كل ما يجري من حولك

واي نت العبري: إيران تفرض شروطها.. الاتفاق خالٍ من أهداف نتنياهو وترامب يقر بالتخصيب وتحصيل هرمز

يديعوت أحرونوت: إيران في تموضع أقوى.. الاتفاق إذعان لشروطها وتعزيز لموقعها الإقليمي

70

متابعات..|

أكّـدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تقرير تحليلي موسع، أن مذكرة التفاهم والاتّفاق المزمَع توقيعُه بين واشنطن وطهران تخلو تمامًا من الأهداف الأربعة التي حدّدها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، معترفة بأن جميعها بعيدة المنال وغير قابلة للتحقيق على أرض الواقع.

وأوضحت الصحيفة أن البنود الحالية تشير صراحةً إلى التراجع عن الشروط السابقة؛ إذ يغيب عنها إلزام طهران بإزالة المواد المخصبة، أَو تفكيك البنية التحتية لمنشآت التخصيب، أَو الحد من إنتاج الصواريخ الباليستية، فضلًا عن عجزها التام عن إنهاء دعم الحلفاء في المنطقة، مما يعني أن ترامب اختار فعليًّا التخلّي عن التعهدات التي تم الاتّفاق عليها مع كيان الاحتلال، وترك إيران في تموضع قوي يتيح لها فرض شروطها وإعلان نيتها الصريحة بالاستفادة الكاملة من عائدات مضيق هرمز السيادية مع حصول أمريكا على خصم لمدة 60 يوماً فقط.

ولفتت الصحيفة العبرية الانتباهَ إلى أن الوعود السابقة لترامب بشأن قدرة أمريكا على إزالة المواد المشعة والمخصبة متى ما أمكن ذلك تبخرت أمام الواقع التفاوضي، حَيثُ لا تضمن المذكرة بأي حال ترحيل اليورانيوم المخصب فعليًّا إلى خارج الأراضي الإيرانية.

وبخلاف ذلك، أبدى الرئيسُ الأمريكي موافقتَه على الوضع الراهن، مؤكّـدًا في مقابلة ليلية مع صحيفة “نيويورك تايمز” أن إيران ستبقى مقيَّدة بالتخصيب داخل منشآتها ولكن بمستويات منخفضة لا تتيح الاستخدام العسكري، وهو ما يمثل شرعنةً دوليةً وأمريكيةً واضحة للبرنامج النووي الإيراني وتراجُعًا تامًّا عن سياسة الضغط القصوى والحسم العسكري التي نادت بها المحافلُ الصهيونية.

وفي السياق ذاته، انتقد السفير الأمريكي السابق لدى كيان الاحتلال والمسؤول الرفيع في وزارة الحرب الأمريكية، دان شابيرو، مضامين هذا الاتّفاق بشكل لاذع، معتبرًا أن جولة الحرب الأخيرة والهروب نحو التصعيد العسكري كانا خطأً استراتيجيًّا فادحًا تسبب في إضعاف الموقف الإسرائيلي والأمريكي معًا، وساهم بصورة مباشرة في تعزيز أوراق القوة بيد طهران وموقعها الإقليمي.

وأشَارَ شابيرو إلى أن التداعيات الدبلوماسية بدأت تظهر سريعًا من خلال مسارعة دول المنطقة إلى إعادة فتح قنوات التواصل والتنسيق المباشر مع إيران، وصياغة معادلات تقارب جديدة تعد بمثابة علامة واضحة على اتّجاه الرياح الجيوسياسية في المنطقة.

وتهكَّم بما يُعلَن عما يُسمى “مكاسب أمريكا من الاتفاق”، قائلًا: إن الإنجاز الوحيد الذي تتبجح به إدارة ترامب والمتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز هو إنجاز وهمي؛ كون واشنطن وكيان الاحتلال تدفعان اليوم ثمنًا باهظًا من خلال تخفيف العقوبات الاقتصادية مقابل فتح ممر مائي كان مفتوحًا وآمنًا بالأَسَاس قبل مغامرة الحروب المتزامنة.

You might also like