العسكري.

ويستقرئ التقرير الرهانات القائمة بأنها لا تقتصر على إعادة السيادة على مواقع في اليمن، بل تشمل القدرة على إجبار الرياض على خوض حرب برية عبر الحدود وحرب دفاعية على أراضيها في الوقت نفسه، إذ يهدف الجمع بين الضغط على خطوط المواصلات، والهجمات على المناطق الخلفية، والتهديد الصاروخي، إلى تشتيت الموارد السعودية وتحويل التفوق التكنولوجي للمملكة إلى ميزة تزدادُ صعوبةُ ترجمتها إلى نتائجَ عسكرية حاسمة.

ويتطرق الموقع إلى استراتيجية أنصار الله في ضرب المناطق الخلفية للخصم، من خلال استهداف المنشآت العسكرية ومراكز التدريب والبنية التحتية اللازمة لدعم العمليات، موضحًا أن الهدفَ لا يتمثل بالضرورة في تحقيق مكاسب ميدانية فورية، بل في تقويض قدرة القوات المشكّلة والمموَّلة سعوديًا على إعادة تشكيل وحداتها، وتنظيم هجمات جديدة، والحفاظ على تدفق منتظم للأفراد والمعدات نحو الجبهة.

وتُبرِزُ البيانات أن نقطة الضعف الرئيسية لدى السعودية لا تكمن بالضرورة في أداء الأنظمة الفردية، وإنما في استحالة ضمان تغطية مستمرة لجميع الأهداف المحتملة؛ إذ يفرض انتشار البنية التحتية للطاقة والمطارات والمنشآت العسكرية على مساحة شاسعة توزيعَ بطاريات الدفاع الجوي على مواقع متباعدة، بينما يجبر تعدد اتجاهات التهديدات الرياض على تقسيم مواردها الدفاعية.

ويضيف التقرير أن نقص الصواريخ الاعتراضية -وفقًا للخبراء الذين استطلعت صحيفة «وول ستريت جورنال» آراءهم- يزيد من تعقيد الوضع، بسبب ضرورة مواجهة الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة في الوقت نفسه.

كما أن تركيز هجمات ذات طبيعة مختلفة على قطاع واحد يزيد من تعقيد الدفاع.

وتظهر تداعيات الهجمات أيضًا على الصعيد الاقتصادي، إذ أُلغيت -وفقًا لبيانات شركة «سيريوم» المتخصصة في تحليل بيانات الطيران- أكثر من 45% من رحلات المغادرة المجدولة من المطارات السعودية منذ 8 أكتوبر. كما أعلن منظمو مبادرة مستقبل الاستثمار، في 19 أكتوبر، تأجيلها.

You might also like