كل ما يجري من حولك

صحيفة روسية: اليمن يفرضُ قرارَه وسيادتَه على أراضيه متحديًا رغبات الخارج

79

متابعات..|

تطرح صحيفةُ «فزغلياد» الروسية، في مقال للكاتب غيفورغ ميرزايان نقلته قناة «RT»، أن التطوراتِ الأخيرةَ في باب المندب كشفت عن تصاعد القدرات العسكرية والسياسية لأنصار الله، معتبرةً أن الحركة باتت تتصرّف كقوة تمتلك هامشا واسعا من الاستقلالية في اتخاذ القرار، وتفرض نفسها لاعبا مؤثرا في واحد من أبرز الممرات البحرية الدولية.

ويشير المقال إلى أن وصول العمليات الأخيرة إلى ساحل المضيق والسيطرة على مدينة المخا وجزيرة بريم -ميون- أدخل باب المندب في مرحلة جديدة، بعدما أضافت التطورات الميدانية متغيرا مباشرا إلى حسابات القوى الإقليمية والدولية المعنية بأمن الملاحة في البحر الأحمر.

وعلى صعيد المواقف الدولية، يلفت ميرزايان إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل عسكريا ضد أنصار الله، غير أن واشنطن، بحسب قراءة الكاتب، تدرك تعقيدات الملف اليمني وتشابكاته الإقليمية، ولا تنظر إلى الحركة باعتبارها مجرد أداة تابعة لإيران.

وتعزز هذه القراءة تصريحات خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية كيريل سيمينوف، الذي يصف أنصار الله بأنهم قوة تتخذ قراراتها بصورة مستقلة، فيما تمثل إيران بالنسبة إليهم حليفا وداعما. ووفقا لسيمينوف، فإن أي تفاهم قد تتوصل إليه طهران بشأن مضيق هرمز لا يعني تلقائيا توقف العمليات في باب المندب، نظرا لارتباط مطالب أنصار الله، بحسب قوله، برفع الحصار الجوي والبحري المفروض على اليمن.

وفي ضوء ذلك، يخلص المقال إلى أن أنصار الله دخلوا ضمن القوى التي يصعب تجاوزها عند صياغة الحسابات الدولية المتعلقة بالبحر الأحمر وباب المندب، خصوصا مع ارتباط المنطقة بحركة التجارة والملاحة العالمية. كما يرى أن خيار القوة يواجه تعقيدات ميدانية وسياسية دفعت بعض القوى الكبرى إلى إبقاء خيارات أخرى على الطاولة، بما فيها التفاوض، في ظل التطورات التي أعادت تشكيل المعادلة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

You might also like