الغارديان تكشف من الذي يستهدفه تحالف السعودية وتركيا وباكستان وتستقرأ مصيره
متابعات..|
نشرت صحيفة الجارديان أول قراءة لطبيعة التحالف الدفاعي المشترك الذي أعلنته السعودية وتركيا وباكستان، معتبرةً أنه موجهٌ بالدرجة الأولى الى الحوثيين على الرغم من صعوبة قيامه بتحركٍّ حقيقي ضدهم.
وقالت الصحيفة البريطانية إن “الاختبار الأول للاتفاق الثلاثي الذي وقعه قادة الدول الثلاث سيكون في اليمن”، مشيرةً الى أنه لا يملك مقومات ترجمته الى واقعٍ عملي.
وبيّنت أن التوقيع الذي تم اليوم الجمعة وحمل “اسم اتفاق مكة” يتم التحضير له منذ فترة طويلة بين هذه الدول وهو أشبه بتكتل عقائدي سُنّي في ظل المخاوف من عجز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتواء الصراع الذي تطال نيرانه اليوم السعودية.
وبحسب تحليل كتبه المحرر السياسي للجارديان، فإن الرياض تسعى لتفريخ المزيد من التحالفات والتكتلات الدفاعية في محاولة لوضعها في واجهة معركتها الصعبة مع الحوثيين في اليمن.
وعلى الرغم من اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعه محمد ابن سلمان ورجب طيب أردوغان وشهباز شريف ينص على أن أي هجوم على دولة واحدة يعتبر هجوماً على جميع الدول، إلا أنه من غير المتوقع أن تنخرط أنقره وإسلام أباد في حربٍ مباشرة مع “الحوثيين” في اليمن.
ويعد أهم هذه الأسباب أن تركيا وباكستان لا ترغبان في أن تكون سفن بلديهما التجارية والنفطية هدفاً للحوثيين الذين أثبتوا قدرتهم على تنفيذ تحذيراتهم في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وأكدت الصحيفة البريطانية أن الرياض لا تعوّل كثيراً على التحالف البحري الذي تُشكّله والذي يبدو أنه لن يكتمل فحتى الآن لم تنضم له سوى 14 دولة من أصل 51 دولة دعيت له و45 دولة حضرت اجتماعه التأسيسي بالفعل.
وقالت إنه “لا توجد أي مؤشرات فورية على أن ذلك التحالف البحري السعودي قادر حقاً على ردع الحوثيين”.
قال التحليل أن محمد بن سلمان سعى جاهداً لإقناع ترامب بمهاجمة “الحوثيين” لكن الحقيقة تشير إلى أن كل الأبواب مغلقة أمام الرياض في هذا المسار
وشدد على أن قراءة سلوك “الحوثيين” خلال الفترات الماضية يؤكد أن مثل هذه التحالفات السياسية أو حتى التحركات العسكرية على الأرض لن تثنيهم عن مواصلة السير في الطريق الذي اختاروه إلا بعد تحقق مطالبهم برفع الحصار الذي يفرضه التحالف السعودي على اليمن منذ أكثر من عقدٍ من الزمن.