كل ما يجري من حولك

صحيفة بريطانية: نوبات غضب ترامب تخيف كل حلفائه في الخليج

92

متابعات..|

أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية بأن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي ترامب تجاه سلطنة عُمان أثارت موجة قلق متزايدة لدى حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وأعادت طرح تساؤلات بشأن مدى قابلية السياسة الأمريكية للتنبؤ في منطقة تشهد توترات متصاعدة.

وأوضح التقرير، الذي أعده محرّر شؤون الشرق الأوسط أندرو إنغلاند، أن نوبة الغضب الأمريكية والتهديد بقصف الشريك العماني العريق، الذي طالما لعب دور الوسيط الإقليمي الموثوق والقناة الدبلوماسية الخلفية لتخفيف حدة التوتر بين واشنطن وطهران، يعكسُ حجمَ الإحباط البالغ لدى ترامب جراء فشل إدارته في تحقيق أي نصر استراتيجي أَو إجبار إيران على تراجعها عن الإغلاق الشامل لمضيق هرمز.

كما قارنت الصحيفة بشكل لافت بين التقلب السريع في المواقف الأمريكية، مستشهدة بقيام شركة عائلة ترامب قبل عامين فقط بالاستثمار في مشروع سياحي ضخم في سلطنة عمان بقيمة نصف مليار دولار للإشادة بمكانة الدولة، لينتهي المطاف بالرئيس الأمريكي بتوجيه تحذير علني فج لمسقط يطالبها فيه بالتصرف كباقي الدول أَو مواجهة عواقب وخيمة.

ويرى خبراء ومحللون، من بينهم إميل الحكيم المحلل في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، أن الهجوم الأمريكي نابع من العجزِ عن انتزاع تنازلات من إيران، يسعى لصب جام غضبه على الحلفاء الإقليميين وفرض ضغوط قصوى عليهم، معتبرًا أن على الدول الخليجية أن تمنحه مكاسب مجانية لتعويض إخفاقاته العسكرية.

وتجزم “فايننشال تايمز بأن سياسة الضغط الأمريكية الراهنة تتجاوز الخلافاتِ البحرية لتصلَ إلى حَــدّ الإملاءات السياسية، حَيثُ يضغط ترامب بقوة على الحكومات العربية لتسريع وتيرة التطبيع مع كيان الاحتلال، بالرغم من الرفض الإقليمي الواسع.

وأمام هذا التخبط الأمريكي المتوقع، تواصل دول الخليج مراقبة تحولات النهج الصادم بواشنطن بكثير من التوجس، مما دفع العديد من عواصم المنطقة إلى البدء الفعلي في تنويع شراكاتها الاستراتيجية والاقتصادية والدبلوماسية مع قوى عالمية أُخرى، رغبةً منها في تقليص الاعتماد الحصري على المِظلة الأمنية الأمريكية التي باتت تتسم بالاضطراب وعدم الاستقرار الجيوسياسي.

You might also like