كل ما يجري من حولك

“البناء” البيروتية تحذّر من شبح الحرب الشاملة وانتقالها إلى هذه الساحات الجديدة

67

متابعات..|

تابعت صحيفة البناء البيروتية التطورات المتسارعة في المشهد الإقليمي؛ إذ يخيم شبح الحرب الشاملة على المنطقة مع دخول المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران يومَها السابع، وسط ضربات متبادلة وتحذيرات ديبلوماسية وعسكرية غير مسبوقة.,

وقالت الصحيفة اللبنانية إنه في اليوم السابع للحرب الأمريكية على إيران، لم يعد السؤال متعلقاً بحجم الضربات بقدر ما أصبح متعلقاً بجغرافيتها؛ حيث اتسعت رقعة المواجهة لتشمل سورية والعراق وشمال المحيط الهندي، بالتوازي مع ارتفاع منسوب التعبئة في اليمن.
وأشارت التغطيات إلى أن المعركة تجاوزت هدفَها العسكري الواحد، وباتت تدور حول رسم حدود الاشتباك الإقليمي ومَن يمتلك زمام المبادرة فيه، وسط تراجع المسار التفاوضي أمام إيقاع الميدان.

وتابعت في تقريرها أن الساعاتِ الماضيةَ شهدت انتقالاً لافتاً للحرب إلى ساحات جديدة، حيث جرى استهداف القاعدة الأميركية في منطقة “التنف” بسورية، ومواقع المعارضة الكردية والقنصلية الأمريكية في كردستان العراق، مضيفةً أن الاستهداف طال أيضاً سفينة أمريكية في شمال المحيط الهندي، مما يؤشّر إلى أن طهران تسعى جاهدةً إلى توزيع ساحات الاشتباك وعدم حصرها في مضيق هرمز وحدَه.

وفي المقابل، ذكر التقرير أن أمريكا واصلت ضرباتها داخل العمق الإيراني، مستهدفةً مرافقَ النقل، البنى التحتية، والمواقع العسكرية، في محاولة لمنع طهران من فرض إيقاعها على مسرح العمليات، لافتًا إلى وجود معلومات تتحدث عن احتمال قيام قوى المعارضة الإيرانية، الممولة والمسلحة من الحلف الأمريكي الإسرائيلي، بشن عمليات برية تستهدف المناطق الحدودية لإيران.

ونقلت عن الخبراء تأكيدَهم أن مضيق هرمز لا يزال يمثّل مركز الثقل في هذه الحرب، حيث فشلت العمليات العسكرية الأمريكية في ضمان عبور أية ناقلة نفط عبر المضيق بالأمس. وأشارت المصادر إلى أن أسعار النفط سجلت مزيداً من الارتفاع وتخطى البرميل عتبة الـ 88 دولاراً، مدفوعاً بالمخاوف الاقتصادية من شلل الملاحة وتصاعد التوتر الحاصل.

وختمت البناء بالإشارة إلى أن الأسواق العالمية ترقُب بحذر التمهيدَ الجاري على جبهة البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع خروج مسيرات شعبية مليونية في اليمن لإعلان حالة النفير والاستعداد للانخراط في المواجهة. وأوضحت المؤشرات أن مجرد احتمال انتقال الضغط العسكري إلى باب المندب يكفي لإبقاء أسعار النفط وتكلفة التأمين البحري عند مستويات مرتفعة؛ كون العالم يراقب أمن طرق العبور الاستراتيجية.

You might also like