كل ما يجري من حولك

موقع أجنبي: الكنز الذي أمضت السعودية عقداً تبحث عنه في اليمن لكنها لم تجده

770

متابعات..|

أكد تحليلٌ مطوّلٌ نشره موقع أوريكس أوبزرفر أن السعودية سخّرت لأكثر من عقدٍ من الزمن موارد عسكرية وسياسية ومالية ضخمة في اليمن، لكنها لم تستطع أن تبني لها قاعدةً شعبيةً في هذا البلد حتى بين التابعين لها.

وأعتبر الموقع الذي يصدر باللغة الإنجليزية أنه “بعد مرور اكثر من عشر سنواتٍ من الحرب، يظل سؤالٌ مُحرجٌ يخيّم على كل بيان رسمي يصدر من الرياض:أين هي القاعدة الشعبية الحقيقية التي تملكها السعودية داخل اليمن؟”.

 

وسارع موقع أوريكس أوبزرفر للرد على التساؤل الذي طرحه بالقول: “الإجابة واضحة بشكلٍ لافت، لا توجد، في الواقع، قوة سياسية أو قاعدة شعبية ذات وزنٍ يُعتد به تمثل السعودية داخل اليمن”.

 

وأوضح أن الصورة تتضح بشكلٍ كبيرٍ في جنوب اليمن الذي يفترض أن من يحكم فيه هم اطرافٌ توالي التحالف الذي حارب اليمن، لكن ما هو موجودٌ على الأرض هناك يشير إلى العكس تماماً فحجم الاستياء الشعبي من السعودية والتحالف أصبح أمراً لا يمكن تجاهله في مدن الجنوب.

 

ولفت إلى أن الصورة المقابلة في المعسكر المعادي للسعودية في هذا البلد هي أكثر وضوحاً، فبدلاً من القضاء على “الحوثيين” تضاعفت قوّتهم وأصبح تأثيرهم عابراً للحدود اليمنية بعد أن كانوا جماعةً محلّية.

 

ولفت إلى أن السعودية وجدت نفسها بعد أكثر من عقدٍ من الحرب أمام معضلة جوهرية فـ ” لا هي سلمت تراكم المزيد من العداء لها في اليمن ولا هي كسبت حلفاء موثوقين أو قاعدةً شعبيةً موالية لها”.

 

وأعاد التأكيد على إن الخارطة السياسية في اليمن اليوم، تؤكد أن السعودية لم تكن خلال هذه المدة تعمل على بناء قاعدةٍ شعبيةٍ أو سياسيةٍ لها في اليمن بل كانت تُغذّي روح العداء لها في هذا البلد الذي تُمثِّلُ “القاعدة الشعبية” فيه أساس الحكم بعكس دول الملكيات.

 

وخلُص التحليل إلى أن التاريخ يثبت بصورةٍ متكررة أن النفوذ الإقليمي المستدام لا يمكن صناعته بالاعتماد على التدخل العسكري، أو الرعاية المالية، أو الدبلوماسية الدولية وحدها، بل لا بد أن يرتكز في نهاية المطاف على قطاع شعبي واسع يؤمن بالواقع الذي يعيشه أو حتى يُفرضُ عليه.

You might also like