كل ما يجري من حولك

التليغراف: جغرافيا إيران ورقةُ الضغط الأكثر أهمية لتعزيز ردعها بعد الحرب

47

متابعات..|

ذكرت صحيفة التليغراف أن إيران خرجت من الحرب بقناعة استراتيجية جديدة مفادها أن مصدر قوتها لا يقتصر على ترسانتها الصاروخية، فهو يمتد إلى موقعها الجغرافي وقدرتها على التأثير في أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

وجزم التقرير أن طهران أعادت صياغة حساباتها على أساس استخدام مضيق هرمز بوصفه ورقة الضغط الأكثر أهمية، عبر التهديد المحتمل لحركة ناقلات النفط، وزرع الألغام البحرية، واستهداف منشآت إنتاج وتكرير النفط في المنطقة، بما قد يفرض كلفة اقتصادية عالمية يصعب على الولايات المتحدة احتواؤها عسكرياً بسهولة.

وأضافت الصحيفة أن التصورات الإيرانية الجديدة لا تقتصر على هرمز، فقد تشمل أيضاً إمكانية توسيع الضغوط لتطال باب المندب، بما يتيح التأثير على شريانين بحريين حيويين يربطان أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، ويزيد الضغط على المصالح الأمريكية وحلفائها بعيداً عن الأراضي الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن هذه المقاربة تقوم على استراتيجية فرض الكلفة، من خلال رفع الأعباء العسكرية والاقتصادية على الولايات المتحدة عبر استهداف القواعد والقوات الأمريكية والمصالح المرتبطة بها، بحيث تصبح كلفة استمرار الحرب أعلى من كلفة إنهائها أو الانسحاب منها.

كما لفتت التليغراف إلى أن إيران تعمل على تعزيز ما وصفته بـالغموض الاستراتيجي، بالتوازي مع زيادة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وإعادة بناء الدفاعات الجوية، وتوزيع مراكز القيادة والقدرات العسكرية على نطاق أوسع، بهدف تقليل تأثير أي ضربة واسعة قد تستهدف شل بنيتها العسكرية.

ويخلص التقرير إلى أن طهران تسعى إلى تحويل الضغوط الاقتصادية وتداعيات الحرب إلى أدوات تفاوض وردع، عبر ترسيخ معادلة مفادها أن أي مواجهة جديدة قد تهدد استقرار أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية والمصالح الأمريكية في المنطقة، وهو ما يمنحها أوراقاً إضافية في أي صراع أو مفاوضات مقبلة.

You might also like