كل ما يجري من حولك

مودرن دبلوماسي: غياب الحل العسكري لدى الرياض يقرّبها من خُطوة مهمة

53

موقع «مودرن دبلوماسي»: 

– البحر الأحمر يحدد الآن السياسة السعودية الخارجية

– أولوية صنعاء تتزايد في الحسابات السعودية

– النفوذ اليمني ورقة ضغط غير مباشرة على الرياض

– غياب الحل العسكري لدى الرياض يقرّب هدنةً بوساطة عُمانية

متابعات..|

يرى موقع «مودرن دبلوماسي» أن البحر الأحمر هو الذي يحدد الآن السياسة السعودية الخارجية، وتحول مضيق باب المندب إلى نقطة الاختناق الأكثر تأثيرًا في حسابات السعودية، بعدما فرضت الحربُ في مضيق هرمز مسارًا جديدًا لحركة النفط وأعادت توجيه الاهتمام السعودي نحو الساحل الغربي.

ويجزمُ الموقعُ بأن نقطةَ الضغط انتقلت إلى البحر الأحمر، موضحًا أن انخفاض حركة الملاحة عبر هرمز دفع السعودية إلى توجيه جزء من نفطها غربًا عبر خط الأنابيب إلى ينبع، غير أن استهدافَ اليمنيين للسفن السعودية جعل من هذا المسار الالتفافي نقطةَ اختناق جديدة، وحوّل الطريقَ البديل إلى مصدر إضافي للضغط على الرياض.

ويركّز «مودرن دبلوماسي» على تزايد أولوية صنعاء بالنسبة إلى الرياض مقارنة بمسار التفاوض حول هرمز، إذ تجري محادثاتُ هرمز بين واشنطن وطهران دونَ مشاركة سعودية مباشرة، بينما يتركز الاستهدافُ اليمني على السفن السعودية، بما يجعل الأزمة، وفقًا للتحليل، ذات طابع سياسي مباشر بالنسبة إلى الرياض وتحتاج إلى تفاهُم مع الطرف اليمني.

وفي المقابل، لا تبدو المساعداتُ الدفاعية الأمريكية والغربية كافية لمعالجة أصل المشكلة؛ لأنها توفر حماية للموانئ دون أن تتيح إعادة فتح الممر المائي أمام السفن السعودية.

ويستقرئ الموقع النفوذ اليمن غير المباشر في البحر الأحمر، معتبرا أن احتفاظ صنعاء بهذه الورقة يتيح لها ممارسة ضغط على الرياض؛ وبذلك، يصبح المسار اليمنية مترابطًا في الحسابات السعودية.

ويطرح «مودرن دبلوماسي» ثلاثة سيناريوهات لمسار الأزمة، أولها صفقة هادئة ومكلفة بنسبة 55%، تقوم على هُدنة سعودية-يمنية بوساطة عُمانية تتضمن تنازلاتٍ مالية وسياسية مقابل وقف استهداف النفط.

وثانيها اتفاق أمريكي-إيراني بشأن هرمز مع استمرار التصعيد في البحر الأحمر بنسبة 30%، بما قد يدفع اليمنيين إلى تكثيف الهجمات ويدفع الرياض إلى البحث عن تحالفات إقليمية.

وثالثها تقارب سعودي-إيراني بنسبة 15%، عبر دمج مسارات التفاوض وربط وقف الهجمات اليمنية بمواقف سعودية.

ويخلص التحليل إلى أن صنعاء أصبحت، وفق هذا الطرح، مفتاحًا مباشرًا لإعادة فتح منافذ النفط السعودي نحو آسيا، فيما تحولت أزمة البحر الأحمر إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي تتجاوز حدود الملاحة.

You might also like