كل ما يجري من حولك

تقارير غربية تشكّك في قدرة الرياض على وقف تقدّم قوات صنعاء

81

متابعات..|

أفادت شبكة «بلومبرغ» بأن تقييمات صادرة عن عدد من الجيوش في أوروبا الغربية تشير إلى أن السعودية والقوات التي تدعمها في اليمن تواجه صعوبةً في احتواء تقدم القوات المسلحة اليمنية، وسط تقديرات بأن استعادة مدينة المخا قد لا تكون في متناول الرياض.

وفي ظل هذا التطور، أشارت الشبكة إلى تحرك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث بحث الجانبان تعزيز التنسيق بين البلدين، بما في ذلك ملف أمن الملاحة في البحر الأحمر. ويأتي ذلك بينما تتعامل الرياض مع اتساع نطاق المواجهة على الساحل الغربي لليمن واقتراب التطورات من باب المندب.

وتنقل «بلومبرغ» عن مصدرين مطلعين أن الحكومةَ السعودية لا تزال متردّدة في خوض مواجهة منفردة مع صنعاء، وتسعى إلى ضمان مشاركة دول أخرى قبل الإقدام على عملية عسكرية واسعة.

وحتى في حال قررت الرياض رفع مستوى الهجمات، ترى الشبكة أن نجاح هذا الخيار ليس مضمونا، في ظل الصعوبات التي تواجهها القوات المدعومة سعوديا على الأرض.

 

الحرب مع إيران تضاعف الضغوط على الرياض

وبالتوازي مع التطورات اليمنية، تضع «بلومبرغ» الاقتصاد السعودي أمام تداعيات أوسع للحرب الأميركية على إيران، معتبرة أن المواجهة وصلت إلى مرحلة أزمة بالنسبة إلى المملكة. فقد تضررت إمدادات النفط السعودية، فيما باتت تداعيات اضطراب طرق التصدير والطاقة تضغط على خطط المملكة الاقتصادية طويلة الأمد.

ولا تتوقف الانعكاسات عند قطاع النفط، إذ تشير الشبكة إلى أن السندات الحكومية السعودية المقومة بالدولار سجلت أداء ضعيفا بين سندات الأسواق الناشئة خلال الشهر، في وقت تتزايد فيه المخاطر المحيطة بالاقتصاد والاستثمار.

 

التصعيد يضغط على مشاريع الاستثمار

ومن زاوية اقتصادية أوسع، تبرز المخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهة بين السعودية والقوات المسلحة اليمنية إلى إضعاف جهود الرياض لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مشاريعها الكبرى، بدءا من مراكز البيانات والطاقة وصولا إلى صناعة السيارات الكهربائية وغيرها من القطاعات المرتبطة بخطط تنويع الاقتصاد.

وتنقل «بلومبرغ» عن كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، مونيكا مالك، تقديرها أن الاقتصاد السعودي قد ينكمش بنسبة 3.1% خلال العام، مع احتمال وصول الانكماش إلى 4.5% إذا استمر توقف خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب شهرا ولم تتمكن المملكة من تمرير كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز.

ومن جهته، يحذر تيم كالين، الرئيس السابق لبعثة صندوق النقد الدولي في السعودية، من أن التطورات الأخيرة تحمل تداعيات شديدة السلبية على المملكة اقتصاديا وجيوسياسيا، متوقعا أن يكون النمو الاقتصادي أقل بكثير.

وفي ضوء هذه المعطيات، ترى «بلومبرغ» أن التطورات الحالية تختبر قدرة محمد بن سلمان على حشد دعم الحلفاء لمواجهة صنعاء، خصوصا بعدما طلبت الرياض دعما عسكريا إضافيا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، في وقت لم يبد فيه أي منهما استعدادا معلنا للانخراط في مواجهة عسكرية واسعة. وتأتي هذه الضغوط في وقت تشير فيه تقارير أخرى إلى أن واشنطن تواصل تقديم دعم استخباراتي للرياض، بينما تدرس لندن خيارات إضافية لمساندتها.

You might also like