كل ما يجري من حولك

صحيفة فايننشال تايمز تنقل إحاطةً عسكريةً عن خفايا حسّاسة في السعودية

101

متابعات..|

تنقُلُ صحيفة فايننشال تايمز عن إحاطة عسكرية بأن “الحوثيين يكشفون حدود قدرات الترسانة العسكرية السعودية الضخمة”، وأن الهجمات المتصاعدة كشفت صعوبات تواجه السعودية في توظيف ترسانتها العسكرية الضخمة لحماية منشآت الطاقة والمطارات، وسط ضغوط على مخزونات الصواريخ الاعتراضية وتراجع الدعم الأمريكي المباشر.

وتشير الصحيفة إلى أن الإنفاق العسكري السعودي الضخم لم يمنع وصول الهجمات إلى عمق المملكة، بما في ذلك مطار خالد الدولي ومقر شركة أرامكو في الظهران، فيما يرى محللون أن “المشكلة ترتبط بتكتيكات الحوثيين وضعف التنسيق بين منظومات الدفاع الجوي”.

وتلفت «فايننشال تايمز» إلى أن اتساع رقعة الأهداف السعودية يمنح الهجمات تأثيرًا أكبر، إذ تشمل المنشآت النفطية والمطارات والقواعد العسكرية، بينما يصعب حماية هذه المواقع المنتشرة على مساحة جغرافية واسعة، خصوصًا مع استنزاف الصواريخ الاعتراضية.

وينقل التقريرُ عن خبراء أن “الحوثيين يعتمدون استراتيجيةَ تشتيت الدفاعات السعودية، عبر تكرار استهداف موقع مهمٍّ لإجبار الرياض على نقل مواردها الدفاعية إليه، ثم مهاجمة مواقع أخرى؛ ما يفاقم صعوبة التعامل مع الهجمات المتزامنة والمتغيرة”.

وبشأن الخيارات العسكرية، يرى خبراء أن إيقافَ الهجمات يتطلَّبُ تعقُّبَ مِنصات الإطلاق واستهدافها، لكن ذلك يمثل تحديًا في ظل استخدام الحوثيين مواقعَ محصنةً وشبكات أنفاق وكهوف، وصعوبة تحديد منصات الصواريخ المتحركة.

وتوضح الصحيفة أن الرياض توسعت في طلب المساندة الخارجية، مع تعهد فرنسا بتوفير جنود ورادارات وأنظمة دفاعية، وموافقة بريطانيا على دعم دفاعي جوي، إلى جانب تحركات مع تركيا وباكستان، بينما تواصل واشنطن تقديم المساعدة الاستخباراتية دون إعلان تدخلها المباشر حتى الآن.

ويخلص التقرير إلى استنتاجٍ مفادُه أن السعودية تواجه معضلة دفاعية متزايدة، إذ تفرض الهجمات المتكررة تكاليف عسكرية واقتصادية رغم اعتراض عدد من الصواريخ والمسيّرات، فيما يثير غموض الموقف الأمريكي توترًا في الرياض ويزيد اعتمادها على شركاء آخرين.

You might also like