كل ما يجري من حولك

مجلة أمريكية: تقارير عسكرية تكشف عن خلل بنيوي يهدد مستقبل الجيش الأمريكي

56

متابعات..|

سلط تقرير لـ “مجلة اتلانتك” الضوء على الأزمة المتزايدة في قدرة واشنطن على إنتاج وتعويض مخزوناتها الدفاعة والهجومية، محذراً من أن أمريكا تواجه فجوة بين اتساع الجبهات التي تريد تغطيتها حول العالم وقدرة صناعاتها العسكرية على تلبية احتياجات الحروب الطويلة الأمد.

واعتبرت المجلة الأمريكية الشهيرة، أن “القوة العسكرية الأبرز في العالم لعقود لا تستطيع اليوم الاستمرار في قتال قوة إقليمية مثل إيران لأكثر من شهرٍ، لأنها سرعان ما تواجه أزمة تسلّح”.

 

وأضافت أن واشنطن افترضت لعقود بأن الحروب المستقبلية ستكون قصيرة وتعتمد على التفوق التكنولوجي، لذلك أهملت توسيع القدرة الإنتاجية للذخائر والأسلحة التقليدية ورخيصة الثمن.

 

واعتبرت أنه ليس من السهولة تجاوز أمريكا لهذه المعضلة بمجرد تشخصيها لأنها مرتبطةُ بمشكلة بنيوية في عقيدة الجيش الأمريكي تعتمد على قراءة مغلوطة لطبيعة الحروب الحديثة تقوم على “أنظمة وتقنيات متقدمة، معقدة ومكلّفة، وصعبة التعويض بسرعة، وقابلة للاستنزاف” بواسطة قنابل وصواريخ ومسيّرات رخيصة الثمن.

 

ونقلت عن تقارير رسمية صادرة عن البنتاجون أن الجيش الأمريكي استهلك ثلثي الصواريخ الاعتراضية من نوع باتريوت، وأكثر من ثلث منظومات الاعتراض الصاروخي عالي الارتفاع من نوع (THAAD) إضافة الى أكثر من ثلث مخزونها من صواريخ كروز وتوماهوك.

 

وأشارت المجلة الأمريكية الى أن معدل الاستهلاك هو الأكثر إثارة للنظر لأنه استناداً إلى أنماط الإنتاج العسكرية الأمريكية الأخيرة فإن تجديد إمدادات الأسلحة سيستغرق عدة سنوات.

 

وبيّنت أن الحرب مع إيران كشفت ضعفاً في قاعدة التصنيع الدفاعي الأمريكية، مشيرةً الى أن المشكلة لا تتعلق فقط بمخزونات الأسلحة، بل أيضاً بـ “تغير طبيعة الحروب الحديثة”.

 

وأنهت “ذا اتلانتك” تقريرها، بالتأكيد على أن “الطائرات المسيّرة الرخيصة باتت وسيلة فعّالة نجحت في استنزاف أنظمة الدفاع الأمريكية باهظة الثمن وبطيئة التصنيع ما يخلق مشكلة اقتصادية وعسكرية تواجه المؤسسات السياسية والعسكرية في واشنطن”.

You might also like