كل ما يجري من حولك

استخبارات أمريكية: السعودية تجني أخطاءً متراكمة والتحرّك اليمنيّ سيقوّض مُلك ابن سلمان

200

مجلة فورين بوليسي المتخصصة في الشؤون الاستخبارية والعسكرية:

– السعوديون «مهندسو تعاستهم بأيديهم»

– قصف مطار صنعاء غير منطقي ولا ضروري ويعكس سوء تقدير

– الرياض تواجه صنعاءَ بتحالف وهمي دون دعم فعلي

– الدول العربية عاجزة عن مواجهة اليمن أو متردّدة

– ابن سلمان أمام تحرّك يمنيّ سيقوّض «رؤية 2030»

– السعودية تجني أخطاءً متراكمة تسهمُ في تعقيد أزماتها

متابعات..|

نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية المتخصصة في الشؤون الاستخبارية والعسكرية تحليلًا صريحًا ينشُرُ غسيلَ السعودية بأنها أصبحت تجني ما زرعت من أخطاء استراتيجية متراكمة، بعد أن أضاعت فرصًا مهمةً وأسهمت بقراراتها في تعقيد أوضاعها الأمنية والسياسية، وتواجه حاليًا تداعياتِ قصفها مطارَ صنعاءَ غيرِ المنطقي ولا الضروري والذي ما يعكسُ إلا سوءَ تقديرِها أمام العالم.

وتصارحُ المجلةُ الأمريكيةُ الاستخباريةُ السعوديين بأنَّهم «مهندسو تعاستهم بأيديهم»، مشيرة إلى أن الرياضَ ضيّعت فرصًا مهمةً وارتكبت أخطاءً استراتيجيةً متتالية أسهمت في تعقيد أوضاعها.

وتُقِرُّ بأن أحدث تصعيد بين السعودية واليمن، والذي وقع في 13 يوليو عندما قصف سلاح الجو السعودي مدرجَ مطار صنعاء الدولي، كان تصعيدًا غير ضروري ويعكس في جوهره سوءًا في التقدير.

وتشكّك في أسباب إقدام السعودية على بَدء هذه المواجهة وأنها لا تزال موضعَ تساؤل، مؤكدة أنه حتى إذا افتُــرضَ أن الرحلة الجوية شكّلت انتهاكًا لقرار مجلس الأمن، فإن تدميرَ مدرج مطار صنعاء لا يبدو خيارًا منطقيًّا؛ إذ كان السماح للطائرة بالهبوط سيكون قرارًا أسهلَ مما تتعرض له الآن من حصار بحري وتدمير لمنشآتها، خصوصًا أن الحرب بين السعودية واليمن كانت قد انتهت عمليًّا، بينما بدت المخاطرُ المترتبةُ على قصف المطار أكبرَ من أية مكاسبَ محتملة.

وتلفتُ المجلة إلى أن القوات اليمنية لم تغض الطرف عن ذلك، إذ ردت باستهداف مطار أبها الدولي في منطقة عسير، ومنشآت نفطية في جيزان على ساحل البحر الأحمر، كما فرضت حصارًا على الملاحة السعودية في البحرَين الأحمر والعربي وخليج عدن، واستهدفت كذلك منشآت شركة أرامكو في ينبع، إضافة إلى معمل معالجة النفط في بقيق، الذي يُعد من أكبر المنشآت النفطية وأكثرها أهمية لإمدادات الطاقة العالمية.

وتؤكد أن السعودية تجد نفسها اليوم تحت ضغط يفرضه اليمن، في وضع بالغ الصعوبة يتناقض مع رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإقامة مملكة مختلفة جذريًا بحلول عام 2030.

وتختمُ المجلة بالإشارة إلى أن الرياض تواجه هذه الأزمة بمفردها، إذ لم تبادر أيٌّ من الدول العربية إلى تقديم دعم فعلي لها، معتبرة أن معظمها إما أضعفُ من مواجهة التهديد اليمني أو أكثر ترددًا في الانخراط فيه، وهو ما يعكس، بحسب المجلة، أن الرياض فقدت القدرةَ على رؤية الصورة الأشمل.

You might also like