تحقيق دولي تكتشف «تركيزًا كبيرًا على اليمن» من شبكات “إسرائيلية” تنشر برامج التجسُّس عبر الإعلانات
شبكة “إسرائيلية” تنشر برامج التجسُّس عبر الإعلانات و«تركيز كبير على اليمن»
متابعات..|
يكشف تحقيقٌ حديثٌ صادر عن مختبر (سيتيزن لاب) التابع لجامعة تورنتو الكندية، بتاريخ 15 أكتوبر 2026، عن استخدام شركة «ديسكفر-تك» الإسرائيلية الإعلانات الرقمية لنشر برامج التجسس التجارية التي تتيح اختراق الأجهزة دون الحاجة إلى أي نقرة من المستخدم، بالتعاون مع شركات متخصصة في برامج التجسس، من بينها شركة «كانديرو» الإسرائيلية، التي تعمل تحت اسم «إنتيغريتي لابز».
وتصدّر اليمن قائمة 161 دولة شملتها المزايدات الإعلانية المرتبطة بخوادم تستخدمها هذه المنظومة لإرسال شيفرات برمجية إلى الأجهزة المستهدفة.
كما جاء اليمن في المرتبة الثانية عالميًا من حيث عدد المزايدات للفرد الواحد، بمعدل 13.99 عرضًا للفرد، بعد الجبل الأسود الذي سجل 156.68 عرضًا للفرد.
ويكشف التحقيق أن الإعلانات التي تحتوي على وسوم برمجية للمهاجمين ظهرت على 75,373 تطبيقًا مختلفًا يعمل بنظامي أندرويد وآي أو إس، وعلى 120,768 موقعًا إلكترونيًا عبر متصفحات الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.
وأشار الباحثون إلى ظهور أكثر من 100,000 إعلان من هذه الإعلانات على مواقع إخبارية ومواقع أخرى شهيرة في اليمن والجبل الأسود وباكستان.
وفيما يتعلق باليمن، استعرض التحقيق أيضًا نتائجَ سابقةً نشرتها شركة الأمن السيبراني «إي سِت» بتاريخ 16 نوفمبر 2021، كشفت عن سلسلة هجمات إلكترونية خلال عامَي 2020 و2021 استهدفت مواقع إلكترونية في ما يسمى “الشرق الأوسط”، مع ما وصفته الشركة بأنه «تركيز كبير على اليمن»، ونسبت تلك الهجمات إلى شركة «كانديرو».
وأشار إلى أن التحقيقات السابقة في أنشطة «كانديرو» كشفت عن أكثر من 750 موقعًا إلكترونيًا مرتبطًا ببنيتها التحتية للإصابة، انتحلت صفة مؤسسات إعلامية ومنظمات مجتمع مدني، بينها منظمة العفو الدولية. كما حدد تحقيق لمايكروسوفت ما لا يقل عن 100 ضحية لبرامج التجسس في 10 دول، شملوا صحفيين وسياسيين معارضين ومنشقين وناشطين.
وكشف التحقيق عن روابط بين «ديسكفر-تك» وشركات إسرائيلية أخرى تعمل في مجال التجسس والمراقبة، بينها «إنتيلوس» و«بينديسي»، إضافة إلى جهة أطلق عليها الباحثون اسم «دارك كارتوغرافر»، تستخدم البنية التحتية الإعلانية لاستغلال ثغرات في شبكات الاتصالات وربط معرّفات الأجهزة بأرقام هواتف المستخدمين، في عمليات شملت أكثر من 30 دولة.