كل ما يجري من حولك

مجلة فورين بوليسي تعرّي مراوغة السعودية والخليج لعدم دفع ثمن التصعيد منفردةً

103

متابعات..|

أكدت مجلة فورين بوليسي أن دول الخليج تعيش مأزقًا أمنيًا معقدًا مع استمرار الحرب، فهي لا تزال تعتمد على أمريكا في حمايتها، لكن هذه الحماية أثبتت حدودها، بل زادت في الوقت نفسه من احتمالات تعرضها للهجمات.

ويبيّن التقرير أن دول مجلس التعاون باتت تتحرك عبر ثلاث مسارات متداخلة: استمرار التعاون العسكري مع واشنطن، وتنويع العلاقات الأمنية الإقليمية، وفتح قنوات خلفية مع طهران عند الضرورة، باعتبار ذلك آلية بقاء لا خيارًا ترفيًا.

وتلفتُ المجلة إلى أن السعودية تمثل المثال الأوضح على هذا التحول؛ فبعد أن سعت إلى معاهدة دفاع ملزمة مع واشنطن، وجدت نفسها أمام حليف أمريكي لا يتشاور بما يكفي، ويتذبذب في أهدافه، ويعجز عن حماية المنطقة بالكامل.

وأشارت إلى أن الرياض اتجهت إلى توسيع خياراتها الأمنية، من السماح بوجود قوات ومقاتلات باكستانية، إلى إعلان تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات، ثم توقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك مع باكستان وتركيا.

ويفيد التقرير بأن دول الخليج حاولت مرارًا كبح اندفاع واشنطن، خصوصًا عندما خشيت السعودية وقطر والإمارات من أن تؤدي الضربات الأمريكية أو محاولات فتح هرمز بالقوة إلى تحميلها كلفة التصعيد المباشر.

وتخلصُ فورين بوليسي إلى أن كل خيارات الخليج، من الحماية الأمريكية إلى التنويع الأمني والتفاوض الخلفي مع إيران، أظهرت حدودها، تاركة حلفاء واشنطن عالقين في صراع طويل بلا نهاية واضحة.

You might also like