مجلة الإيكونوميست تطرح خيارًا وحيدًا أمام السعودية لحسم حربها على اليمن
مجلة «الإيكونوميست»:
– السعودية بلا خيارات جيدة بعد +عقد من قصف اليمن
– سنوات القصف السعودي لم تحسم المواجهة في اليمن
– «الحصار بالحصار»: المطارات السعودية تحت الصواريخ
– لا مخرجَ عسكريًّا للرياض إلا اتفاق يُنهي الحصار وتعويض اليمن
متابعات..|
تجزم مجلة «الإيكونوميست» بتصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية على السعودية مع تجدد المواجهة مع اليمنيين، مؤكدة أن الهجمات التي طالت مطارَ الرياض كشفت تحديات الدفاعات الجوية السعودية، ووضعت المملكةَ أمام خيارات معقَّدة بين مواصلة التصعيد العسكري أو التفاوض على تسوية قد تترتب عليها تنازلات اقتصادية وسياسية، في وقت تهدد فيه التطورات الأمنية خططها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وتطرح المجلة أن الهجومَ الذي وقع في 10 أكتوبر، وكان الثالث الذي يستهدفُ مطار الرياض خلال أقل من أسبوع، الأشد تأثيرا منذ أكثر من عقد، وجاء قبل أسبوعين فقط من موعد استضافة السعودية مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار».
وتربط «الإيكونوميست» بين الهجوم وتصاعد التساؤلات بشأن فاعلية الدفاعات الجوية السعودية ومستقبل الحرب على اليمن، التي تجددت بعد سنوات من الهدوء النسبي أعقبت هدنة عام 2022.
وتستعرضُ المجلة مسارَ المواجهة الميدانية، مشيرة إلى أن سنواتِ القصف السعودي منذ عام 2015 لم تنجح في هزيمة اليمنيين، مضيفًا أن اليمنيين شنوا الشهر الماضي هجومًا سيطروا خلاله بسرعة على مناطق واسعة من الساحل الجنوبي الغربي، بما فيها مدينة المخاء.
وتشير «الإيكونوميست» إلى أن اليمنيين جعلوا المطارات السعودية هدفا رئيسيا ضمن معادلة «الحصار بالحصار»، بالتزامن مع تحذير المسافرين من استخدام المجال الجوي السعودي، وتنفيذ هجمات متزايدة على مطار الرياض على مدى ثلاثة أسابيع.
وتلفت إلى أن أسباب عدم تمكن الدفاعات السعودية من اعتراض الصواريخ لا تزال غير واضحة، رغم امتلاك المملكة منظومات متطورة، بينها «ثاد» و«باتريوت» الأمريكيتان.
وتربط المجلة هذه المخاوف بالقلق الإقليمي من تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية بعد نحو ثمانية أشهر من الحرب.
وترى المجلة أن التوصل إلى اتفاق مع اليمنيين قد يكون أحد الخيارات المطروحة، لكنه قد يتطلب مكاسب اقتصادية وإنهاء الحصار السعودي المفروض على اليمن وتعويضات أخرى، معتبرة أن الرياض تجد نفسها، بعد أكثر من عقد من الحرب، أمام خيارات محدودة ومعقدة.