كل ما يجري من حولك

ترامب يُجبِر 8 دول عربية وإسلامية على التطبيع الإلزامي مع “إسرائيل”

291

متابعات..|

حوّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسار الضغط على الدول العربية والإسلامية من “الدبلوماسية والإقناع” إلى “الإلزام والابتزاز”، بعد أن ربط بشكل صريح وقف الحرب على إيران بتنفيذ طلبه بالتطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي، واصفاً أي تردد أو عدم توقيع بأنه يعكس “سوء نية”.

وفي منشور له الأسبوع الماضي، طالب ترامب ثماني دول عربية وإسلامية (السعودية، قطر، باكستان، تركيا، مصر، الأردن، الإمارات، البحرين) بـ”التطبيع الإلزامي” مع الكيان الإسرائيلي كشرط للسلام مع إيران، مؤكداً أن على هذه الدول “التوقيع فوراً”. ومع ذلك، التزمت معظم الدول بالصمت، بينما كانت باكستان الدولة الوحيدة التي أعلنت رفضها رسمياً لهذه الدعوة.

وبالنظر إلى الدول المشمولة بالدعوة، نجد أن بعضها (البحرين، الإمارات، مصر، الأردن، تركيا) تربطها علاقات متينة مع الكيان الإسرائيلي، بينما لا ترفض السعودية وقطر فكرة التطبيع لكنهما تشترطان إقامة دولة فلسطينية. وتعد باكستان الأكثر استهدافاً بالضغط، ولذلك سارعت إلى الرفض عبر وزير دفاعها.

وأعلنت باكستان رسمياً، على لسان وزير الدفاع خواجة محمد آصف، رفضها القاطع للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، معتبراً أن ذلك “يتعارض مع الأيديولوجيات والمبادئ الأساسية لباكستان”، قائلاً: “نحن الدولة الوحيدة التي لم يُذكر فيها اسم إسرائيل حتى على جوازات سفرنا”.

ويحمل الرفض الباكستاني السريع رسائل إلى الداخل والخارج بأن إسلام آباد “لا تخضع للضغط الأمريكي وتحافظ على استقلالية قرارها”، ومن المرجح أن تتحمل تبعات هذا الرفض (عقوبات أو تجميد مساعدات)، لكنها ترى أن “الثمن السياسي للقبول أعلى بكثير”.

وبحسب موقع “أكسيوس”، فقد فوجئ بعض المشاركين، ولا سيما السعودية وقطر وباكستان، بطلب ترامب وتوقيته. وعلق مسؤول أمريكي على الموضوع بقوله: “ساد الصمت على الخط، فمازحهم ترامب وسأل: هل ما زلتم موجودين؟”. وتفضل السعودية وقطر الصمت تجاه الدعوة الإلزامية، لكن ترامب أبلغهم بأن مبعوثيه (ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر) سيتابعان ملف العلاقة مع الكيان الصهيوني خلال الأسابيع المقبلة.

وإلى جانب تهديد ترامب، أطلق مستشاره السيناتور ليندسي غراهام تهديداً مباشراً للدول الرافضة بـ”عواقب وخيمة على علاقاتنا المستقبلية”، مما يؤكد “النهج الأمريكي في الهيمنة حتى مع أبرز حلفائها في المنطقة”. وتعد دعوة ترامب الإلزامية بمثابة “تصعيد غير واقعي” و”خطة غير قابلة للتنفيذ”، فالموقف الباكستاني “يعزز الصوت الإسلامي الرافض للهيمنة الأمريكية إلى جانب إيران”، في حين أن السعودية وقطر “قد تمضيان في قطار التطبيع نتيجة الضغوط والحوافز الكبرى”.

You might also like