معهد بواشنطن: مشروع الممر السعوديّ عبر حضرموت أو المهرة إلى البحر العربي مرهون بموافقة صنعاء
متابعات..|
أكّـد معهد دول الخليج العربية في واشنطن أن مشروعَ إنشاءِ ممرٍّ سعوديّ عبر محافظتَي حضرموت أَو المهرة اليمنيتين، وُصُـولًا إلى البحر العربي يُعد أحد الخيارات الاستراتيجية المطروحة أمام الرياض على المدى الطويل، لكنه لن يكون قابلًا للتنفيذ دون موافقة “الحوثيين”.
وأوضح المعهد، في تقرير حديث، أن المشروع لا يمكن التعامل معه؛ باعتبَاره مُجَـرّد خطة هندسية أَو اقتصادية، بل يحتاجُ إلى تفاهمات سياسية وأمنية واسعة تشمل مختلفَ مراكز النفوذ في شمال اليمن وجنوبه، إضافة إلى سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب “الحوثيين”.
وأشَارَ التقرير إلى أن محافظةَ المهرة تشهدُ حالةً من الاستقرار النسبي مقارنةً بمرحلة التوتر التي سادت خلال عامَي 2018 و2019، لافتًا إلى اعتمادِ السعوديّةِ بصورةٍ متزايدةٍ على تشكيلاتٍ محليةٍ من أبناء المحافظة، من بينها “قوات درع الوطن”، بالتوازي مع تحسن العلاقات بين الرياض ومسقط خلال الفترة الأخيرة.
ورغم ما وصفه التقريرُ بـ“المنطق الاستراتيجي” الكامن خلفَ مشروع ممر الطاقة، يشدّد المعهد على أن استمرارَ الحرب في اليمن يمثل العقبة الأَسَاسية أمام أي تقدم فعلي، مؤكّـدًا أن مشاريع البنية التحتية العملاقة التي قد تصل تكلفتها إلى عشرات المليارات من الدولارات تحتاج إلى تسوية سياسية شاملة وضمانات أمنية مستقرة، بما في ذلك تفاهمات مباشرة مع صنعاء.
ويؤكّـد الخبراء أنه لا يمكنُ المجازفة بضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية قد تصل تكلفتها إلى عشرات المليارات من الدولارات، دون التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن تضمن حمايتها من أي استهداف عسكري مستقبلي.
