«وول ستريت جورنال»: اليمن يشدّد الخناق على ولي العهد السعودي
متابعات..|
ترى صحيفة «وول ستريت جورنال» أن اليمن يشددُ الخناق على الحاكم الفعلي للسعودية وأن تجدّد التصعيد يفاقم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه السعودية، ويضع خطط ولي العهد محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات أمام ضغوط متزايدة، بعد أن أعادت الهجمات اليمنية الأخيرة، ولا سيما استهداف الرياض، التركيز على المخاطر الأمنية التي تواجه المملكة.
وتبيّن الصحيفةُ أن السلطات السعودية أقرَّت بمحدودية مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، وهو يعكس ذلك، وفق التقرير، تعقيدات المواجهة العسكرية، خصوصا مع إظهار اليمن قدرة على تنفيذ هجمات معقّدة وفرض ضغوط أمنية واقتصادية تتجاوز حدود الميدان العسكري.
ويربط التقرير بين محدودية الخيارات العسكرية السعودية ومخاطر الانزلاق إلى مواجهة طويلة الأمد، إذ يرى محللون، بينهم كريستيان كوتس أولريشسن من معهد بيكر بجامعة رايس، أن الرد العسكري الواسع قد يجر المملكة إلى صراع غير معروف النتائج، في ظل صعوبة حسم المواجهة عسكريا، مع ما قد يترتب على استمرارها من استنزاف للموارد والقدرات الدفاعية.
ولا يغفل التقرير التداعيات الاقتصادية للتصعيد على رؤية السعودية 2030، إذ تتزامن الضغوط الأمنية وتكاليف الدفاع مع تحديات تمويلية تواجه مشاريع السياحة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويشير النصُّ إلى تراجُعِ الاستثمارات الأجنبية وتباطؤ نمو القطاعات غير النفطية، فضلاً عن توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6% خلال عام 2026، وفق وزارة المالية السعودية، في وقت تواجه فيه مشاريع كبرى، مثل نيوم وإكسبو 2030 وكأس العالم 2034، ضغوطا تمويلية متزايدة.
ويستعيد التقرير خلفيةَ المواجهة التي بدأت مع التدخل السعودي في الحرب على اليمن عام 2015، قبل أن تفضي الهدنةُ المعلَنة عام 2022 إلى خفض القتال.