“إسرائيل” تعترف بحجم المفاجأة والصدمة مما لم يعتقدوا للحظة واحدة أن يحصل اليوم
متابعات..|
أكّـدت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، في تقرير بارز أعده كبارُ المحللين العسكريين، أن إيران نجحت في فرضِ واستنساخ معادلة ردع جديدة ومقلقة جِـدًّا للمستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي، ترتكز على ربط ميداني مباشر يقضي بأن أي هجوم أَو غارة تستهدف العاصمة اللبنانية بيروت ستُقابل فورًا وبشكل تلقائي بقصف صاروخي إيراني مباشر ينطلق نحو العمق الإسرائيلي، وهو ما ينسف المحاولات الإسرائيلية المُستمرّة للفصل بين الجبهات أَو الاستفراد بالساحة اللبنانية.
واعترفت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى للصحيفة بوقوع تقديرات استخباراتية خاطئة وقصور في قراءة النوايا، مشيرة إلى أن التقديرات الرسمية قبل اتِّخاذ قرار الهجوم العسكري الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت كانت تجزم بأنه “لم يكن هناك أي احتمال منطقي” بأن تحَرّك طهران ترسانتها الصاروخية للرد المباشر، وهو ما دفع القيادة للمضي قدمًا في الغارة بناءً على قناعة بأن الردود ستظل محصورة في النطاق الإقليمي التقليدي.
وفي السياق ذاته، أقرّت المحافل السياسية والعسكرية في كيان الاحتلال صراحة بحجم المفاجأة والصدمة التي عاشتها القيادة، حَيثُ اعترف المسؤولون بأنهم لم يعتقدوا للحظة واحدة أن الإيرانيين سينفذون تهديداتهم السابقة على أرض الواقع ويطلقون وابلًا من الصواريخ الباليستية نحو المدن الإسرائيلية، مما تسبب في إدخَال ملايين المستوطنين إلى الملاجئ من يافا المحتلة الموسومة صهيونيًّا “تل أبيب” الكبرى حتى بئر السبع والقدس، وأثبت عجز استراتيجية “الإنكار” العبرية عن كبح جهوزية المحور.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتتكامل مع إعلان قوات صنعاء رسميًّا عن إغلاق مضيق باب المندب والبحر الأحمر كليًّا أمام الملاحة الإسرائيلية وإطلاق صواريخها نحو يافا المحتلّة.
وترى الأوساط العبرية أن دخول اليمن الحربَ، يضع حكومة نتنياهو أمام مأزق استراتيجي مركَّب يعمق من حالة الاستنزاف التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي على كُـلّ الساحات دون وجود أفق واضح للحسم.