كل ما يجري من حولك

ترامب يقر بفضيحته لفرضه قرارًا على “فيفا” لإلغاء عقوبة لاعب أمريكي

76

متابعات..|

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشرتها وسائل الإعلام على مستوى العالم، جدلاً واسعاً وفضيحةً مدوية داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بعد إقراره الصريح بتدخله المباشر للضغط من أجل إلغاء بطاقة حمراء كانت قد أُشهرت في وجه المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال مواجهة المنتخب الأمريكي أمام البوسنة؛ وفي رده على استفسار بهذا الخصوص، لم يكتفِ ترامب بالتأكيد على إجراء اتصالات رفيعة مع قيادة “فيفا” لإلغاء العقوبة، فقد برر هذا التجاوز بأسلوب يجمع بين السلطوية والتدخل في الشأن الرياضي، مدعياً بصفته “رياضياً” أن الواقعة لم تكن تستوجب خطأً، مع الطعن في نزاهة الحكم وسجله المهني، وهو ما يعكس استخفافاً بمعايير التحكيم المستقلة.

وقد أحدث انصياع الاتحاد الدولي لكرة القدم لهذه الضغوط السياسية الأمريكية الفجة موجة عارمة من الانتقادات والرفض في الأوساط الرياضية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد البلجيكي لكرة القدم الذي أبدى استياءه البالغ من هذا التدخل غير المشروع الذي يأتي عشية مواجهة مصيرية تجمع منتخب بلجيكا بالمنتخب الأمريكي ضمن منافسات دور الـ16 للبطولة؛ إذ يرى مراقبون أن هذا القرار لا يضرب مصداقية اللعبة فحسب، بل يكرس سابقة خطيرة في تحويل الملاعب إلى أدوات لخدمة الأجندات السياسية الوطنية للإدارة المضيفة للبطولة التي تقام حالياً بالشراكة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتأتي هذه الواقعة لتضاف إلى سجل حافل من التجاوزات والانتقادات التي رافقت استضافة واشنطن للمونديال، حيث سجلت السلطات الأمريكية سلسلة من الانتهاكات التي طالت جوهر الروح الرياضية، بدأت بمنع حكم صومالي من دخول أراضيها، وصولاً إلى التضييق المتعمد على بعثة المنتخب الإيراني ومنعها من إقامة معسكراتها التدريبية، فضلاً عن ممارسة القمع الأمني الممنهج ضد الجماهير التي تحاول التعبير عن آرائها أو رفع شعارات تضامنية مع القضية الفلسطينية؛ وهي ممارسات دفعت بالعديد من المنتخبات والمتابعين إلى التساؤل حول مدى قدرة “فيفا” على حماية استقلالية الرياضة العالمية أمام هيمنة الضغوط السياسية الأمريكية.

You might also like