كل ما يجري من حولك

تحليل صهيوني: الاتّفاق مع إيران يكرّس فشل الرهان الإسرائيلي على الحسم العسكري

81

متابعات..|

أكّـد الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، داني سيترينوفيتش، أن التفاهم الذي أبرمته أمريكا مع إيران عقب مرحلة من التصعيد العسكري يحمل تداعيات سلبية على “إسرائيل”، ويعكس تراجع قدرتها على التأثير في توجّـهات الإدارة الأمريكية تجاه طهران.

وأوضح الباحث، في تحليل نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم“، أن نتائج المواجهة الأخيرة جاءت مغايرة للأهداف التي رُفعت قبل اندلاعها؛ إذ لم تؤدِّ إلى إضعاف النظام الإيراني أَو تقليص نفوذه، فقد أسهمت في تعزيز موقعه السياسي والاقتصادي والإقليمي.

وأشَارَ إلى أن إصرارَ ترامب على التوصل إلى اتّفاق مع إيران كشف حدود التأثير الإسرائيلي في هذا المِلف، وأظهر وجودَ فجوة واضحة بين الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع طهران.

ورأى سيترينوفيتش أن الاتّفاق منح إيران مساحة أوسع للتحَرّك، دون أن يفرض عليها قيودًا حاسمة تتعلق ببرنامجها الصاروخي أَو بعلاقاتها مع حلفائها في المنطقة أَو بحقها في تخصيب اليورانيوم، معتبرًا أن المكاسب التي حقّقتها طهران تفوق بكثير ما قدمته من تنازلات.

وَأَضَـافَ أن الرهان الإسرائيلي على استثمار الحرب لإعادة تشكيل البيئة الإقليمية لم يحقّق النتائج المرجوة، لافتًا إلى أن عددًا من دول الخليج واصل الحفاظَ على قنوات التواصل مع إيران، وهو ما بدَّدَ آمالَ كيان الاحتلال في عزله إقليميًّا أَو استثمار التصعيد لتوسيع دائرة التطبيع.

كما حذَّرَ من أن أيَّ تحَرُّكٍ إسرائيلي لإفشال الاتّفاق قد يواجه رفضًا أمريكيًّا مباشرًا، خُصُوصًا في ظل تمسك ترامب بمسار التسوية، الأمر الذي يضع “إسرائيل” أمام واقع جديد يحد من قدرتها على فرض أجندتها في الملف الإيراني.

وختم الباحث بالقول إن المرحلةَ المقبلة تتطلبُ من صناع القرار في كيان الاحتلال مراجعة حساباتهم الاستراتيجية، بعدما أظهرت التطورات الأخيرة أن المعادلات التي اعتمدت عليها “إسرائيل” في مواجهة إيران لم تعد قادرة على تحقيق النتائج التي كانت تراهن عليها.

You might also like